الرئيسية / أخبار / شؤون اسرائيلية
نتنياهو يضع ثلاثة شروط لقبول المصالحة الفلسطينية ونفتالي يدعو لمعاقبة السلطة بوقف تحويل الأموال
تاريخ النشر: الخميس 05/10/2017 06:42
نتنياهو يضع ثلاثة شروط لقبول المصالحة الفلسطينية ونفتالي يدعو لمعاقبة السلطة بوقف تحويل الأموال
نتنياهو يضع ثلاثة شروط لقبول المصالحة الفلسطينية ونفتالي يدعو لمعاقبة السلطة بوقف تحويل الأموال

بعد صمت طويل عبر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عن موقف إسرائيل السلبي من مساعي المصالحة الفلسطينية. وفيما دعا وزير التعليم في حكومته لمعاقبة السلطة الوطنية، اعتبر محللون إسرائيليون بارزون أن هذه المصالحة من شأنها أن تخدم مصلحة إسرائيل من عدة جهات.
وعلى شكل شروط تعجيزية ومحاولة تخريب غير مباشرة اشترط نتنياهو في بيان مقتضب أمس ثلاثة شروط للتعاطي مع المصالحة الفلسطينية. وعبر عن ذلك بالقول « نتوقع من كل من يتحدث عن عملية سلام أن يعترف بدولة إسرائيل وبالطبع أن يعترف بالدولة اليهودية ولن نقبل بمصالحة كاذبة حيث الطرف الفلسطيني يتصالح على حساب وجودنا».
وتابع « من يريد أن يقوم بمثل هذه المصالحة ففهمنا لهذه المصالحة بسيط جدا: اعترفوا بدولة إسرائيل وقوموا بحل الجناح العسكري لحركة حماس واقطعوا العلاقات مع إيران التي تدعو إلى إبادتنا وما إلى ذلك. هذه الخطوات واضحة جدا ونقول هذا الكلام بشكل واضح للغاية».


ويدعو وزير التعليم نفتالي بينيت لمعاقبة السلطة الفلسطينية، ويضع هو الآخر 4 شروط تكون «خطوطا حمراء» قبل تحويل أموال الضرائب، وهي إعادة جثتي الجنديين شاؤول أورون وهدار غولدين المحتجزتين في غزة، واعتراف حماس بإسرائيل، ووقف «التحريض» ووقف دفع السلطة مخصصات للأسرى في سجون الاحتلال. ودعا بينيت الى تصويت المجلس الوزاري الأمني المصغر «الكابنيت» على وقف تسليم أموال الضرائب للسلطة الفلسطينية. وبرر مطلبه هذا بمعاقبة الفلسطينيين على انضمامهم للانتربول واجتماع الحكومة الفلسطينية، برئاسة رامي الحمد الله، في غزة. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن بينيت قوله إن «على إسرائيل أن تتوقف عن كونها الصراف الآلي للإرهاب. والحديث ليس عن مصالحة فلسطينية وإنما عن انضمام أبو مازن إلى منظمة إرهابية دموية. وتحويل أموال إلى حكومة حماس أشبه بتحويل أموال من إسرائيل إلى داعش «. وحذر من تلقي صواريخ تطلق على إسرائيل تحصل عليها حماس عبر هذه الأموال.
لكن في الجانب الآخر يرى محللون إسرائيليون بارزون أن من شأن المصالح الفلسطينية الفلسطينية أن تخدم المصلحة الإسرائيلية. وبخلاف الموقف الرسمي يجمع محللون إسرائيليون بارزون على أن المصالحة بين حركتي فتح وحماس، وزيارة رئيس الحكومة الفلسطينية، رامي الحمد الله إلى غزة من شأنها أن تصب، من نواح معينة، في مصلحة إسرائيل، لكن ليس في مصلحة نتنياهو.
ويرجح محرر الشؤون العسكرية في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل أن المصالحة ستخدم احتمال تحقيق تهدئة لأمد طويل نسبيا عند حدود غزة، رغم أن علامات الاستفهام ما زالت كثيرة « حيال احتمالات نجاح المصالحة».
واعتبر الصحافي أساف غفور، محلل الشؤون الفلسطينية في موقع «معاريف» اليميني والمقرب من نتنياهو، أن الأهمية المباشرة في المصالحة هي أن «مصر الشريكة الأمنية لإسرائيل في السنوات الأخيرة، تتحمل عمليا المسؤولية عن غزة. ويتوقع أن تعزز هذه الخطوة العلاقات الأمنية والاستخباراتية بين إسرائيل ومصر، وحتى أنها ربما تخفض المخاطر المتوقعة على إسرائيل من جانب حركة حماس».


في المقابل يعرب المحللون الثلاثة عن توجس إسرائيل من مصير سلاح المقاومة في غزة رغم تصريحات عباس حول السلاح الشرعي. ورجحوا أن حماس لن تلقي بسلاحها. ووفقا لهرئيل، فإن التخوف في إسرائيل هو أن حماس تسعى إلى تقليد نموذج حزب الله في لبنان، بأن «تكون شريكة في الحكومة، لكن قواتها الأمنية تبقى بعيدة عن سيطرة السلطة الفلسطينية». كذلك استبعد هذا المحلل أن يسمح الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) بعودة المطرود من فتح، محمد دحلان، إلى مناطق السلطة الفلسطينية، رغم أن مصر منحته وصايتها وحماس لا تتحفظ إزاء عودته.
ويشير هرئيل الى أن ثمة جوانب إيجابية في المصالحة بالنسبة لإسرائيل، «لأن تسوية كهذه من شأنها أن تلجم بشكل معين سلوك حماس. والنواقص المحتملة في المصالحة برأيه تتعلق بمسألة الإشراف على الذراع العسكرية وسلاح حماس وكذلك بما يمكن أن يحدث في الضفة الغربية. وأضاف هرئيل أن «ثمة تحفظا آخر ليس مريحا لإسرائيل التعبير عنه علنا»، لافتا الى ان «نتنياهو وليبرمان يفضلان على ما يبدو انقساما بين السلطة وحماس، كي لا يتمكن عباس من الادعاء بأنه أعاد توحيد صفوف الفلسطينيين ولذلك بالإمكان العودة إلى دفع العملية السياسية غير المرغوب بها اسرائيليا اليوم».

إضعاف حماس

ورأى يعري أن هناك رعاية دولية واسعة لهذه التسوية، حتى من جانب الولايات المتحدة، الأمر الذي يُبقي إسرائيل في موقع غير مريح. ويتابع «عمليا، كل شيء يجري في ملعبنا، لكن إسرائيل ليست لاعبا، وإنما تجلس كمشاهد في المدرج. وتضع إسرائيل شرطا للتعاون بنزع سلاح حماس، مثلما طالب أبو مازن بنفسه في الماضي». ويعتبر يعري أن اعتماد إسرائيل على مصر كي تضبط الأمور في غزة هو «رهان خطير ولا حاجة له»، لأن «ما يهم المصريين هو أن تتوقف حماس عن مضايقتهم في سيناء، لكن الصواريخ والأنفاق التي حفرتها الحركة لا تشغلهم. ولذا يرجح يعري أن تبقى إسرائيل مع الصواريخ والأنفاق التي ترفرف فوقها أعلام السلطة الفلسطينية.
كذلك يرى غفور أن «استقرار داعش في سيناء وهجماته ضد القوات المصرية، خلقت لدى رئيس مصر الحالي، عبد الفتاح السيسي، مصلحة واضحة لقيادة فصل بين حماس وداعش وبين غزة وسيناء، من أجل القضاء على التنظيم في الأراضي المصرية».
ويبدي غفور أملا بأن وجودا مصريا في غزة «بإمكانه العمل على تقليص قوة حماس على المستوى العسكري من أجل خفض الخطر حيال تصعيد أمني»، مرجحا أن معارضة حماس لخطوات مصرية يمكن أن تقود إلى انفجار بين القاهرة وغزة، وبالنسبة لإسرائيل التي تقيم علاقات جيدة مع المصريين، فإن أي سيناريو كهذا هو سيناريو إيجابي. وكشف غفور أن «إسرائيل منحت ضوءا أخضر للمصالحة الفلسطينية» لافتا أنه من مصلحتها منع تفاقم الوضع الإنساني في غزة وتدهوره إلى أزمة حقيقية، وبالنسبة لها فإن الربط بين أبو مازن ويحيى السنوار يمكن أن يساعد في الحرب السياسية، لعدة أسباب بينها حقيقة أن حماس معرفة لدى معظم الدول كمنظمة « إرهابية «. وفي الوقت نفسه خلص للقول إلى إن «الوجه الآخر للعملة هو تأثير مصري على تغيير النظرة تجاه حماس في الحلبة الدولية، ودفع اعتراف دولي بالمصالحة وبدولة فلسطينية».

 موطني 48

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017