الرئيسية / أخبار / فلسطين
"داخلية غزة" تفك شيفرة عملية اغتيال مازن فقهاء
تاريخ النشر: الثلاثاء 16/05/2017 14:37
"داخلية غزة" تفك شيفرة عملية اغتيال مازن فقهاء
"داخلية غزة" تفك شيفرة عملية اغتيال مازن فقهاء

 أكدت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة أن العملاء المتورطين في اغتيال الشهيد مازن فقاء في مدينة غزة قبل قرابة شهرين اعترفوا بتلقيهم أوامر مباشرة من المخابرات الإسرائيلية.

وحمّل توفيق أبو نعيم وكيل وزارة الداخلية، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء في مدينة غزة، للكشف عن تفاصيل اغتيال فقهاء، دولة الاحتلال تداعيات ذلك، مؤكدا أن عملاء الاحتلال تلقوا ضربة قاصمة وأن حملتهم عليهم لا تزال مستمرة.

وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية ومنذ اغتيال فقهاء في 24 آذار/ مارس الماضي بدأت عمليةً أمنيةً واسعة النطاق تحت مسمى "عملية فك الشيفرة"، وأعلنت على إثرها الاستنفار الكامل في الأذرع الأمنية كافة، واتخذت الإجراءات والتدابير اللازمة لملاحقة الجناة الذين ارتكبوا هذه الجريمة.

وقال: "شملت الإجراءات فرضَ الإغلاق على المناطق الحدودية البرية والبحرية كافة، ونشر الحواجز الأمنية، إضافة إلى إجراءات أمنية أخرى، وهو ما تُوّج بتوجيه ضربات أمنية كبيرة لأجهزة مخابرات الاحتلال".

واستعرض أبو نعيم ما توصلت إليه نتائج التحقيق من اعتقال القاتل المباشر البالغ من العمر (38 عاما) والذي اعترف بارتكاب الجريمة وارتباطه بأجهزة مخابرات الاحتلال، واعتقال اثنين آخرين ساعدوه من خلال الرصد والمتابعة والتصوير لمسرح الجريمة، مشيرا إلى أنه تم اغتيال القاتل المباشر بدقّة مُتناهية في محاولة من الاحتلال للتهرب من المسؤولية عن الجريمة، وقد أسقطت التحقيقات واعترافات العملاء هذه المحاولة الفاشلة.

وقال: "كشفت التحقيقات أن أجهزة أمن الاحتلال الإسرائيلي هي من خططت لجريمة الاغتيال ونفذتها من بدايتها حتى نهايتها، وقد اعترف العملاء بتلقّيهم تعليماتٍ مباشرة من ضُباط الاحتلال لتنفيذ هذه الجريمة، والتي باتت تفاصيلها وملابساتها كافة، مكشوفة أمام أجهزتنا الأمنية".

وأضاف: "ظهر من خلال التحقيقات أن الاحتلال استخدم عملاءَه على الأرض مدعومين بطائرات استطلاع من الجو، ومتابعة مباشرة ولحظية من ضباط المخابرات حتى تم تنفيذ العملية والتي استغرق التخطيط لها ما يزيد عن ثمانية أشهر".

وشدد أبو نعيم على إن العملاء الثلاثة المشاركين بشكل مباشر في الاغتيال، متورطون في جرائم أخرى أدت لاستشهاد مواطنين ومقاومين، وقصف وتدمير الكثير من المباني والمقار والمؤسسات الحكومية والمدنية.

وكشف أنه قد واكب عملية التحقيق في جريمة الاغتيال، عمليةٌ أمنيةٌ واسعةٌ ضد عملاء الاحتلال أثمرت باعتقال 45 عميلاً، في ضربةٍ قاسيةٍ لأجهزة مخابرات الاحتلال.

واعتبر وكيل وزارة الداخلية في غزة أن عملية الاغتيال علامة فارقة في منظومة العمل الأمني في قطاع غزة، وبداية لمرحلة جديدة عنوانها "الحسم والمبادرة".

وقال: "إن العملية الأمنية (فك الشيفرة) لا تزال متواصلة ضمن سياسة تعميق الجهد لاجتثاث عملاء الاحتلال وحماية جبهتِنا الداخلية".

ووجه أبو نعيم رسالة لعملاء الاحتلال، أنهم لن يفلتوا من يد العدالة، وإن الأجهزةَ الأمنية "ستطالكم حيثما كنتم كما طالت من قبلكم، ولن ينفعَكم الاحتلال ولا وعوده الزائفة؛ فإما أن تسلموا أنفسكم وتعودوا لحضنِ شعبكم، أو فلتواجهوا مصيركم المحتوم".

وشدد على أنهم ملتزمون بشعارِهم الذي رفعوه منذ إعادة بناء وزارة الداخلية عام 2007، بحفظِ الجبهة الداخلية وحماية ظهرِ المقاومة.

وتم عرض اعترافات للعملاء الذين شاركوا في عملية الاغتيال والطريقة التي اسقطوا فيها من خلال ابتزازهم وبعض الصور لتحركاتهم، مطالبين من وقعوا في وحل العمالة تسليم أنفسهم للأجهزة الأمنية في غزة.

ومن جهته اعتبر الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني أن كشف هذه الخلية يؤكد على الجهد الكبير الذي يقوم بها الاجهزة الامنية في غزة رغم قلة الرواتب والامكانيات.

وقال الدجني لـ "قدس برس": "ما قامت به الأجهزة الأمنية في غزة جهد استخباري كبير وعمل دؤوب قاد إلى معلومات خطيرة".

وأضاف: "هذا العمل اسقط كل الادعاءات حول عملية الاغتيال والتكهنات أن من نفذ هي فرق كوماندو بحرية دخلت عن طريق البحر ونفذت العملية وغادرت بعد جمع كل الأدلة".

واعتبر أن ما تم هو توجيه صفعة قوية لأجهزة الأمن الإسرائيلية في قطاع غزة والتي أصلا تعاني من شح المعلومات.

واغتال مجهولون، في 24 آذار/ مارس الماضي، الأسير المحرر والمبعد إلى غزة مازن فقهاء، في حي "تل الهوى" جنوبي غرب المدينة، بعدة رصاصات من سلاح كاتم للصوت.

وأعلن رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، الخميس الماضي، عن اعتقال القاتل المباشر للشهيد فقهاء الذي اغتيل بأوامر من الاحتلال الإسرائيلي.

ويعتبر فقهاء، وهو من مدينة طوباس (شمال القدس المحتلة)، من ضمن الأشخاص الذين تضعهم دولة الاحتلال على قائمة "التصفية" التي أعدّها جيشها لعدد من محرري صفقة "وفاء الأحرار"، نظرًا لدوره في الإشراف على إدارة العمل العسكري "لحماس" في الضفة الغربية، وتجنيد "خلايا ميدانية" هناك، بحسب تقرير نشرته صحيفة هآرتس العبرية عام 2013.

واتهمت "كتائب القسام" (الذراع العسكري لحركة حماس)، دولة الاحتلال بالوقوف خلف عملية الاغتيال، وتوعدتها بـ "دفع ثمن جريمة الاغتيال".

وأمضى فقهاء تسع سنوات في سجون الاحتلال، لوقوفه خلف عملية صفد الفدائية التي قتل فيها 11 إسرائيليًا، عام 2002؛ قبل أن يتحرر في صفقة التبادل بين المقاومة والاحتلال في تشرين ثاني/ نوفمبر 2011.

ويتّهم الاحتلال فقهاء (38 عامًا)، بقيادة "كتائب القسام" في الضفة الغربية، وإعطاء عناصرها الأوامر لاختطاف ثلاثة جنود إسرائيليين في حزيران/ يونيو 2014 بالخليل (جنوب القدس)، وقتلهم.

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017