الرئيسية / أخبار / فلسطين
مركز حملة يجري مسحا حول النشاط الرقّمي للمؤسسات الأهلية الفلسطينيّة
تاريخ النشر: الأثنين 12/02/2018 20:24
مركز حملة يجري مسحا حول النشاط الرقّمي للمؤسسات الأهلية الفلسطينيّة
مركز حملة يجري مسحا حول النشاط الرقّمي للمؤسسات الأهلية الفلسطينيّة

أصدر مركز حملة – المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي- نتائج مسح أجراه حول نشاط الجمعيّات والمؤسّسات الفلسطينيّة الرقمي، وذلك ما بين منتصف آب حتى نهاية تشرين الأول. هدف من خلاله إلى وصف علاقة المؤسّسات الفلسطينيّة مع الإعلام والإعلام الاجتماعي ومدى نشاطها الرقمي، حيث حرص المركز على دراسة احتياجاتها من أجل توفير التدريبات الأنسب إليها وفقا للنتائج.

أجرت المسح الباحثة مها بدر بواسطة استمارة هاتفيّة أو الكترونيّة، شاركت في تعبئتها 108 مؤسسات من كافة مناطق المجتمع الفلسطيني: غزة، الضفة، القدس وأراضي الـ48. وفحص علاقات 5 عوامل مؤثرة على عاملين متأثّرين كلّ على حدة. أمّا العوامل المؤثّرة فكانت: موقع المؤسسة الجغرافي، فئات عمر جمهور الهدف، موقع جمهور الهدف جغرافيا، حجم المؤسسة -عدد موظّفيها- مجال عمل المؤسسة. فيما كان العاملان المتأثران هما أداء المؤسّسات إعلاميا ورقميا، والتحديات واحتياجات المؤسّسات في هذا المضمار.

أظهرت النتائج أنّ المؤسّسات الفلسطينيّة تضع نصب عينيها غالبا التّعاطي مع الإعلام عامّة، حيث 93% من المؤسّسات أشارت إلى كونها تتعاطى مع الإعلام، بينما 58% منها توظّف على الأقل وظيفة واحدة تحت مسمّى إعلاميّ، وفقط 32% منها لديها دائرة متخصّصة بالإعلام. كذلك فعلى الرغم من كون 61% من المؤسّسات تهتم بوجود خطة استراتيجية للعمل الإعلاميّ، إلّا أنّه فقط 42% منها تخصص ميزانيات ثابتة للإعلام غير مقتطعة من المشاريع.

أمّا على مستوى النشاط الرقمي فوجد المسح، 70% من المؤسّسات قامت بتجربة تمويل مضمون ما عبر شبكات التّواصل ولو لمرّة واحدة، في حين قامت54% من المؤسّسات بإطلاق حملات توعويّة رقميّة عبر شبكات التّواصل الاجتماعيّ، و49% من المؤسّسات تهتمّ أن تشكّل الحملة الرّقميّة جزءا من الخطّة الإعلاميّة.

ومن حيث شبكات التواصل الأكثر شيوعا عند المؤسّسات الفلسطينية فوجد المسح أنّ 100% من المؤسّسات المشاركة بالاستبيان تملك حسابا في “فيسبوك”، بينما تلتها شبكة “يوتيوب” بنسبة 75%، أما “تويتر” ف51% من المؤسّسات لديها حسابا ضمنه، 27% لديها حسابا في “انستغرام” و18% في “لينكد إن”.


في الحديث عن التحدّيات التقنيّة في بناء الحملات فقد أشارت 77% من المؤسّسات أنّ الميزانيّات اللّازمة لبناء وتنفيذ الحملات تشكّل عائقا، في حين أشارت 48% من المؤسّسات أن هناك نقص بالحرفيّين والمختصّين مهنيّا بالعمل، أمّا 37% من المؤسّسات أشارت إلى صعوبة الوصول إلى جمهور هدف الحملة، فيما 25% أشارت إلى تحدّي توفير الأدوات. وتشابهت النسب عند الحديث عن التحديات في إدارة صفحات التواصل الاجتماعي. بينما على صعيد التحديات في إيصال المضامين فقد نتج أنّ 37% من المؤسّسات تعتبر أنّ موضوع اهتمامها بحد ذاته يشكّل تحدّ في إيصال المضامين ضمن حملاتها، في حين 31% عبّرت عن كون الاحتلال يشكّل تحدّيا، 19% اعتبرت السّلطة ونوع الحكم تحديّا، و15% عبّرت عن كون الدّين يشكّل عاملا مؤثّرا في بناء الحملات الرّقميّة، بينما 24% من المؤسّسات أكّدت أنها لا تجد صعوبة في إيصال مضامينها عبر الحملات.

على مستوى التّدريبات بشكل عام كان هناك تجانس إلى حدّ ما بحسب المناطق الجغرافيّة، حيث تقدّم تدريب إدارة حسابات التّواصل بواقع يتراوح بين 85%- 72% فيما تلاه تدريب بناء الحملات بتجانس تراوح بين 69%-59%، وتجانست نتائج التّمويل الجماعيّ بين (72%- 54%). أمّا تدريب تحديد خصائص الجمهور فتفاوت ما بين أراضي الـ48 بأعلى قيمة 78% مقابل القدس 44% تراوحت بينها متعدّد العناوين، ثم غزّة فالضّفّة بواقع 62%، 53%، 48% بالتّوالي. أمّا تدريب الأمان الرّقميّ فتفاوت بقيمة 56% للقدس و30% للضّفّة فيما تقاربت النّسب بينها، وأمّا تدريب الفيديو للمناصرة فحصّلت مؤسّسات متعدّدة العناوين 69% بينما الضّفّة 43% توزّعت بينها باقي القيم. أمّا فئات عمر الجمهور فأبدت تجانسا كبيرا في كافّة التّدريبات عدا عن (18-35 عاما) التي برزت بقيمة 100% في حاجتها لتدريبات في بناء الحملات فيما عادلت أقرب نتيجة لها 67%. فيما أشارت بعض الجمعيّات إلى حاجتها لتدريبات تخصّ بناء المضامين الإعلاميّة والخطاب الإعلاميّ.

فيما علّق السيّد نديم ناشف- مدير مركز حملة- على المسح ونتائجه قائلا: إنّنا في حملة ننظر بعين الأهميّة للتّفاصيل الدّقيقة التي تخصّ التّدريبات بشكل خاص لأنها تتواصل بشكل مباشر مع أولويّات مركز حملة الذي يعمل منذ تأسيسه على تدريب كوادر المؤسسات الفلسطينية في مناطق الـ 48 والـ 67 على استعمال أدوات المناصرة الرّقميّة. فدرّبنا سابقا بمجالات إدارة الحملات، الأمان الرّقميّ وإدارة منصّات التّواصل الاجتماعي للمؤسسات الأهليّة، في حين سنقوم ببناء خطتنا وتدريباتنا للسّنوات القادمة بناء على نتائج هذا المسح.

أمّا التوصيات التي نتجت عن المسح، فحدّدت بالأساس أي الشرائح هي الأحوج لأي أنواع من التدريبات، فعلى سبيل المثال، أكدت إحدى التوصيات على الحاجة الدائمة لتدريبات حول إدارة منابر التّواصل الاجتماعي، دون وجود علاقة لخصائص المؤسسات، بينما كانت التوصيات تشيد بأهمية استهداف المؤسسات صغيرة الحجم والمؤسسات الثقافية والصّحية بتدريبات التمويل الجماعي، في حين أبرزت حاجة المؤسسات التي تخاطب المجتمع الدولي إلى تدريبات في إدارة الحملات والمناصرة الرقميّة.

بالإضافة إلى توصيات أبعد من التدريبات نحو تقديم الخدمات الرقمية للكوادر الصغيرة وتزويد المؤسسات بدليل المنابر الرقميّة وبناء حملات تستهدف المؤسسات الأهلية حول أهمية الأمان الرقمي ومفاهيمه خصوصا في ظل ملاحقات الاحتلال السياسية، وكذلك في ظل قانون الجرائم الإلكترونية الجديد في الضفة.

.

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017