الرئيسية / أخبار / عربي
النزاع على الأراضي السورية احتلال أم حرب على الإرهاب
تاريخ النشر: السبت 31/03/2018 19:53
النزاع على الأراضي السورية احتلال أم حرب على الإرهاب
النزاع على الأراضي السورية احتلال أم حرب على الإرهاب

تقرير إيناس سويدان

كشفت تقارير روسية قبل عدة أيام، أنّ روسيا تعيد تقييم استراتيجيتها في سوريا إثر سلسلة من "المستجدات السلبية"، مؤكداً أنّ "خططها" ستترجم عملياً ما إن يفوز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بولايته الرابعة، بعد الانتخابات الروسية التي ستجري في الشهر القادم.
وأضافت التقارير أن هناك تطورات جديدة وخطط روسية بشأن التواجد على الأراضي السورية سيٌكشف عنها بعد 18 آذار، موضحاً أن هذا التطور بسبب الضغوطات والخسائر التي واجهتها روسيا في الفترة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حادث تحطّم طائرة النقل العسكرية الروسية قرب قاعدة حميميم في 6 الشهر الجاري، الذي أودى بحياة 6 من أفراد الطاقم و33 راكباً، على رأسهم اللواء فلاديمير يرمييف.
وكذلك بعد المضايقات التي تحاول الولايات المتحدة ممارستها على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فقد وصف الخبير والاستراتيجي السوري عبد الناصر العايد خلال مقابلة له مع قناة الجزيرة السياسة الأمريكية الروسية بلعبة "عض الأصابع والقدرة على التحمل".
وأشار العايد أن الروس مستعجلين جداً في خطواتهم، وأن ميزانيتهم المخصصة للشأن السوري أقل ب 15 ضعف من الأمريكيين الذين يتصرفون براحة أكبر وخطوات مدروسة.
وكانت مجلة فورين بوليسي الأمريكية قد نسبت إلى مسؤول أمريكي القول بأن خطوات روسيا المتسارعة ومحاولة فرض نفوذها في سوريا تشبه خطواتها وأسلوبها في نشر قواتها في أكرانيا قبل عدة أعوام.
وكان عدة مسؤولين أمريكين قد قالوا بأن الوجود الأمريكي أصبح يشكل قلق ومشكلة للروس، الذين لن تتحقق مصالحهم على التراب السوري في ظل التواجد الأمريكي في سوريا، وبناءاً على ذلك بدأ الروس بالتصعيد العسكري والسياسي في سوريا لفرض بقائهم ووجودهم فيها.
ويوضح المهتم بالشأن السوري وأستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح عثمان عثمان في مقابلة له مع موقع أصداء الإخباري، أن سوريا هي الدولة الوحيدة من دول الطوق التي تدعم روسيا، ويضيف بعد التدخل الروسي الحاسم في 2015، والذي قلب موازيين القوى لصالح الأسد، حان موعد تحصيل المقابل وباكورة هذا المحصول، وهو وجود عسكري دائم وفعال على الأراضي السورية للخمسة عقود القادمة على الأقل، وهذا متفق عليه في موسكو ودمشق.
ويستشف من تصريحات بوتين أن موسكو غرست لنفسها جذور ثابتة في سوريا، تكشف عن نية وجودها الدائم في المنطقة، من خلال قاعدتي حميميم وطرطوس الحربيتين، وأصبحت تمتلك من القوات الجوية والبحرية ما يكفي لمتابعة الوضع السوري ومواجهة الدول المتنازعة في المنطقة.
وفي ظل هذه التجهيزات ترسل روسيا إشارات ملتبسة متباينة حول حقيقة الخطط الروسية في سوريا، بين تخفيف انتشار القوى والانسحاب بعد القضاء على ما يسمى بالإرهاب وتنظيم الدولة الذي تقريباً قضي عليه، وبين البقاء بهدف تأمين الوضع من أي اختراق قد يحصل، وكان آخرها حتى لا تملأ الولايات المتحدة هذه الفراغات.


بينما أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية منذ أيام أنها لا تزال مستعدة للتحرك في سوريا إذا تطلب الأمر، وطرحت مشروع قرار جديد في مجلس الأمن الدولي بشأن وقف إطلاق النار في سوريا.
ويذكر السياسي السوري أسامة أبو زيد في مقابلة له مع قناة الحدث، أن كل هذه شعارات لفرض السيطرة في سوريا والدخول إليها، فقد أصبحت سوريا ميدان صراع بين القوتين العظمتين، والكعكة التي تتنافس عليها هذه الدول وحلفاؤها.
وبرأيه يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح حسن أيوب في حديث مع موقع أصداء الإخباري، أن الوجود الأمريكي في سوريا أضعف بكثير من الوجود الروسي، وأن الهدف الأمريكي الأساسي هو فرض وجودها ورأيها في تقرير الترتيبات النهائية المتعلقة بالشأن السوري.
وينوه أيوب أن روسيا بنت لها حلفاء كثيرين وعلاقات قوية في المنطقة، ونجحت في ذلك، سواء مع تركيا أو إيران أو سوريا، كما أنها لا توجد تناقضات روسية عراقية كبيرة، فبعد كل ذلك كيف ستجد الولايات المتحدة موطىء قدم لنفسها في سوريا؟
وفي ظل هذا النزاع الدولي هاجمت إسرائيل مواقع للتواجد الإيراني في سوريا وذلك بعد إسقاط الدفاعات السورية مقاتلة إسرائيلية من نوع إف 16، ويقول عثمان أن إستراتيجية إسرائيل ضد أي تواجد إيراني أو حزب الله في سوريا، لأنها ستضعف مكانتها وستشكل خطر استراتيجي عليها، ووجود قواعد إيرانية في سوريا سيهدد أمنها، ولذلك تحاول أن تضربها في المهد قبل أن تنشأ وتتطور، ضاربة بعرض الحائط جميع القوانين الدولية.
ويضيف عثمان أن إسرئيل تتحالف في ذلك مع الولايات المتحدة ودول الخليج بشكل خاص السعودية والإمارات، ولتحقيق هذه المساعي تدعم هذه الحلفاء المعارضة السورية عسكرياً وبشكل خاص الأكراد الذين يهددون الأمن والحدود التركية.
ويذكر أن أكثر من 35 ألف شخص استشهدوا منذ بداية الحرب في سوريا، و سجلت أكثر من 1.5 مليون حالة إعاقة دائمة، والأرقام ما زالت في تزايد..

 


 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017