الرئيسية / أخبار / فلسطين
الطائفة السامرية... ورقة فلسطين الرابحة سياحيا
تاريخ النشر: الخميس 07/09/2017 07:01
الطائفة السامرية... ورقة فلسطين الرابحة سياحيا
الطائفة السامرية... ورقة فلسطين الرابحة سياحيا

نابلس: من تسنيم ياسين/أصداء
يتخذون جبل جرزيم مقراً، يرون فيه أقدس بقعة على الأرض، وهو أحد الأركان الخمس للعقيدة السامرية، يؤمنون أن اسمه جاء من "جزار" أي عدم جواز الذبح إلا عليه، ويعتقدون أنهم السلالة الحقيقية لشعب بني إسرائيل، هم أصغر طائفة بالعالم متمثلة بما يقارب 800 سامري، بالإضافة إلى نصف عددهم في حولون بتل أبيب.
وترتبط الطائفة السامرية بعلاقة وثيقة مع أهالي نابلس ولهجتهم نابلسية بامتياز، وتجمعهم أواصر وعادات اجتماعية متشابهة إضافة للتعاون الاقتصادي الكبير.
وبحسب رأي السامريين فقد تم تحريف ديانة بني إسرائيل من قبل اليهود بعد السبي البابلي، إذ تحتوي التوراة السامرية على أسفار موسى الخمسة فقط وهي مكتوبة باللغة العبرية القديمة التي يتعلمها جميع أفراد الطائفة السامرية منذ نعومة أظافرهم، وهناك العديد من القواسم المشتركة وأوجه التشابه بينهم وبين اليهود، مثل الالتزام بيوم السبت أو ختان الذكور.
ويعزو السامريون خلافهم مع اليهود إلى أن نزاعاً دار بين أسباط إسرائيل بعد الخروج من مصر والوصول إلى كنعان، على من يتولى خلافة الكاهن الأكبر بين عزي بن فينخاس بن هارون، وعالي شقيق فينخاس بن هارون. وحظي الأول بتأييد بني يوسف فيما نال الثاني تأييد سبطي يهودا وبنيامين.
الكاهن حسني السامري، هو أحد كبار الباحثين في شؤون الطائفة ومؤسس المتحف السامري، مؤلف لأكثر من 120 كتاباً أهمها كتاب "التيه الإسرائيلي" و "جبل جرزيم" الذي يقول إن فيها أكثر من 120 سبباً توصل إليها تفند قدسية مدينة القدس لليهود، ويوضح: "إن تكلمنا في هذه التفنيدات سنهز دولة إسرائيل، لكن ما الفائدة ولا أحد يهتم؟ نحن ورقة رابحة في يد الفلسطينيين ولكن غير مستغلين".


لا يسلم السامريون من اتهامات اليهود المستمرة، يبين الكاهن:"نحن لسنا ضد اليهود لكنهم يقولون عنا كفار بابليين يضعون فينا كل الموبقات، وإن أردت التحول إلى اليهودية علي أن أسلم أولاً ثم أدخل في اليهودية، وإن أحد من متدينيهم تحدث أو لمس أو اقترب من سامري عليه أن يغتسل 7 مرات ومع ذلك يظننا الآخرون يهوداً، مع أنه لا أحد يستطيع تفنيد معتقدات اليهود كما نحن بني إسرائيل، لم نغادر الأرض المقدسة من 3556 سنة بينما اليهود غادروا واختلطوا مع الأجناس الأخرى".
الأركان الخمسة للعقيدة السامرية هي وحدانية الله الواحد الأحد، ونبوة موسى بن عمران الكليم، والشريعة المقدسة، وخمسة أسفار موسى: تكوين، خروج ، لاويين، عدد والتثنية وثم قدسية جبل جرزيم والإيمان باليوم الآخر "يوم الحساب والعقاب".
متحف السامريين
الكاهن حسني هو من افتتح المتحف قبل 21 سنة بمساعدة الرئيس الراحل ياسر عرفات بعد أن فسر له اسمه، يتحدث عن خطوته تلك: "صحيح أن أبا عمار ساعدني وكان دعمه دافعاً لي، فتحت غرفة صغيرة وتعرضت للكثير من السخرية، لكن أكملت حتى انشهر وساعدونا بعض الجهات وأكملت من تمويلي الخاص، واشتريت أرضاً كي أوسع المتحف وأعرض ما تبقى من التراث، استطعت التواصل مع مدير الصندوق الكويتي ولكنه اشترط كي يساعدني أن أحصل على موافقة وزارة السياحة، كل الإجراءات أكملتها وانا بانتظار الموافقة من الجهات المختصة".
في البداية كان 75% من زوار المتحف من اليهود و20% مسيحيون بالإضافة إلى 5% مسلمين، لكن اليهود شيئاً فشيئاً انخفض إقبالهم إلى 40% أما المسيحيون فارتفع عددهم إلى 50% والمسلمون صاروا 10%.
ويرجع الكاهن سبب هذا التغير والتراجع الكبير لنسب اليهود إلى إن مثقفي ومتديني اليهود لم يعودوا يسمحون للسياح والزائرين وذلك بعد أن لاحظوا اقتناعهم الكبير بالأقوال السامرية.

 

 

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017