الرئيسية / أخبار / شؤون اسرائيلية
الـ "كنيست" الإسرائيلي عالج 156 قانونًا عنصريًا في عامين
تاريخ النشر: الأثنين 31/07/2017 06:27
الـ "كنيست" الإسرائيلي عالج 156 قانونًا عنصريًا في عامين
الـ "كنيست" الإسرائيلي عالج 156 قانونًا عنصريًا في عامين

القدس المحتلة - خدمة قدس برس
أفادت معطيات صادرة عن مركز الأبحاث الفلسطيني للدراسات والأبحاث الإسرائيلية "مدار"، بأن برلمان الاحتلال الإسرائيلي الـ "كنيست"، قد عالج خلال عامين 156 قانونًا ومشروع قانون.

وأوضح "مدار" في تقرير القوانين العنصرية والداعمة للاحتلال والاستيطان في الكنيست، أنه تم إقرار 25 قانونًا بشكل نهائي، مبينًا أن الفترة التي درسها التقرير امتدت منذ انتخابات 2015، وحتى اختتام الدورة الصيفية في الأسبوع الماضي، الأربعاء 26 تموز/ يوليو الجاري.

وقال إن الكنيست بدأت تتوغل في القوانين الأشد خطورة، والتي تشهد خلافات إسرائيلية داخلية حولها.

وبيّن التقرير أن قانونيْن اثنيْن، تم اقرارهما بالقراءة الأولى، وهما في طور الإعداد للمرحلة النهائية في التشريع، و17 تم إقرارها بالقراءة التمهيدية، و112 مشروع قانون ما تزال مدرجة.

وذكر أن 14 قانونًا من القوانين التي تم إقرارها نهائيًا كانت بمبادرة الحكومة مباشرة، ويضاف اليها قانون ما يزال في مرحلة القراءة الأولى، في حين أن 141 مشروع قانون هي بمبادرة النواب أنفسهم.

وأضاف أن 58 قانونًا داعمًا للاحتلال وتستهدف فلسطينيي الضفة والقدس، 9 مشاريع "لقانون القومية"، و89 قانونًا عنصريًا تستهدف فلسطينيي الداخل والمراكز الحقوقية والمؤسسات التعليمية.

ووجد القائمون على التقرير، أن 21 قانونًا تستهدف المشاركة الحرة في الانتخابات البرلمانية، 48 قانونًا ضد حرية التعبير والعمل السياسي 33 قانونًا عقابيًا.

واعتبرت المديرة العامة لمركز "مدار"، هنيدة غانم، أن هذا السيل المتواصل من القوانين العنصرية والداعمة للاحتلال والاستيطان، يعكس الحالة السياسية الإسرائيلية العامة.

ولفتت النظر إلى "غياب معارضة صهيونية لنهج سيطرة اليمين الاستيطاني، على مستوى الكتل البرلمانية، وأيضًا على مستوى الأحزاب".

ورأى الباحث برهوم جرايسي، الذي يعمل على التقرير، أن وتيرة طرح هذه المشاريع، تدل على أن اليمين الأشد تطرفًا، بات يشعر أن الأجواء مناسبة له، لطرح أكثر ما يمكن من هذه القوانين.

وأشار إلى أن اليمين الذي يقوده بنيامين نتنياهو، ليس بحاجة لأي ضغط من تحالف أحزاب المستوطنين، كي يتوغل في كل المشاريع الاستيطانية، والتشريعات العنصرية، والداعمة للاحتلال.

وذكر أن "نتنياهو قد ختم الدورة الصيفية، بإصدار أمر، للشروع في سن قانون لضم مستوطنات ضخمة إلى القدس المحتلة، بمعنى ضمها إلى ما يسمى السيادة الإسرائيلية".

وتابع: "الدورة الصيفية شهدت لأول مرّة، محاولة جديّة لتشريع ما يسمى قانون القومية، الذي ينسف الحق التاريخي للشعب الفلسطيني في وطنه، على الرغم من الخلافات الحادة بين أطراف الائتلاف، وبين تيارات المجتمع اليهودي".

وأردف الباحث جرايسي: "الخلاف يتعلق بشكل طابع الدولة، من حيث يهوديتها، ومكانة الديمقراطية والشرائع اليهودية فيها، بمعنى أنه علماني ديني، مقابل شبه اجماع صهيوني، على جوهر القانون الأساس".

وكانت أوساط فلسطينية في الداخل المحتل عام 48، قد قالت إن هناك محاولات إسرائيلية من جانب الائتلاف اليميني الحاكم، "لإلغاء التمثيل العربي في الكنيست، من خلال المصادقة على سلسلة قوانين عنصرية تدفع بهذا الاتجاه".

وصرّح النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي، عبد الله أبو معروف، في حديث سابق لـ "قدس برس" بأن أن سلسلة القوانين العنصرية التي تم المصادقة عليها مؤخرًا بوتيرة متسارعة، "تجديد للهجمة على فلسطينيي الداخل وشرعيتهم السياسية وعلى الشعب الفلسطيني وعلى كل ما يمت للديمقراطية المزعومة التي تدعيها إسرائيل".

وأوضح أبو معروف أنه تمت المصادقة على عدة قوانين عنصرية، مؤخرًا، كقانون المؤذن وقانون الدخول إلى إسرائيل، وقانون المواطنة وتشديد العقوبات والأحكام على الأسرى والأطفال، وقانون التأمين وقانون الفيسبوك وقانون أنظمة سلطة السجون لإتاحة إطعام الأسرى المضربين عن الطعام قسريا، وقانون إعفاء توثيق التحقيقات مع الأسرى، وقانون يسمح بسجن الأطفال الفلسطينيين فقط ببلوغهم سن 12 عامًا.

ورأى أبو معروف، أن الكنيست بات غطاءً للهجمة والقوانين العنصرية، في ظل سباق محموم بين مكونات الائتلاف اليميني الحاكم، خاصة بين "رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير التعليم ورئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت، على من يقود الشعب الإسرائيلي، فكل منهما يدعي أنه هو الذي يقود الإسرائيليين، وكذلك محاولة الاثنين الاستمرار والمحافظة على سلطتهما وحكومتهما".

ولفت النظر إلى وجود تقاسم للأدوار، "فحزب البيت اليهودي بقيادة بنيت يقدم هذه القوانين ونتنياهو يوجهها ويدعمها"، منوهًا إلى أن هذه السياسة "باتت تستهدف كل من يرفع صوته داخل المجتمع الإسرائيلي ضد الاحتلال، وضد من يريد فضح ممارساته".
 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017