رام الله (فلسطين) - خدمة قدس برس
اعتبر محلل سياسي فلسطيني، بأن العلاقات المصرية الفلسطينية محكومة بعوامل سياسية وواقعية، تفرض عليها الاستمرار على الرغم من حالة التوتر التي تشهدها بين الحين والآخر.
وقال المحلل الفلسطيني جهاد حرب، في حديث لـ "قدس برس" اليوم الأحد، إن العلاقة بين السلطة الفلسطينية ومصر "علاقة متلازمة"، مشيرًا إلى أن أيًا منهما لا يستطيع الانفصال عن الآخر.
وأفاد بأن "هناك مصالح متعددة لمصر في غزة، باعتبارها جزء من الأمن القومي المصري، الأمر الذي دفعها للقيام ببعض الاتفاقيات والعلاقات مع أطراف أخرى (في الإشارة لحركة حماس والقيادي السابق في حركة فتح، محمد دحلان)، بحكم الأمر الواقع الموجود هناك".
ورجح حرب، أن القيادة الفلسطينية ستعبر خلال لقاءاتها مع المسؤولين المصريين عن عدم رضاها من الاتفاق الأخير الذي تم بين دحلان و"حماس"، في الوقت الذي سيقدم به المصريون تبريراتهم لهذا الموضوع.
ولفت النظر إلى أن "المؤسسة الأمنية المصرية هي من ترعى الاتفاق وتتواصل مع الأطراف المختلفة فيه، لارتباطه بالأمن القومي المصري".
وبيّن أن الخلاف الفلسطيني المصري الأخير، لن يساهم في قطيعة دائمة بين الطرفان خاصة أن كلا منها ينظر بأهمية للآخر، وتربطهما مصالح مشتركة.
وتابع: "القيادة المصرية واضحة بالموضوع السياسي، وترى أن منظمة التحرير هي الممثل للشعب الفلسطيني، وأن أي تحرك سياسي يكون بالتنسيق معها، فيما يرى الفلسطينيون بأن مصر هي الدولة الأكبر والأقدر بحكم مكانتها وعلاقاتها الدولية".
وذكر المحلل السياسي أن الاتفاق بين حماس ودحلان "يمكن أن يساهم في التخفيف من آثار الحصار والأزمات التي يعيشها قطاع غزة، وهو اتفاق مرحلي سيدير أزمة دون أن يوجد حلًا نهائيًا لها، خاصة أنه متربط بتحولات إقليمية كثيرة".
وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بدأ أمس السبت، زيارة جديدة لمصر، يلتقي خلالها عددًا من المسؤولين هناك؛ بينهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
يشار إلى أن الزيارة الأخيرة للرئيس عباس إلى القاهرة كانت في 20 آذار/ مارس الماضي، والتقى خلالها الرئيس السيسي تلاه لقاء ثلاثي بين عباس والسيسي والعاهل الأردني عبد الله الثاني على هامش القمة العربية في البحر الميت في التاسع والعشرين من نفس الشهر.