الرئيسية / مقالات
صفقة القرن...حرب ضد الوجود الفلسطيني
تاريخ النشر: الخميس 22/02/2018 06:56
صفقة القرن...حرب ضد الوجود الفلسطيني
صفقة القرن...حرب ضد الوجود الفلسطيني

ياسر أبوبكر
حسب ما رشح من مضامين ما يسمى صفقة القرن الامريكية فإن المطلوب هو سلسلة من التنازلات الجديدة المفروضة على الفلسطينيين ليتخلوا من خلالها ليس عن أهدافهم الواضحة والمتواضعة، ضمن ما أصبح البرنامج الوطني الفلسطيني، وإنما عن وجودهم ذاته! بمعنى ان القضية انتقلت من سياقها السياسي الى سياقها الوجودي.
تفترض صفقة القرن المتوقعة تلك التي تعد لها الادارة الامريكية المتحالفة مع اليمين الاسرائيلي المتطرف ان القدس هي عاصمة اسرائيل وليس للفلسطينيين من دولة لها عاصمة الا في أبو ديسز
كما تفترض ان الجزء المحتل والمفترض أنه سيصبح دولة فلسطين هو جزء أساس من دولة (اسرائيل) فهو (يهودا والسامرة) وفق المنظور اللاسياسي واللاقانوني المعتمد اسرائيليا وامريكيا.


وعليه فإن تواصل تقسيم هذه المنطقة/أي الضفة الغربية التي تشكل المحافظات الشمالية من دولة فلسطين القائمة تحت الاحتلال إلى (أ) و (ب) و (ج)ز
والتحايل الامريكي (بمنح) أجزاء منها للدولة الفلسطينية (المسخ) هو من تحايلات صفقة القرن التي تفترض امكانية الهجرة او التهجير الفلسطينية لغير بلادهم الى سيناء في مقابل الاستيلاء الصهيوني الاحتلالي على معظم أراضي دولة فلسطين، أي في ما يسمى المناطق (ج) التي توازي مساحتها أكثر من ثلثي الضفة وهي المنطقة المغروسة بالمستعمرات والمستعمرين.
"تباشير" صفقة القرن لا تتوقف عند حدود سرقة الارض، وتشريع المستعمرات والغاء الوجود الفلسطيني بنزع السلاح والسيطرة على الحدود مع الاردن، وإنما تفرض حلا اجباريا على اللاجئين بتوطينهم في الاردن أو دول أخرى وكفى الله المؤمنين شر اللجوء.
إن "تباشير" أو بالحقيقة "انذارات" ما تسرب عما يسمى صفقة العصر التي اسماها الأخ الرئيس أبو مازن "صفعة العصر" التي صفعت كل المراهنين على الدور الامريكي المنحاز كليا لليمين الاسرائيلي لا تبشر بخير.
بل إن المؤشرات في غالبها تُنذر بشر مستطير نتوقف عنده طويلا كعرب فلسطين، وكأمة عربية وكمسلمين فبعد ضياع العاصمة والأرض والسيادة لا يتبقى لنا شيئا.
لذا فالحرب الجديدة علينا، ليست فقط حربا سياسية، إنما بالحقيقة هي حرب على الوجود الفلسطيني ككل، الذي يجب أن نشعله بالمطالبة غير الملولة بحقنا الطبيعي والتاريخي والقانوني بدولة فلسطين القائمة بالحق الطبيعي والقانوني والمعترف بها عالميا من اكثر من 190 دولة بالعالم وهي العضو بالامم المتحدة وان كان مراقبا.
 

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017