الرئيسية / أخبار / فلسطين
الحصار الاسرائيلي يقوّض المنظومة الصحية في قطاع غزة (مقابلة)
تاريخ النشر: الثلاثاء 16/05/2017 06:53
الحصار الاسرائيلي يقوّض المنظومة الصحية في قطاع غزة (مقابلة)
الحصار الاسرائيلي يقوّض المنظومة الصحية في قطاع غزة (مقابلة)

غزة (فلسطين) - خدمة قدس برس
منذ أحد عشر عاما، والحصار الاسرائيلي مازال مفروضا على قطاع غزة، الذي ناهز عدد سكانه المليوني فلسطيني، تحت وطئة الأوضاع الاقتصادية الصعبة، والمآسي الإنسانية التي تفاقمت مع تراجع المنظومة الصحية في القطاع.

ومع اشتداد الحصار، ونقص الدواء، ودخول أزمة الكهرباء والوقود على القطاع الصحي بصورة خطيرة، زادت الأوضاع الصحية سوءا وتعقيدا، وأصحبت حياة مئات المرضى مهددة بشكل حقيقي.

ويقول الناطق باسم الوزارة أشرف القدرة، في حديث مع "قدس برس"، "على مدار 11 عاما من الحصار هناك سياسات عنصرية ممنهجة لتقويض منظومة العمل الصحي من قبل الاحتلال الإسرائيلي وصولا إلى منع الاحتلال لمرضى غزة من الوصول الآمن إلى المشافي سواء في الضفة الغربية أو فلسطين المحتلة عام 48 عبر معبر بيت حانون - ايرز إضافة إلى الإغلاق المستمر لمعبر رفح البري والذي اثر تأثيرا مباشرا على الاحتياجات الطبية لمرضى غزة في ظل محدودية الواردات الدوائية لغزة".

وأضاف: "أن مرضى غزة يقعون تحت قرصنة علاجية ممنهجة سواء من قبل الاحتلال أو بحرمانهم من ورادات السلطة الدوائية لقطاع غزة، وأن قرصنة الحقوق العلاجية لمرضى قطاع غزة يتطلب موقفاً وطنياً ودولياً حازماً يضمن حماية واستقرار الخدمات الصحية التي تتربص بها الازمات المركبة من كل جانب جراء استمرار الحصار الإسرائيلي والسياسات الممنهجة بحق قطاع غزة.

واستعرض القدرة ما يترتب عليه جراء ما يتعرض له القطاع من سياسات تمس الواقع الصحي مشيرا إلى غياب 35 في المائة من الأدوية الأساسية والتخصصية لاسيما 90 في المائة من أدوية السرطان وغياب 40 في المائة من المستهلكات الطبية الهامة والحليب العلاجي للأطفال.

وأوضح انه في ظل النقص الحاد في الوقود فإنهم يقومون بتشغيل المستوى الثاني من المولدات الكهربائية لإعطاء الخدمات الطبية فرصة اطول مع ما يتوفر من كمية وقود اسعافية .

وحذر القدرة من أن هذا يزيد قلقهم على مستقبل الخدمات الصحية التي صمدت في وجه الحصار بل وتجاوزته في محطات خدماتية واسعة عززت من المؤشرات الصحية وحققت مستوى متقدم عالمياً في تطعيمات الأطفال وصولاً إلى خلو قطاع غزة من عديد الأمراض إضافة إلى الاستثمار في الكادر البشري وحققت نجاحات واسعة في تطويره

وقال: "إن هذا يدفعنا إلى النضال في كافة الاتجاهات من اجل حماية واستمرار وتعزيز منظومة خدماتنا الصحية لتقديم جزءاً من الحقوق العلاجية لمرضانا في ظل إغلاق المعابر وتضييق الخناق".

وناشد كافة الجهات المحلية والاقليمية والدولية لدعم احتياجات مرضى غزة من الأدوية والمستهلكات الطبية و الوقود.

وخلال سنوات الحصار الـ 11 شنّ الاحتلال الاسرائيلي، ثلاث حروب على قطاع غزة، الاولى في 27 كانون أول/ديسمبر عام 2008، واستمرت لـ"21" يوما، وأدت إلى استشهاد 1436 فلسطينيا بينهم نحو 410 أطفال و104 نساء ونحو 100 مسن، بالإضافة إلى أكثر من 5400 مصاب نصفهم من الأطفال.

والثانية في 14 تشرين ثاني/نوفمبر 2012، واستمرت لمدة 8 أيام، وأدت إلى استشهاد 162 فلسطينيا بينهم 42 طفلا و11سيدة، بالأضافة إلى إصابة أكثر من 1300 آخرين.

والثالثة في 7 تموز/يوليو من 2014، واستمرت 51 يوما، وأوقعت 2322 شهيدا بينهم 578 طفلا و489 إمرأة ونحو 102 مسن، بالإضافة إلى إصابة 11 الف فلسطيني بجراح متفاوتة.

______

من عبدالغني الشامي
تحرير إيهاب العيسى
 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017