الرئيسية / منوّعات / روحانيات
صلة رحم بلا "نميمة" ولا "إسراف"
تاريخ النشر: الثلاثاء 30/05/2017 10:04
صلة رحم بلا "نميمة" ولا "إسراف"
صلة رحم بلا "نميمة" ولا "إسراف"

غزة - فاطمة أبو حية
الزيارات العائلية والدعوات المتبادلة لولائم الإفطار أحد أبرز مظاهر الشهر الكريم، يهتم بها أغلب المسلمين من باب القيام بواجب صلة الرحم، وفي بعض الحالات تكون الصورة معكوسة تمامًا، وتغلب عليها القطيعة المُطلقة.. في السطور التالية حديث عن صلة الأرحام وأهميتها وكيفيتها.

في كل وقت
يقول الداعية محمد الفرا: "صلة الأرحام واجبة في رمضان وفي غير رمضان، وقطع الرحم حرام فيه وفي غيره، ولكن لمّا كان رمضان موسمًا تتضاعف فيه الحسنات، فهو كذلك موسم تتضاعف فيه السيئات"، مضيفًا: "قطع الرحم في رمضان يعني ارتكاب إثمَيْن، إثم القطيعة، وإثم عدم تعظيم الله في هذا الشهر".

ويتابع في حديثه لـ"فلسطين": "الرحم في الإسلام نوعان، رحم خاصة، ورحم عامة، الرحم العامة قائمة على أخوة الإسلام، حيث كل مسلم يعد من الأرحام ويجب وصله، ومن هذا احترام الكبير، والعطف على الصغير، وإنزال الناس منازلهم، ومشاركتهم أفراحهم، وعيادة مرضاهم، وإصلاح ما بينهم، وأداء كل حقوق الأخوة الإسلامية".

ويواصل: "أما الرحم الخاصة، فهي رحم القرابة، وهي تزيد على العامة، فكل ما سبق يشمل القريب وغيره، بينما الخاصة يزيد فيها على العامة السؤال عن الأحوال، والمراسلة، والتفقد بالمال"، مبينًا: "يُعدّ العرف ناظما وحاكما في هذه المسألة، ما لم يخالف الشرع، فما تعارف الناس على أنه صلة رحم فهو صلة، وما تعارفوا على أنه قطع فهو قطع".

ويلفت الفرا إلى أن للبر أشكالًا متعددة، منها الزيارات، وإرسال الهدايا، وإعداد الطعام، وتقديم الصدقات للفقراء، فالصدقة للفقير من الأرحام أجرها يزيد على الصدقة للفقير من غير الأرحام، إذ يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف: "الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَعَلَى ذِي الْقَرَابَةِ اثْنَتَانِ صِلَةٌ وَصَدَقَةٌ".

ولكن بعض أشكال صلة الرحم التي قد تشوبها الذنوب من حيث لا ينتبه فاعلوها، وعن ذلك يقول الفرا: "الزيارات والهدايا والولائم في رمضان كلها صلة رحم، والأصل فيها أنها سنة، ولكن لها ضوابط، فأولًا يجب أن يُقصد بها وجه الله، وثانيًا لا بد أن تُسبق بأداء الحقوق، فمثلًا لا يجوز لمن يأكل حق أخته في الميراث أن يهديها هدية بسيطة، بل الأصل أن يعطيها حقها قبل تقديم الهدية، وثالثًا ينبغي ألا تتضمن صلة الرحم هذه حرامًا، كالغيبة والنميمة وسب الناس في الزيارات العائلية، والإسراف وتبذير في الولائم، وأن تقديم هدايا فيها محرمات كالدخان، فحتى المباحات لا يجوز فيها الإنفاق الزائد على المعقول".

ويشير إلى أن صلة الرحم مطلوبة من الرجال والنساء، ولكن ليس بنفس المستوى، فالرجل يملك المال وهو الأقدر من النساء على صلة الرحم، لذا فهو مُطالب بقدر أكبر، ولكن هذا لا يعني ألا تصل النساء أرحامهن من الرجال، موضحًا: "الصلة تكون على المرأة بقدر استطاعتها، والعرف ضابط هنا أيضًا".

ويؤكد الفرا أن صلة الأرحام لها انعكاساتها على حياة المسلم، وعلى الفرد أن يؤديها ليس لأجل نفسه وإنما طلب لرضا الله، مذكرًا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَحبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ في رِزقِهِ ويُنْسأَ لَهُ في أَثرِهِ فَلْيصِلْ رحِمهُ"، وبقوله في حديث نبوي آخر: "صِلَةُ الرَّحِمِ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ، وَحُسْنُ الْجِوَارِ، يُعَمِّرَانِ الدِّيَارَ، وَيَزِيدَانِ فِي الْأَعْمَارِ".

نقلا عن فلسطين اون لاين  

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017