الرئيسية / أخبار / فلسطين
البرغوثي: إسرائيل تنسف وهم عملية السلام بالاستيطان
تاريخ النشر: الأحد 10/09/2017 06:31
البرغوثي: إسرائيل تنسف وهم عملية السلام بالاستيطان
البرغوثي: إسرائيل تنسف وهم عملية السلام بالاستيطان

رام الله 
قال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، مصطفى البرغوثي، إن إقرار إسرائيل بناء 4 آلاف وحدة استيطانية في القدس ينسف وهم عملية السلام.

وأفاد الأمين العام لحركة "المبادرة الوطنية"، في تصريح صحفي له نشره عبر موقع الفيس بوك اليوم السبت، بأن إقرار بناء استيطاني جديد في القدس هي "بمثابة رسالة للفلسطينيين والعالم بأنه لا يوجد في عرف إسرائيل مكان لدولة فلسطينية".

وشدد البرغوثي على أن التوسع الاستيطاني في القدس وتوسيع الأحياء الاستيطانية في أحياء المدينة المحتلة (جبل المكبر والشيخ جراح)، يسير ضمن خطة إسرائيلية لترحيل الفلسطينيين وتدمير فكرة إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وذكر أنه "بعد ما جرى ويجري في الضفة الغربية، بما فيها القدس، من توسع استيطاني وبناء مستوطنات جديدة، لا يجب التأخر لحظة واحدة في إحالة إسرائيل لمحكمة الجنايات الدولية ومحاسبتها على جرائم الحرب التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني".

وكان المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان (يتبع لمنظمة التحرير)، قد قال في تقرير له اليوم السبت، إن الاحتلال صادق مؤخرًا على مخطط استيطاني لبناء 4500 وحدة استيطانية على التلال المحيطة بالقدس.

وأوضح أن المخطط يقضي بتخصيص 600 دونم لبناء وحدات استيطانية و1000 دونم أخرى سيجري ضمها لما يعرف بمنتزه "وادي رفائيم" جنوبي القدس.

ويُشار إلى أن الإعلام العبري، أفاد بأن هناك نية لدى "لجنة التنظيم والبناء" التابعة للاحتلال في القدس، المصادقة على ترخيص لبناء 176 وحدة استيطانية في قلب بلدة جبل المكبر جنوبي شرق القدس، بهدف توسعة مستوطنة "نوف تسيون".

وتضم مستوطنة "نوف تسيون" حاليًا 91 عائلة يهودية على مساحة 14 دونمًا، وما إن تم المصادقة على المشروع فسيتم الاستيلاء على 114 دونمًا من أراضي المكبر.

ومؤخرًا، قدّم الوزير في حكومة الاحتلال "يسرائيل كاتس" وعضو الـ "كنيست" الإسرائيلي (برلمان الاحتلال) عن حزب "الليكود"، يوآف كيش، مقترحًا يقوم على ضم 150 ألف مستوطن إسرائيلي إلى منطقة نفوذ بلدية الاحتلال بالقدس، عبر ضم 5 مستوطنات مقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة وهي؛ "معاليه أدوميم" (شرقي القدس)، و"غبعات زئيف" (شمال غرب المدينة)، و"غوش عتصيون"، و"أفرات"، و"بيتار عيليت" (جنوبًا).

ونوه عضو البرلمان الفلسطيني، إلى أن "إسرائيل لن ترتدع إلا بالمقاومة والمقاطعة وفرض عقوبات على نظام التمييز والفصل العنصري الذي تفرضه على الشعب الفلسطيني، كما جرى مع نظام التمييز والفصل العنصري في جنوب أفريقيا".

وأكد أن ما يشاع عن الطروحات الأمريكية لاستبدال هدف الدولة الفلسطينية بحكم ذاتي هزيل مرفوض جملة وتفصيلًا.

ودعا البرغوثي الجميع للتوحد ورصّ الصفوف، والإسراع في إنهاء الانقسام "البغيض"، لـ "مواجهة الممارسات الإسرائيلية موحدين وللدفاع عن شعبنا الفلسطيني وحماية حقوقه المشروعة بالنضال والكفاح".

ونقلت صحيفة "القدس" الفلسطينية عن مصادر مطلعة في الولايات المتحدة الأمريكية، قولها إن واشنطن تُعد "ورقة خارطة طريق"، ستطرحها على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي قريبًا، تتضمن الأفكار والمقترحات الأميركية بشأن عملية التسوية.

وعلمت الصحيفة أن إدارة ترمب تتجه نحو تبني وجهة نظر رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومواقفه بالكامل، وهو ما يتضح من الأفكار والمقترحات التي تتضمنها الورقة، حيث أن "أقصى" ما تقترحه الولايات المتحدة على الجانب الفلسطيني في المرحلة الحالية، هو "حكم ذاتي كامل، وليس حلّ الدولتين".

وينص "حل الدولتين" على انسحاب "إسرائيل" إلى حدود العام 1967 مع تبادل الأراضي، واعتبار شرقي القدس عاصمة للدولة الفلسطينية المقترحة، وهي المواقف التي يتبناها المجتمع الدولي منذ عقود.

ولفتت المصادر إلى أن خيار "حل الدولتين" لم يعد مقبولًا لدى الإدارة الأميركية الحالية، التي لا تريد مواجهة نتنياهو بأي حال من الأحوال وستطلب من الطرف الفلسطيني إظهار الليونة بحجة أن ظروفهم الداخلية والأوضاع الإقليمية لا تسمح لتنازلات.

وأفادت المصادر ذاتها؛ المقربة من البيت الأبيض، أن الورقة الأميركية تتوقع من "إسرائيل" تقديم بعض التنازلات من ضمنها تسليم أجزاء من مناطق "ج" و "ب" إلى الجانب الفلسطيني، ومنحهم تسهيلات اقتصادية ملموسة لصرفهم عن السياسة.

بالإضافة إلى اعتبار مناطق محيط القدس، مثل أبو ديس، بديلا عن إنهاء احتلال شرقي القدس بكاملها، بما فيها البلدة القديمة، والأحياء الفلسطينية حولها، التي ستبقى، بحسب الأفكار الأميركية، تحت السيادة الإسرائيلية، كما يصر نتنياهو، رغم أن ذلك يتنافى مع كل المواقف العربية والعالمية وقرارات الشرعية الدولية.

يذكر أن قيادة السلطة تؤكد مرارًا على أن أي حل للقضية الفلسطينية يجب أن يقوم على أساس إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها شرقي القدس المحتلة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة عاصمتها القدس المحتلة.

كما يؤكدون على إمكانية الحديث عن تعديلات طفيفة على الحدود ضمن مبدأ التبادل المتساوي للأراضي وباتفاق الطرفين، وإيجاد حل لقضية اللاجئين الفلسطينيين على أساس قرارات الشرعية الدولية، خاصة القرار 194.

وتنص "مبادرة السلام العربية" على استعداد الدول العربية لتطبيع علاقاتها مع "إسرائيل" إذا ما انسحبت من الأراضي المحتلة منذ عام 1967 مع دعمها لإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها شرقي القدس.
 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017