الرئيسية / أخبار / شؤون اسرائيلية
"هآرتس": تصاعد كبير في الاعتداءات اليهودية على دور العبادة الفلسطينية
تاريخ النشر: الثلاثاء 26/09/2017 06:37
"هآرتس": تصاعد كبير في الاعتداءات اليهودية على دور العبادة الفلسطينية
"هآرتس": تصاعد كبير في الاعتداءات اليهودية على دور العبادة الفلسطينية

الناصرة (فلسطين)- خدمة قدس برس

أفادت معطيات نشرتها صحيفة "هآرتس" العبرية، بأن تصاعدا كبيرا طرأ على الهجمات التي يشنّها متطرفون يهود ضد دور العبادة الإسلامية والمسيحية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت الصحيفة العبرية، اليوم الإثنين، نقلًا عن وزارة "الأمن الداخلي" الإسرائيلية، إن الشرطة سجّلت منذ عام 2009 وحتى تموز/ يوليو الماضي، 53 اعتداءً إرهابيًا يهوديًا.

وأشارت إلى أن الاعتداءات أدت إلى تدمير أو إحراق مساجد وكنائس في الداخل المحتل عام 1948 والقدس والضفة المحتلتين.

وأكدت أن 9 لوائح اتهام فقط قُدّمت بحق مرتكبي بعض هذه الاعتداءات من أصل 53 اعتداء.

ويضاف إلى هذه المعطيات الاعتداء على كنيسة القديس "أسطفانوس" الواقعة داخل دير الرهبان السالزيان في بيت جمال (غربي القدس المحتلة)، الأربعاء الماضي، إضافة إلى تكسير لوحات زجاجية عن حياة "السيد المسيح" وتمثال "مريم العذراء".

ونوهت "هآرتس" إلى أن أجهزة الأمن الإسرائيلية تُشجع العمليات الإرهابية ضد دور العبادة الإسلامية والمسيحية، عبر تعمدها الامتناع عن اتخاذ خطوات جادة لإحباط هذه الاعتداءات.

وأكدت أن ما يدلل على عدم جدية الأجهزة الأمنية، "حقيقة أن الشرطة قامت بإغلاق ملفات 45 حادثة اعتداء، وهو ما يدلل على أن 84 بالمائة من الاعتداءات لم يتم تحديد هوية منفذيها"، وفق الصحيفة.

وفي عام 2011 تم الاعتداء على 11 مكانا مقدسا إسلاميا ومسيحيا في الأراضي الفلسطينية؛ تنوعت بين إضرام النار بالأماكن المقدسة أو تخريبها أو خط عبارات عنصرية عليها، وذلك بحسب معطيات صادرة عن وزارة "الأمن الداخلي" الإسرائيلية.

وفي عامي 2014 و2015 نفذت عصابات الإرهاب اليهودي 18 جريمة ضد أماكن مقدسة؛ تسعة في كل عام، كان أبرزها إحراق كنيسة الطابغة في مدينة طبريا في حزيران/ يونيو عام 2015.

ولم تفصل وزارة أمن الاحتلال الداخلي، في معطياتها، أي الأماكن التي تم الاعتداء عليها ولا مدى الأضرار والخسائر التي وقعت، وتطرقت المعطيات للأماكن المقدسة فقط، ولم تأت على ذكر الجرائم الإرهابية الأخرى التي استهدفت منازل وممتلكات للفلسطينيين، وتسببت بخسائر في الأرواح.

ووفق المعطيات، فقد تم إضرام النار في مساجد عديدة بمختلف الأماكن، ولم يقدم أي مجرم للمحاكمة، ومن ضمنهم إحراق مسجد في ياسوف بالضفة الغربية عام 2009، ومسجد في لوبان الشرقية بالضفة الغربية عام 2010، وخط عبارات عنصرية على مسجد في قرية إبطن قرب حيفا عام 2010، إحراق مساجد في كل من بيت فجار، القدس، طوبا الزنغرية وغيرها، بالإضافة إلى خط عبارات عنصرية على الجدران دون إشعال النار.

وشددت "هآرتس" على أنه "لا يوجد ما يبعث على الاعتقاد بأن الشرطة الإسرائيلية جادة في تعقب منفذي هذه الاعتداءات، منوهة إلى أن عمليات الاعتداء التي تستهدف دور العبادة تعاظمت تحديدًا بعد تشكيل الشرطة وحدة خاصة لمواجهة هذا التهديد".

وأشارت إلى أن "وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان، يتملص من المسؤولية عن حماية دور العبادة من خلال الزعم أن منفذيها أشخاص يعانون اضطرابات نفسية".

ونوهت إلى أن منظمة "شارة ثمن" الإرهابية اليهودية كانت قد أعلنت مسؤوليتها عن عمليات إحراق المساجد والكنائس.

يذكر أن "هآرتس" قد كشفت العام الماضي النقاب عن أن "شارة ثمن" قد أعدت دليلًا لأعضائها حول سبل إحراق الكنائس والمساجد، منوهة إلى أن التنظيم لفت نظر الإرهابيين الذين ينخرطون في صفوفه إلى حقيقة أن إحراق المساجد أصعب من إحراق الكنائس، على اعتبار أن المقاعد التي تنتشر في الكنائس تسهل عملية الإشعال، بخلاف المساجد.

وصرّحت منظمة "تاغ مائير"، التي أقيمت عام 2011 وتعنى بملاحقة ورصد جرائم الكراهية، بأن 85 في المائة من الجرائم الإرهابية التي ترتكب على يد العصابات اليهودية لا يتم حلها.

يشار إلى أن الحاخام بنتسي غوفشتاين، زعيم تنظيم "لاهفا" الإرهابي قد جاهر مؤخرًا في أكثر من مناسبة، بأن إحراق الكنائس يعد "فريضة شرعية" بحكم فتوى أصدرها الحاخام موشيه بن ميمون، الذي عاش في القرن الثاني عشر.
 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017