الرئيسية / أخبار / شؤون اسرائيلية
"الحريديم" يرفضون التسوية حول قانون التجنيد
تاريخ النشر: الأثنين 12/03/2018 05:40
"الحريديم" يرفضون التسوية حول قانون التجنيد
"الحريديم" يرفضون التسوية حول قانون التجنيد

الناصرة (فلسطين)- خدمة قدس برس
أفادت صحيفة "هآرتس" العبرية، بأن كبار حاخامات الصهيونية الدينية وأحزاب "الحريديم"، رفضوا بعد ظهر اليوم الأحد، اقتراح وزيرة القضاء الإسرائيلية، اييليت شاكيد، لحل أزمة قانون التجنيد.

وأشارت الصحيفة العبرية، إلى أن كبار الحاخامات وجهوا تعليماتهم لأعضاء الكنيست من حزب "يهدوت هتوراه"، بعدم المصادقة على ميزانية الحكومة الإسرائيلية للعام 2019، ما لم يتم مصادقة الهيئة العامة للبرلمان على مشروع "قانون التجنيد" بثلاث قراءات.

وكان المتدينون اليهود نظموا في الأشهر الأخيرة احتجاجا ضد قانون التجنيد الجديد الذي ينص على فرض الخدمة العسكرية على الشبان المتدينين اليهود.

ومنذ تسلّم وزير الجيش الحالي أفيغدور ليبرمان مهام منصبه، أعلن عن صياغة قانون جديد يلغي الإعفاء الذي كان ممنوحا لطلبة المعاهد الدينية اليهودية.

وأدى ذلك خلال الأيام الماضية إلى أزمة داخل الائتلاف الإسرائيلي الحاكم؛ حيث تهدد الأحزاب الدينية، بعدم التصويت لصالح ميزانية العامة للسنة المالية 2018 ومن ثم إسقاط الحكومة والتوجه إلى انتخابات مبكرة.

وذكرت "هآرتس"، أن رفض الحاخامات "نابع من الفجوات الكبيرة بين مشروع قانون الذي تقدمت به شاكيد، وبين مشروع القانون الذي تُصر أحزاب الحريديم على تمريره".

وتضمن مشروع القانون الذي اقترحته شاكيد لتسوية خلاف الائتلاف، بنودًا من قانون التجنيد الذي ألغته المحكمة الإسرائيلية العليا في أيلول/ سبتمبر 2017، وأقرب إلى ذلك الذي صاغته حكومة نتنياهو- لابيد.

وينص اقتراح شاكيد أنه إذا لم يفِ "الحريديم" بكمية التجنيد المنصوص عليها في القانون، سيتم إلغاءه، بحيث يفرض التجنيد الإجباري على جميع طلاب المدارس الدينية، وسيتم فرض عقوبات مالية على من يتخلّف.

ويتضمن الاقتراح، أن الدولة تعترف بأهمية دراسة التوراة، لكن قانون الأساس الذي اقترحته كتلة أحزاب "الحريديم" لن يتم تقديمه.

ونقلت "هآرتس" عن مسؤولين في أحزاب "الحريديم" قولهم إنهم فهموا خلال اجتماعهم مساء أمس، برئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، أنه ينوي الدفع باتجاه الذهاب إلى انتخابات مبكرة.

وأضافوا أنه "لو كان هناك اقتراح معقول وبذل نتنياهوا جهدًا لحل الأزمة، فإن الحاخامات ربما كانوا مستعدين للتنازل، الاقتراح غير كافياً، ورئيس الحكومة لا يبذل أي جهد حقيقي لمنع تفكيك الحكومة، لهذا أدرك الحاخامات أنه لا يوجد مع من يتفاوضون، ولذلك لن يتراجعوا عن موقفهم".

ويسعى نتنياهو لاحتواء الأزمة الائتلافية التي تفجرت قبل نحو أسبوع على خلفية مطالبة أحزاب "الحريديم" إلغاء قانون التجنيد واشتراط التصويت على ميزانية الدولة للعام 2019 في القراءتين الثانية والثالثة، قبل خروج الكنيست إلى عطلة الربيع، الأربعاء المقبل، والتي تستمر لفترة ما بعد الأعياد العبرية، منتصف نيسان/ أبريل المقبل.

ومن الجدير بالذكر أن "أحزاب الحريديم" ترفض الموافقة على موازنة 2019 ما لم يتم تعديل أو إلغاء مشروع قانون التجنيد، الذي يصر وزير ليبرمان على تمريره من دون تعديل.

ويتهم معارضون نتنياهو بافتعال أزمة سياسية من أجل الدفع باتجاه انتخابات مبكرة، ما يعطيه مزيد من الوقت في الحكم إذا ما قرر المستشار القضائي المضي قدما في توجيه لائحة اتهام ضده.

ومن المقرر أن يجري التصويت على الميزانية يوم الخميس القادم، آخر أيام الدورة الشتوية للـ "كنيست"، ولكي يتسنى تمرير قانون الميزانية، سيكون على الـ "كنيست" المصادقة أولا على قانون التجنيد في القراءة التمهيدية.

وإذا لم يتم حسم الأمر يوم الخميس، سيكون على الحكومة محاولة التوصل إلى تسوية وإنهاء الأزمة خلال الأسبوع الذي يليه، قبل انتهاء الشهر وعقد جلسة طارئة خلال العطلة للتصويت على الميزانية قبل حلول عيد الفصح في نهاية الشهر، وهو الموعد الأخير الذي حدده كحلون لتمرير الميزانية، أو يستقيل من الحكومة.

وبعد محادثات داخل الائتلاف، قال مكتب نتنياهو إن أعضاء الحكومة ينتظرون تقديم "الحريديم" صيغة معدلة للقانون. وتسيطر هذه الأحزاب على 13 من مقاعد الحكومة الستة والستين في الكنيست المؤلف من 120 عضوًا.
 

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017