الرئيسية / أخبار / شؤون اسرائيلية
قضية "المتسللين": تظاهرة قبالة منزل رئيسة المحكمة العليا
تاريخ النشر: الأحد 10/09/2017 06:54
قضية "المتسللين": تظاهرة قبالة منزل رئيسة المحكمة العليا
قضية "المتسللين": تظاهرة قبالة منزل رئيسة المحكمة العليا

تظاهر نحو 100 شخص من سكان جنوب تل أبيب وناشطون آخرون، مساء اليوم السبت، قبالة منزل رئيسة المحكمة العليا الإسرائيلية، ميريم ناؤور، في القدس المحتلة.

ورفع المتظاهرون شعارات تتهم رئيسة المحكمة العليا، بحسب تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرنوت" على موقعها الإلكتروني، بأنها "تمنع الكنيست من مزاولة مهامها في سن القوانين، وتحد من سلطة الدولة".

يأتي ذلك ردا على قرار للمحكمة العليا صدر آواخر الشهر الماضي في مسألة "المتسللين" بأنه لا يمكن حبس "طالب لجوء" أكثر من 60 يوما بسبب رفضه مغادرة إسرائيل إلى دولة ثانية.

وفي السياق يشار إلى أن "اللجنة الوزارية لمعالجة ظاهرة المتسللين"، تواصل جلساتها لبحث "الخطوات القادمة وسبل الالتفاف" على قرار العليا، وذلك بعد أن أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الأسبوع الماضي، عن تشكيل هذه اللجنة الوزارية وترأسه لأولى جلساتها، بحسب ما جاء في تقرير نشرته "يديعوت أحرنوت".

ونقلت الصحيفة عن نتنياهو قوله في الجلسة، التي جرت بمشاركة مجموعة من سكان جنوب تل أبيب، إن "الحل الذي نعمل لأجله، هو إجلاء هؤلاء من البلاد، قد لا نتمكن من إخراج الجميع، ولكننا أخرجنا نحو 20 ألف منهم، وسوف نقوم بإكمال المهمة".

وأثار قرار العليا ردود فعل "غاضبة" ووصفه وزير الداخلية، أريه درعي، بأنه "يسمح لكل متسلل بالبقاء في البلاد"، داعيا إلى "تعديل القانون في الكنيست بحيث يسمح للدولة بطرد متسللين من البلاد خلافا لرغبتهم".


وهو ما ذهب اليه أيضا وزير الأمن الداخلي، غلعاد إردان، مدعيا أن قرار المحكمة العليا "يفرغ سياسة الطرد من أي مضمون"، ودعا هو الآخر إلى "تجاوز المحكمة العليا وتعديل القانون في الكنيست".

وفي ذات التوجه، ذهبت وزير القضاء، أييليت شاكيد، وقالت أنها "ستعمل على تعديل القانون في الكنيست بحيث يسمح بطرد طالبي اللجوء دون الحاجة إلى الحصول على موافقتهم المسبقة".

وكان قرار المحكمة آنف الذكر قد جاء إثر استئناف ضد سياسة طرد اللاجئين تقدمت به عدة جمعيات حقوقية من ضمنها، "خط العامل" و "أطباء لحقوق الإنسان"، و"المركز للاجئين والمهاجرين"، و "جمعية حقوق المواطن".

تجدر الإشارة هنا إلى أن الجمعيات التي تقدمت بالاستئناف إلى المحكمة العليا طالبت بـ"استجابة إنسانية لطالبي اللجوء الذين يعيشون في البلاد منذ نحو 10 سنوات لجوء وإعطاء مكانة قانونية لمن يستحقها منهم"، وليس بإعادة النظر في مجمل السياسة العنصرية التي تنتهجها إسرائيل حيال أي "قادم" من غير اليهود.

وتمارس الجهات الحكومية ذات الصلة في إسرائيل ضغوطا هائلة على طالبي اللجوء وخاصة منهم القادمين من السودان وإريتريا لدفعهم إلى العودة إلى بلادهم، أو التوجه إلى دول أخرى في أفريقيا، بدون موافقتهم.

ومن يرفض، يتم احتجازه في معتقل بدون تحديد زمني، وهذا الأخير هو تحديدا ما اعترضت عليه المحكمة العليا في قرارها وأوضحت أن الاحتجاز لا يمكن أن يتجاوز حدود الـ 60 يوما.

 


ولكن تجدر الإشارة هنا إلى أن قرار المحكمة العليا آنف الذكر، يتصل فقط بطالبي اللجوء المنوي طردهم والمحتجزين في "حولوت"، ولم يقدموا طلبات لجوء أو رفض طلبهم، ولا يشمل مجمل قضية من تصفهم المؤسسة الإسرائيلية بـ"المتسللين".

كما وجاء في القرار أنه يوجد بيد وزير الداخلية صلاحية إبعاد الأجانب من إسرائيل إلى الدولة التي أتوا منها أو إلى "دولة ثالثة" حتى بدون موافقتهم. وبالتالي فإن موافقتهم غير مطلوبة حتى يكود الطرد قانونيا، ويمكن طردهم خلافا لرغبتهم، في حال سمح بذلك "الاتفاق السري" مع "دولة ثالثة".

وتبين أن "المغادرة طواعية" هو شرط وضعته كل من رواندا وأوغندا في الاتفاق مع إسرائيل، وعليه فقد أوضحت رئيس المحكمة العليا، القاضية ميريم ناؤور، في القرار أنه في حال تم التوصل إلى اتفاق مع دولة تسمح بطرد طالبي اللجوء إليها بالقوة، فإنه لن يكون هناك أي مانع من احتجاز الرافضين لفترة أطول.

كما أشارت إلى أنه وفي ظل وجود اتفاقيات سرية بين اسرائيل ودولة ثالثة، فإن ذلك يلزم إسرائيل بأن تقدم لمن يتم طرده معلومات مفصلة وباللغة التي يفهمها بشأن كل الالتزامات التي أخذتها على عاتقها بشأنهم "الدولة الثالثة".

تبقى الإشارة إلى أن معطيات "التسجيل السكاني والهجرة" تقول إنه يعيش اليوم في البلاد نحو 38 ألف طالب لجوء من أفريقيا، بينهم 27500 من إريتريا و 7900 من السودان، و2600 من دول أخرى أفريقية.

 عرب 48

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017