الرئيسية / أخبار / شؤون اسرائيلية
عائلة أبو خضير: قضية محمد لن توقفها قرارات المحاكم الإسرائيلية
تاريخ النشر: الأربعاء 05/07/2017 14:16
عائلة أبو خضير: قضية محمد لن توقفها قرارات المحاكم الإسرائيلية
عائلة أبو خضير: قضية محمد لن توقفها قرارات المحاكم الإسرائيلية

القدس المحتلة - خدمة قدس برس
اعتبرت عائلة الشهيد الطفل محمد أبو خضير، أن امتناع المحاكم الاسرائيلية، عن اصدار قرار بهدم منازل المستوطنين المتهمين بقتل ابنهم حرقا، دليل إضافي على عنصرية الاحتلال بجميع مؤسساته، مؤكدة سعيها رفع القضية في المحاكم الدولية.

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية، قد رفضت أمس الثلاثاء، التماس عائلة الطفل الشهيد محمد أبو خضير، بهدم بيوت الإرهابيين اليهود الذين أحرقوا ابنها وهو على قيد الحياة، وذلك في أحراش "دير ياسين" غربي مدينة القدس بعد اختطافه قرب أحد مساجد بلدة شعفاط شمالي المدينة أثناء ذهابه لأداء صلاة الفجر.

وقال حسين أبو خضير؛ والد الشهيد الطفل محمد أبو خضير، أنه "لم يكن يتوقّع أن تقوم المحكمة العليا الإسرائيلية بالموافقة على طلب هدم منازل المستوطنين الذين أحرقوا نجله قبل ثلاث سنوات".

وأردف أبو خضير: "قدّمت الطلب لأثبت للعالم أن لا عدالة في دولة الاحتلال، وأن العنصرية هي أساس المحاكم الإسرائيلية".

ورأى والد الشهيد أبو خضير أن ما طرحه القضاة "كان مجرد أكاذيب ومبررات واهية، حيث أن المحكمة الإسرائيلية رفضت تقديم طلب الالتماس بهدم المنازل إلّا بعد أن تتم الإدانة، وهذا بالفعل ما حصل".

وشدد على أن إدانة المستوطنين كانت في الثاني من شهر أيار/ مايو 2015، وتم تقديم الطلب في الـ 11 من الشهر ذاته، معتبرًا بأن قرار القضاة "قمة في العنصرية والتمييز".

وأكّد أنهم سيتوجهون إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، وسيرفعون قضية على الشرطة الإسرائيلية التي ساهمت في قتل طفلهم محمد.

وتابع: "قمنا بالاتصال بالشرطة فورًا بعد اختطاف محمد، لكنها لم تتحرك سريعًا وبدأت في عمليات التحقيق الميداني مع العائلة دون التحرك لاعتقال المستوطنين، وهذا ما ساعدهم على تنفيذ جريمتهم".

وأوضح: "سأرفع قضية أيضًا على النازيين الثلاثة الذين حصلوا على أحكام مخفّفة على جريمة حرق طفل، ولو أن فلسطينيًا هو من فعل ذلك بمستوطن لتم تنفيذ أمر هدم البيت دون محاكم ومطالبات بذلك، ولحُكِمَ الفلسطيني بعدّة مؤبدات، (...)، لكن العنصرية في تطبيق القوانين باتت واضحة لدى الجميع".

من جانبها، اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية، أن المحكمة العليا تثبت أن ما يسمى بجهاز القضاء هو جزء لا يتجزأ من منظومة الاحتلال التي تسعى إلى تكريسه، وفرض نظام فصل عنصري تمييزي في فلسطين المحتلة.

ووصفت في بيان لها اليوم، قرار المحكمة بأنه "سياسي بامتياز، ولا يمت للقانون بأي صلة"، مؤكدة أن التبريرات التي ساقتها في رفض هدم منازل الإرهابيين اليهود القتلة "مثيرة للسخرية".

وجاء في البيان أن "قرار المحكمة العليا عنصري، وهو دليل جديد على مدى تورط المؤسسة القضائية في إسرائيل بالتغطية على الإرهابيين اليهود".

وأشارت الخارجية الفلسطينية، إلى أن القرار "يُشجع اليهود الإرهابيين على التمادي في جرائمهم ضد المواطنين الفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم ومقدساتهم، ويشكل حلقة في لعبة تبادل الأدوار الحاصلة بين أجهزة دولة الاحتلال المختلفة".

وطالبت، الدول "التي تدعي الحرص على مبادئ حقوق الإنسان، بالتوقف عند قرار المحكمة العليا الإسرائيلية وإدانته، وفضح عمق التمييز العنصري الذي تمارسه أجهزة دولة الاحتلال ومؤسساتها بحق الفلسطينيين".

وكان ثلاثة مستوطنين يهود، قد اختطفوا الطفل محمد أبو خضير في تموز/ يوليو 2014، وأحرقوه حيًا في أحراش غربي القدس المحتلة.

وفي تشرين ثاني/نوفمبر 2015، أدانت المحكمة المركزية في القدس، يوسف حاييم بن دافيد وقاصرين بالمسؤولية عن القتل.

وبعد نصف عام من الإدانة توجهت العائلة إلى وزير الأمن موشيه يعلون وطالبته باستغلال صلاحيته والأمر بهدم بيوت القتلة، وجاء الرد من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الذي تسلم في هذه الأثناء حقيبة الأمن بعد استقالة يعلون.

ورد نتنياهو على العائلة بواسطة المستشار القانوني لوزير الأمن، قائلًا بأن استخدام المادة 119 التي تسمح بهدم البيوت، يهدف إلى الردع، وهذه الحاجة ليست قائمة في حالة قتل أبو خضير.
 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017