اقتحم مئات المستوطنين اليهود، الليلة الماضية، بلدة "كفل حارس" شمالي مدينة سلفيت (شمال القدس المحتلة)، وأدّوا طقوسًا تلمودية في مقاماتها التاريخية، بحماية أمنية مشدّدة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وذكر مراسل "قدس برس"، أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، البلدة وشرعت بإغلاق طرقاتها وإعاقة حركة المارة فيها، قبل وصول حافلات ومركبات تقل مئات المستوطنين.
وأشار إلى أن المستوطنين أدوا طقوسًا تلمودية في ثلاث مقامات دينية ببلدة "كفل حارس"، قبل انسحابهم منها، فجر اليوم الثلاثاء.
من جانبها، قالت القناة السابعة في التلفزيون العبري إن قوات عسكرية إسرائيلية أمّنت الحماية لنحو ألف مستوطن، اقتحموا القرية لأداء طقوس تلمودية في مقاماتها التاريخية.
وأضافت القناة على موقعها الالكتروني، بأن شبانا فلسطينيين حاولوا إحباط الاقتحام برشق الحجارة على القوات الإسرائيلية التي قامت بإطلاق قنابل الصوت لتفريق جموعهم، وقوع إصابات في صفوف الجنود أو المستوطنين، كما قالت.
وعادة ما يعمد المستوطنون إلى اقتحام مساجد ومقامات دينية وتاريخية فلسطينية، وإثارة الشغب فيها، في محاولة لتبرير فرض سيطرة إسرائيلية كاملة على تلك المواقع.
ويقوم المستوطنون بشكل متكرر باقتحام بلدة "كفل حارس"؛ بذريعة وجود قبورًا يهودية، في حين أنها مقامات إسلامية صوفية تاريخية، ويؤدوا خلال الاقتحام طقوسًا دينية في المقامات التي يعتبرونها يهودية، تحت حماية جيش الاحتلال.
وتعرف بلدة "كفل حارس" بكثرة الآثار الدينية، وتضم قبور عدد من الأنبياء مثل "ذوالكفل"، و"يوشع بن نون" التي تقع وسط البلدة، بالإضافة لمقامات تاريخية مثل قبر ذي "اليسع"، و"بنات يعقوب" والمعروف بـ"بنات الزاوية"، بالإضافة إلى خربة تعرف باسم "دير بجال".
ويُرجع مختصون أسباب الاستهداف للمقامات الدينية التاريخية، إلى "أغراض استيطانية بغلاف أيديولوجي وسياسي وديني، بادعاء أن هذه الأماكن تخصهم منذ قديم الزمان، تمهيدًا لطرد المواطنين الفلسطينيين".