الرئيسية / أخبار / شؤون اسرائيلية
تصريحات نتنياهو حول وادي عارة أفكار مريضة تعكس عقلية عنصرية (لقاءات خاصة)
تاريخ النشر: الأثنين 31/07/2017 06:29
تصريحات نتنياهو حول وادي عارة أفكار مريضة تعكس عقلية عنصرية (لقاءات خاصة)
تصريحات نتنياهو حول وادي عارة أفكار مريضة تعكس عقلية عنصرية (لقاءات خاصة)

الناصرة (فلسطين)- خدمة قدس برس
وصفت أوساط فلسطينية بالداخل المحتل 48، بأن اقتراح رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ضم منطقة "وادي عارة" شمالي فلسطين المحتلة 48 بما فيها مدينة أم الفحم، لمناطق السلطة الفلسطينية مقابل ضم مستوطنات "غوش عتصيون" جنوبي بيت لحم (جنوب القدس)، إلى السيادة الإسرائيلية بأنه "عنصري".

وقال العضو العربي في الـ "كنيست" الإسرائيلي (البرلمان)، مسعود غنايم، إن هذه التصريحات من شخص بموقعه "لا تصدر إلا عن عنصري وفاشٍ".

وأضاف غنايم في تصريحات خاصة لـ "قدس برس"، نحن لم نفاجأ بهذه التصريحات، فنحن نعلم أن نتنياهو يحمل مثل هذه الأفكار العنصرية والتي تستهدف المواطنين العرب في الداخل.

وأكد النائب العربي أن هذه التصريحات من جانب نتنياهو، تكذب مزاعم الديمقراطية التي تدعيها دولة الاحتلال، وتؤكد أن النظام الإسرائيلي "فاشي وعنصري وغير ديمقراطي".

وشدد الناطق باسم لجنة المتابعة العليا لشؤون فلسطينيي الداخل، عبد عنبتاوي، على أن "هذه التصريحات تؤكد أننا نعيش في ظل حكم عنصري ونظام أبارتهايد".

وأضاف عنبتاوي في تصريحات لـ "قدس برس"، موجهًا كلامه لنتنياهو، "عليهم أن يعلموا أننا نعيش في وطننا ونحن أصحابه، فنحن كنا هنا ولا زلنا وسنبقى، ومن هنا نستمد شرعيتنا وهويتنا وحقوقنا ولم نهاجر إليه، ومن لا يعجبه ذلك بإمكانه الرحيل".

ورأى في تصريحات نتنياهو "شكل من أشكال التصعيد العدواني ضد فلسطينيي الداخل، وامتداد لما جرى في السنوات الأخيرة"، متوعدًا بـ "التصدي" لهذه التصريحات وللسياسية الإسرائيلية التي تستهدف فلسطينيي الداخل المحتل.

وأردف: "هناك تصريحات رسمية إسرائيلية يومية تبث سمومها ضد فلسطينيي الداخل، وتحاول إلغاء شرعيتهم ووجودهم، وهي تدل على أن هذه الحكومة العنصرية تخطط لتصعيد سياساتها ضد الفلسطينيين".

من ناحيته، دعا طلب الصانع؛ عضو الكنيست السابق ورئيس الحزب الديمقراطي العربي، رئيس الحكومة الإسرائيلية لـ "الاستقالة، فهو لا يمثلنا ويرى في العرب أعداء وليسوا مواطنين".

وأكد أن التحريض العنصري من جانب نتنياهو ضد المواطنين العرب باقتراحه استبدال مناطق وادي عارة بمستوطنة غوش عتصيون "تجاوز لكل الخطوط الحمراء".

واعتبر الصانع في تصريحات لـ "قدس برس"، بأن حديث نتنياهو "أفكار مريضة تعكس عقلية غارقة في العداء والعنصرية، ولا تؤمن بالمواطنة وترى في العرب أعداء"، مردفًا: "مرحلة التهجير واللجوء انتهت، وعلى نتنياهو أن يدرك ذلك".

ولفت النظر إلى أن هبة القدس وانتصار المقدسين "أفقدت نتنياهو صوابه"، مؤكدًا أن المواطنين الفلسطينيين في وادي عارة كانوا قبل نتنياهو وسيبقون هنا بعده.

واعتبرت بلدية أم الفحم، أن اقتراح نتنياهو يأتي استمرارًا للهجمة ضد البلدة وسكانها من قبل شخصيات حكومية عديدة، لا سيما في أعقاب فشل وهبوط أسهم حكومة نتنياهو، الشارع الإسرائيلي.

وأوضحت في بيان لها اليوم، أن حكومة الاحتلال "تظن أنها قد وجدت في مدينة أم الفحم وأهلها الشمّاعة التي يعلقون عليها الفشل والتأزم غير المسبوق بسبب أزمة الأقصى".

 

وأكدت رفضها لـ "هذا التوجّه الخطير، والذي بات ممجوج لكثرة تكراره من بعض الوزراء أو أعضاء كنيست بين الحين والآخر، حتى وصل لرئيس الحكومة مؤخرًا".

وكانت مصادر عبرية، قد كشفت النقاب عن اقتراح لرئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، ينص على تبادل كتل استيطانية مقامة على أراضي الضفة الغربية ببلدات عربية في الداخل الفلسطيني المحتل منذ عام 48، في إطار أي اتفاق نهائي مع الفلسطينيين، رغم رفض الفلسطينيين ذلك.

وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في عددها الصادر الجمعة، إن نتنياهو كرر عرض هذا الاقتراح على الأمريكيين، رغم علمه أن الفلسطينيين والعرب عامة يرفضون الأمر.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين، لم تحدد هويتهم، قولهم "عرض نتنياهو هذه الفكرة خلال محادثات أجراها مع كبير مساعدي الرئيس الأمريكي، جاريد كوشنير والمبعوث الأمريكي جيسون غرينبلات عندما زارا القدس قبل عدة أسابيع".

ولفتت إلى أن الحديث يدور عن مدن عربية في وادي عارة، في إشارة إلى مدينة أم الفحم ذات التعداد السكاني الكبير وبلدات عربية مجاورة، شمالي البلاد.

وسبق لأفيغدور ليبرمان، وزير جيش الاحتلال وزعيم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المتطرف، أن قدم هذا الاقتراح قبل عدة سنوات. وهو ما رفضت السلطة الفلسطينية والقيادات الفلسطينية في الداخل المحتل التعامل معه.
 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017