الرئيسية / أخبار / شؤون اسرائيلية
نتنياهو: "لن يهدأ لنا بال حتى نعتقل أحمد جرار"
تاريخ النشر: الأحد 04/02/2018 20:27
نتنياهو: "لن يهدأ لنا بال حتى نعتقل أحمد جرار"
نتنياهو: "لن يهدأ لنا بال حتى نعتقل أحمد جرار"

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن "إسرائيل لن يهدأ لها بال حتى يتم إلقاء القبض على أحمد نصر جرار وعلى من ساعده".

وللمرة الرابعة في غضون أسبوعين تفشل قوات الاحتلال الإسرائيلي باعتقال أو اغتيال المطارد أحمد جرار، والذي تتهمه بالمسؤولية عن عملية قتل الحاخام أزائيل شيفح قرب نابلس، قبل حوالي شهر.

وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، تشارك في عمليات ملاحقة جرار وحدات إسرائيلية خاصة، إلى جانب وحدة من لواء جفعاتي، وعناصر من وحدات حرس الحدود الإسرائيلي.

وكشفت الصحيفة أن مطاردة جرار تعتبر من أكثر عمليات الملاحقة المكثفة التي سجلت لمطارد فلسطيني في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة.

 

 

بدورها قالت صحيفة "إسرائيل هيوم" الإسرائيلية: "السؤال المطروح هو ليس إن كان بمقدور الجيش اعتقاله أو قتله، بل متى سيكون ذلك؟".

وقالت الصحيفة إنه "لسوء الطالع، وتحت ستار الذكاء المعيب، وغارات عديمة الفائدة من قبل القوات الخاصة الإسرائيلية، استطاع جرار أن يجعل من نفسه بطلا بين الجمهور الفلسطيني".

"المطارد"
وأصبحت كلمة "مطارد" تتردد بين الفلسطينيين وعبر صفحات التواصل الاجتماعي بعد أن اختفت لسنوات، حيث ارتبطت الكلمة بالفلسطينيين الذين يرفضون تسليم أنفسهم لجيش الاحتلال، ليصبحوا مطاردين مختفين عن الأنظار.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي علاء الريماوي، إلى أن "عمليات مطاردة أحمد جرار ليست ثلاث أو أربع عمليات فقط، وإنما هي أكثر بكثير، والمطاردة قائمة على الدوام وتتم بأوجه مختلفة، فإما أن تكون بعملية عسكرية مباشرة، وإما من خلال جهود مركزة عبر العملاء والوحدات الخاصة".

وفي حديثه عن مفهوم المطارد ودلالته، قال لـ"عربي21" إن "القضية الفلسطينية اعتمدت على رمزية المقاوم وهناك العديد من الرموز للمطاردين محفورة في ذهن الشعب الفلسطيني الذين أخذوا رمزية كبيرة، وشكلت مرجعية للشباب الفلسطيني".

 

اقرأ أيضا: اعتقالات بالضفة والقدس.. الاحتلال يواصل عمليته بجنين (صور)

ويعتقد الريماوي أن "جرار جاء ليشكل رمزا في مرحلة فراغ ليس له فيها قرناء حيث أن ظاهرة المطاردين تلاشت من الضفة الغربية منذ سنوات، وأصبح الناس يتداولون صوره كأسطورة جاءت في وقت فراغ فيتفننون بنشر صوره، وهو الشاب الوسيم في مقتبل العمر ذو العيون الزرقاء والشعر الأشقر، كما أن رواد التواصل الاجتماعي في فلسطين أطلقوا عليه عدة ألقاب وتسميات منها المطارد رقم واحد، وأرطغرل فلسطين وغيرها من المسميات التي تعبر عن الفراغ الكبير الذي استطاع هذا المطارد ملأه، وهذا ينم عن حالة الرمزية التي شكلها أحمد".

وأشار إلى أن "هناك شكلا جديدا من الرموز بدأ يتشكل، ومما يدلل على ذلك أن أحمد أصبح مادة بحثية للإعلام بأسره فهناك 1800 مادة إعلامية بالإعلام الصهيوني عن أحمد، وآلاف المواد التي كتبت عنه بالعربية والإنجليزية".

وعن أسباب إخفاق الاحتلال باعتقاله حتى الآن، قال الريماوي: "إن الخلفية المقاومة للعائلة ساعدت أحمد الذي عايش والده المطارد وعائلته، والبعد الثاني متعلق بعمر الشاب مما يعطيه تفوقا، والبعد الآخر أنه ينتمي لتنظيم واسع بالضفة التي زخرت بالمطاردين خلال سنوات طويلة ومنهم أبو هنود وعياش وحتى محمد ضيف القائد العام لكتائب القسام طالما اختبأ في جبال الضفة".

ويرى الريماوي أن "الاحتلال يحاول التغطية على فشله حتى الآن في اعتقال أحمد جرار بقوله إنه اعتقل أحد المنفذين، ولكن الأهم ليس فشل المنظومة الأمنية في الوصول إليه وإنما فشل المنظومة الأمنية في إخماد صورة النموذج الذي تميز بقوة حضوره في أرض محترقة منذ سنوات"، وفق تعبيره.

منذ الانتداب البريطاني
من جهته، اعتبر أستاذ علم الاجتماع السياسي، مصطفى الشنار، أن ظاهرة "المطارد في الثقافة الفلسطينية ترجع لفترات قديمة من التاريخ الفلسطيني وإلى بديات الانتداب البريطاني، وتتجسد في المطارد الإرادة الجمعية للشعب الفلسطيني، ومن هنا يأتي حجم التعاطف والاحتضان الشعبي للمطارد".

ونوه في حديثه لـ"عربي21"، أن "عدم توافر الحاضنة للمطلوبين في السنوات الأخيرة صعب من حياة المطارد مما يفسر اختفاء هذه الظاهرة منذ حوالي عشر سنوات، ولكن بعد إعلان ترامب باعتبار القدس عاصمة للاحتلال وفر بيئة بدأت تنتعش من جديد لاستقبال فكرة المقاومة واحتضانها".

واعتبر أن "فشل الاحتلال في اعتقاله (جرار) حتى اللحظة تعتبر مسألة نسبية، فالاحتلال يفشل في ملفات وينجح في أخرى عبر 70 سنة، وهناك مطاردين عاشوا سنوات طويلة متوارين عن الأنظار".

بدوره قال المحلل السياسي والإعلامي، نشأت الأقطش، إن هنالك اختلافا بين ظروف المطاردين سابقا واليوم.

وأوضح في حديثه لـ"عربي21"، أن "وضع المطاردين أصعب من قبل، بسبب انتشار الهواتف والتكنولوجيا الحديثة، فالهواتف تعتبر أجهزة تعقب للأشخاص، وبالتالي تعتمد قدرة المطارد على التخفي والتواري عن أنظار الاحتلال على بقائه بعيدا عن الأدوات التكنولوجية، بالإضافة إلى بقائه بعيدا وحذرا من العملاء المنتشرين، وخاصة أن الاحتلال يشغل جيوشا من العملاء للإيقاع بالمطاردين".

 عربي21

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017