الرئيسية / منوّعات / روحانيات
17 رمضان و3 مفاجآت في حياة النبي "صلى الله عليه وسلم"
تاريخ النشر: الأثنين 12/06/2017 10:15
17 رمضان و3 مفاجآت في حياة النبي "صلى الله عليه وسلم"
17 رمضان و3 مفاجآت في حياة النبي "صلى الله عليه وسلم"

كانت غزوة بدر ووفاة السيدة رقية ابنة النبي عليه الصلاة والسلام وكذلك وفاة السيدة عائشة ابنة الصديق أبي بكر وزوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتصار المسلمين في معركة عمورية؛ هي أبرز الأحداث التي وقعت في 17 رمضان على مدار التاريخ.

يقول الباحث في التراث ورئيس تحرير موقع تراثيات وسيم عفيفي، حسب “العربية” إن غزوة بدر انتصر فيها المسلمون على قريش يوم 17 رمضان من السنة الثانية للهجرة، محققين أول نصر على كفار قريش.

بدأت قصة معركة بدر بعد وصول أنباء عن قافلة تجارية كبيرة لقريش يقودها أبو سفيان بن حرب، وتذكر الروايات أنها كانت تتكون من ألف بعير محملة بمختلف أنواع البضائع التجارية، ويحرسها فقط نحو أربعين شخصاً، فـقرر رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج إلى القافلة للسيطرة عليها والرد على قريش، التي صادرت أموال المسلمين في مكة وسلبتهم كل ما يملكون.

وصل المسلمون إلى بدر على بعد 155 كيلومترا من المدينة المنورة، و310 كيلومترات من مكة المكرمة، ووصل جيش قريش إلى المنطقة نفسها، وصفّ رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين وحرضهم على القتال وإخلاص النية لله تعالى، وبدأ يدعو الله أن ينصره على أعدائه.

اندلعت المعركة وبشر النبي أصحابه بالنصر وبالدعم الإلهي المباشر، وانتهت المعركة بمقتل نحو سبعين شخصا من قريش بينهم قيادات بارزة، وفي مقدمتهم أبو جهل عمرو بن هشام، وأمية بن خلف، وعتبة بن ربيعة؛ كما أسر المسلمون نحو سبعين آخرين، انتصر المسلمون وحققوا نتائج كبيرة، وسيطروا على دائرة جغرافية اتسعت لتشمل شمال مكة ومنطقة الساحل والمدينة، مما قطع لقريش أي أمل في استمرار تجارتها مع الشام.

وفاة السيدة رقية
وفي السابع عشر من رمضان العام الثاني للهجرة ؛ وفي نفس يوم غزوة بدر توفت السيدة رقية ثانية بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم، أسلمت رقية رضي الله عنها مع ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم، ومع أمها خديجة عليها السلام واخواتها جميعاً.

ولما بلغت رقية رضي الله عنها وأختها أم كلثوم عليهما السلام مبلغ الزواج خطبهما أبو طالب لابني أخيه عبد العزى أبي لهب عتبة وعتيبة فوافق رسول الله صلى الله عليه وسلم لما لأبو طالب من مكانة عنده صلى الله عليه و سلم ولان الخاطبين ابنا عمه.

ما كاد رسول الله صلى الله عليه و سلم يتلقى رسالة ربه تعالى ويدعو الى دين الحق حتى بدأت قريش حربها ضده صلى الله عليه وسلم فاجتمع سادة قريش وقالوا: انكم قد فرغتم محمدا من همه فردوا عليه بناته فاشغلوه بهن.

تحملت السيدة رقية في صبر ويقين في الله الطلاق الظالم من زوجها، ومكثت في بيت ابيها تشاركه هموم الدعوة وما يلاقيه في سبيل الله تعالى فعوضها الله تعالى وابدلها زوجا صالحا كريماً عظيماً مبشرا بالجنة وسيم الطلعة من أعرق فتيان قريش نسبا هو عثمان بن عفان رضي الله عنه، وتوفيت رضي الله عنها في نفس يوم غزوة بدر؛ بعد أن وصلت أنباء النصر العظيم ولها من العمر اثنتان وعشرون سنة، ودفنت في البقيع.

رحيل السيدة عائشة
في اليوم السابع عشر من رمضان توفيت السيدة عائشة بنت أبي بكر الصديق، تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة ببضعة عشر شهراً في شهر شوّال، ودخل بها في شوّال من السنة الثانية للهجرة وهي بنت تسع سنوات، ولم يتزوج صلى الله عليه وسلم من النساء بكراً غيرها، وكانت تفخر بذلك.

كان لها رضي الله عنها مكانة خاصة في قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يُظهر ذلك الحب ولا يخفيه، حتى إن عمرو بن العاص رضي الله عنه، سأل النبي صلى الله عليه وسلم أي الناس أحب إليك يا رسول الله ؟ قال: عائشة. قال: فمن: الرجال ؟ قال: أبوها، توفيت ليلة الثلاثاء السابع عشر من رمضان السنة التاسعة والخمسين للهجرة، وصلى عليها أبو هريرة بعد صلاة الوتر، وكان عمرها يومئذ سبعا وستين سنة.

معركة عمورية
في نفس اليوم أيضاً السابع عشر من رمضان، انتصر المسلمون في معركة عمورية التي بدأ حصارها في 6 رمضان 223 هـجرية، وكانت عمورية مدينة عظيمة جدا، ذات سور منيع وأبراج عالية كبار كثيرة، وتحصَّن أهلها تحصنا شديداً، وملئوا أبراجها بالرجال والسلاح، ولكنَّ ذلك لم َيفت في عضد المسلمين.

في الوقت نفسه بعث إمبراطور الروم برسوله يطلب الصلح، ويعتذر عمّا فعله جيشه بمدينة ملطية، وتعهّد بأن يبنيها ويردّ ما أخذه منها، ويُفرج عن أسرى المسلمين الذين عنده، لكنَ الخليفة المعتصم رفض الصلح، ولم يأذن للرسول بالعودة حتى أنجز فتح عمورية، ودخل المعتصم وجنده مدينة عمورية في 17 رمضان 223 هجرية 12 أغسطس 838 ميلادية.


نقلا عن صحيفة محيط  

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017