الرئيسية / أخبار / فلسطين
المياه في نابلس، صراع تاريخي بلا حلول نهائية
تاريخ النشر: الأثنين 12/02/2018 21:39
المياه في نابلس، صراع تاريخي بلا حلول نهائية
المياه في نابلس، صراع تاريخي بلا حلول نهائية

كتبت: تسنيم ياسين
بين كل سنة وأخرى، ما إن ترتفع درجات الحرارة، حتى تندلع أزمة المياه، تجف المنازل، يحتج الناس ويطالبون بالحل بينما لا أحد يملك سوى الوعود والخطط التي تسعى البلدية إليها، والحلول المؤقتة.
مشروع المياه في نابلس بدأت حكايته منذ عام 1933 بأول مشروع لمد خطوط نقل مياه من الينابيع داخل المدينة إلى الخزانات التي تم بناؤها فوق مستوى المنازل حول البلدة القديمة.
سكان المدينة استمروا بالتزايد مع تمدد العمران، وهنا انتقلت المدينة إلى حفر بئر في دير شرف سنة 1966، فكانت كمية المياه التي تؤخذ منه تعادل 24 كوباً في اليوم وهو ما لم يكن كافياً لأن المشروع كان بين نابلس ودير شرف.
بنفس السنة أخذوا قراراً بحفر بئر آخر في دير شرف نفسها بمساحة 40 متراً مكعباً، ولكن بقيت الكمية قليلة، وظل الناس يعانون.
رئيس بلدية نابلس الذي رافق فريق أصداء في الجولة بأرجاء المدينة، المهندس عدلي يعيش، يستذكر تلك الأيام: "الناس تزداد وحاجتهم تزداد بسرعة، أذكر أن كل بيت سابقاً كان يكتفي بما مجموعه 50 لتراً في اليوم، أما هذه الأوقات فلا مياه كافية".
عام 1967 اجتاح الاحتلال الإسرائيلي الضفة الغربية التي منها مدينة نابلس، وبنى لمستوطناته بئراً في الباذان، حتى عام 1969 كان رئيس البلدية آنذاك هو الحاج معزوز المصري، الذي اشترى البئر من الإسرائيليين.
المهندس عدنان العامودي، نائب مدير المياه ورئيس قسم العمليات في نابلس، يقول: "عام 1971 وافق الاحتلال على بيع البئر بمبلغ 50 ألف دينار أردني، كان البئر وقتها يزود المدينة ب40 متراً مكعباً في الساعة، حتى تطورت المنطقة وزادت المزارع والآبار الزراعية، التي تستهلك المياه لتنخفض كميتها إلى 220 لتر، البئر في الوقت الحالي ينتج 230 متراً مكعباً في الساعة ".
في شهر تموز من العام السابق عانت المدينة من أزمة كبيرة في المياه، أفقدت بيوتاً في مناطق مختلفة من المدينة أساس وجودها، وهو ما أثار ضجة كبيرة بين الناس، وجعل البلدية تبحث عن أي مخرج للأزمة.
يوضح العامودي: "النقص الذي حدث بسبب شدة الحر تم التقليل منه بشراء مياه من الآبار الزراعية آبار خاصة في سهل سميط، والخطة التي لدينا الآن شراء 1000 متر مكعب في الساعة، نحن أصلاً في بلدية نابلس ننتج 31 ألف متر مكعب في اليوم من جميع مصادرنا المائية".
ويتابع: "لكن حسب ما وجدنا بحساباتنا، أن المدينة تحتاج ما يقارب ال45 ألف متر مكعب باليوم، أي أن لدينا حوالي 15 ألف متر مكعب نقص، وهو ما نحاول سده بشراء الـ1000 متر مكعب".
في الأول من العام الجاري تم استيراد مضخة جديدة لبدء مشروع "شريان الحياة"، تحت رعاية رئيس البلدية، لسد النقص الذي تعانيه المدينة بمخيماتها والقرى المحيطة حولها بأكبر كمية ممكنة.
يقوم المشروع على تركيب مضخة جديدة وأنبوب رئيسي يبلغ قطره 20 إنشاً، بطول 8 آلاف متر بتكلفة 9 مليون شيكل، ومن هنا لبداية السنة القادمة يكون بالخدمة إن شاء الله".
يشار إلى أن قرار حفر الآبار لا يملكه أحد سوى الاحتلال الذي تحتاج البلدية لأخذ تصريح منه، حتى لو كان في المناطق المصنفة "A" حسب اتفاق أوسلو، الذي هو نفسه وضع أكثر من 70% من مياه فلسطين تحت حكم الاحتلال.
 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017