الرئيسية / أخبار / دولي
بريطانيا.. تيريزا ماي تستدعي حكومتها لمناقشة الموقف من أي عمل عسكري في سوريا
تاريخ النشر: الخميس 12/04/2018 12:39
بريطانيا.. تيريزا ماي تستدعي حكومتها لمناقشة الموقف من أي عمل عسكري في سوريا
بريطانيا.. تيريزا ماي تستدعي حكومتها لمناقشة الموقف من أي عمل عسكري في سوريا

استدعت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي أعضاء حكومتها إلى اجتماع طارئ مساء اليوم لمناقشة رد المملكة المتحدة على هجوم الأسلحة الكيميائية المشتبه به في سوريا.

وتوقع تقرير لـ "هيئة الإذاعة البريطانية"، أن يدعم الوزراء دعوة تيريزا ماي للانضمام الى عمل عسكري تشارك فيه الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها.

وتقول مصادر بريطانية: "إن تيريزا ماي مستعدة لاتخاذ إجراء ضد نظام الأسد دون الحصول أولاً على موافقة برلمانية".

لكن كانت هناك دعوات من أحزاب المعارضة وبعض أعضاء حزب المحافظين للحصول على تصويت مسبق.

وكان زعيم حزب العمال جيرمي كوربين قال إنه يجب استشارة البرلمان قبل اتخاذ إجراء عسكري، وحذر من إثارة "حرب ساخنة بين الولايات المتحدة وروسيا على سماء سوريا".

وقالت ماي: "كل المؤشرات، تؤكد أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد، الذي ينفي تنفيذه لهجوم كيماوي في دوما، كان مسؤولاً".

ويشير تقرير "هيئة الإذاعة البريطانية"، إلى أنه في حال موافقة مجلس الوزراء على مشاركة المملكة المتحدة، في أي عمل عسكري في سوريا، فإن ذلك سيفتح الطريق أمام القوات البريطانية للانضمام إلى عملية ضد الأهداف السورية التي قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تغريدة "سيأتي".

ومن المقرر أن يعود النواب إلى الاجتماع من عطلة عيد الفصح يوم الاثنين المقبل.

من جهتها دعت صحيفة "التايمز" البريطانية، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى "استخدام العقل الراجح، لا موقع تويتر، في ما يتعلق بسوريا".

وأكدت الصحيفة، أنه وعلى الرغم من أن العالم اليوم ليس منقسما إلى معسكرين كما كان أيام الحرب الباردة، لكنه اليوم ليس أكثر أمنا.

وترى الصحيفة أن "الولايات المتحدة وروسيا يقودهما اثنان شخصية كل منهما هشة، وكلاهما لديه هموم داخلية تجعله يفكر في صرف الأنظار عنها بافتعال شأن خارجي".

وتقول الصحيفة: "إن انتهاكات بشار الأسد يجب ألا تمر بدون عقوبة، لأن ذلك لو حصل فستتكرر الانتهاكات، على أيدي الأسد وآخرين غيره، ولذلك فقد اتخذت رئيسة الوزراء البريطانية قرارا صائبا بأن وعدت بدعم بريطاني لأي عمل عسكري مشترك".

ويسود اعتقاد بأن الضربة قادمة، لكن يجب عدم التسرع بها، بحسب الصحيفة.

والأهم من ذلك، وفق ذات الصحيفة، يجب ألا تكون الضربة بديلا عن المحادثات الرامية إلى عدم السماح للنزاع السوري بأن يبتلع المنطقة وأن يدمر العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا.

وتوجه الصحيفة انتقادات "لترامب بسبب أسلوبه في إدارة الأزمة من خلال تغريدات تبدو صياغتها هشة، لا تساعد على رسم صورة لرئيس دولة عظمى، قوي، جدير بأن يحسب له حساب".

وتقول الصحيفة إن "تغريدته الأخيرة قد يكون لها وقع جيد في أوهايو، أما في موسكو فإنها سوف تنتزع السخرية والتسخيف".

هذا وأفادت صحيفة ديلي تليغراف أن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمرت غواصات بالتحرك بحيث تكون على مسافة تتيح لها إطلاق صواريخ على سوريا وذلك استعدادا لتوجيه ضربات لجيش النظام السوري قد تبدأ مساء اليوم الخميس.

وذكرت أن ماي لم تتوصل إلى قرار نهائي بشأن مشاركة بريطانيا في أي ضربات تنفذها الولايات المتحدة وفرنسا ردا على هجوم بأسلحة كيمياوية، لكنها تريد أن تتوافر القدرة على التحرك السريع.

وكان البيت الأبيض قد أعلن مساء أمس الأربعاء أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل رئيس النظام السوري بشار الأسد وروسيا مسؤولية الهجوم الكيمياوي على معقل المعارضة في دوما، وأنه لا يزال يدرس الرد، ولا يمكن الإعلان عن نوايا الرئيس بشأن الضربة لسوريا.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز أن "كل الخيارات مطروحة على الطاولة"، مشيرة إلى أن "القرارات النهائية بهذا الشأن لم تتخذ بعد".

وكان ترامب هدد، أمس الأربعاء، بضربات صاروخية ضد سوريا. وتوجه عبر تغريدة على حسابه على تويتر إلى موسكو قائلاً: "استعدي يا روسيا الصواريخ قادمة".

وأضاف في نفس التغريدة: "روسيا تعهدت وتوعدت بإسقاط أي صواريخ أمريكية تستهدف سوريا، فاستعدي يا روسيا لأن صواريخنا قادمة، وستكون جديدة وجميلة وذكية".

وتابع قائلاً: "لا يجب أن تتحالفوا مع حيوان يقتل شعبه بالغاز السام، ويستلذ بذلك"، وفق تعبيره.

وقتل 78 مدنيا على الأقل وأصيب مئات السبت الماضي، جراء هجوم كيميائي للنظام السوري على دوما، آخر منطقة تخضع للمعارضة في الغوطة الشرقية بريف دمشق، بحسب مصدر طبي.
 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017