الرئيسية / أخبار / فلسطين
السنوار: الوضع الدولي والبيئة المعقدة قادتنا للمقاومة الشعبية
تاريخ النشر: الأربعاء 16/05/2018 22:33
السنوار: الوضع الدولي والبيئة المعقدة قادتنا للمقاومة الشعبية
السنوار: الوضع الدولي والبيئة المعقدة قادتنا للمقاومة الشعبية

غزة - متابعة صفا
قال رئيس حركة المقاومة الإسلامية حماس في قطاع غزة يحيى السنوار مساء الخميس، إن الوضع الإقليمي والدولي والبيئة الاستراتيجية المعقدة والواقع الفلسطيني الداخلي قاد فصائل العمل الوطني والإسلامي في قطاع غزة إلى أسلوب المقاومة الشعبية في هذه المرحلة.

وأضاف السنوار في لقاء متلفز مع قناة الجزيرة أن من حق شعبنا استخدام وسائل المقاومة المختلفة، وليس هناك مانع من أن نلجأ إلى الوسائل الأخرى إن وجد شعبنا في ذلك ضرورة.

وأكد أن الظروف قد تتغير وقد نلجأ إلى المقاومة المسلحة، مشددًا على أن المقاومة وحركة حماس لن تتردد باستخدام ما تمليه عليها الظروف.

وذكر السنوار أن يوم 14 مايو حقق شعبنا في غزة عبره هدفًا استراتيجيًا، في وقت تزامن مع إعلان القدس عاصمة للكيان، عبر رفضهم هذ القرار من خلال هذا الحراك الضخم وسجلوا شهادة للتاريخ معمدة بالشهداء.

وشدد السنوار على أن مسيرات العودة فعل نضالي لن ينتهي اليوم أو غدًا، ولن يكون مرتبط بحدث أو ذكرى وهو فعل متدحرج، وشعبنا سيبدع في كل يوم من الوسائل ما سيستطيع فيه أن يفرض إرادته على العدو وأجندة العالم.

ولفت إلى أن مسيرات العودة جاءت وفق قرار واطني أجمعت عليه الفصائل ونخب شعبنا وتكاد تتفق عليه معظم القوى الحيّة في أمتنا على أنه الخيار الأنسب لهذه المرحلة واعتمدناه كأحد الخيارات الاستراتيجية، وانطلقنا إليه من منطلق القوي وما نمتلكه من وسائل القوة التي نمتلكها.

وأوضح أنه خلال الفترة الماضية أوصلنا رسائل واضحة مع العديد من الجهات الدولة والإقليمية لقادة الاحتلال أنه اذا استمر هذا الحصار فإننا لن نتوانى عن استخدام القوة العسكرية في كسر هذا الجور.

أهداف تحققت

وأوضح أنه من السابق لأوانه القول بأن مسيرة العودة حققت أهدافها كاملة؛ إلا أنه استدرك بالقول: "حققت جزءًا مهمًا من الأهداف، وأولها إعادة القضية إلى الوعي العربي ولعالمي وتثبت حق العودة وحقوق الشعب الفلسطيني".

وأضاف: "هدف آخر يتمثل بوضع القضية الفلسطينية على الطاولة العالمية، حيث حاول بعض المثبطين أن يروجوا أنه لا متسع للقضية وجعلوه سببًا للتفريط والتساوق مع الصفقات الرامية لتصفية القضية".

وشدد السنوار على أنه "إذا أراد شعبنا طرح قضيته بقوة وعنفوان على طاولة العالم فإنه قادر على ذلك.

وذكر ثالثًا أن مسيرة العودة طرحت قضية الحصار بقوة، وأعادت وأجبرت العالم على أن يناقش قضية الحصار المستمر منذ 11 عامًا".

وبين أنها طرحت الحصار بشكل جاد خلال الأشهر الأخير منذ مطلع مارس الماضي وهناك اجتماعات كثيرة في العالم وهناك اتصالات كثيرة جرت للحديث حول الأزمة الإنسانية بقطاع غزة.

وأضاف السنوار: "خلال الأيام الأخيرة جرى كثير من الحوار حول كسر الحصار، ولعل النقاشات التي جرت في مجلس الأمن طرحت الموضوع بجدية".

مصر والحراك

وذكر أن زيارة رئيس الحركة إسماعيل هنية تم التأكيد خلالها على أهمية العلاقات الثنائية وأهمية دور المصريين في حمل هموم قطاع غزة، وأكدوا على اهتمامهم بحل قضايا غزة ووقوفهم أمام قضايانا وهمومنا.

وشدد على أن الحراك المصري وفتح معبر رفح ووعودهم بالعمل على حل مشكلة قطاع غزة الإنسانية، لم يكن مشروطًا بتقليل الأعداد أو لنزول إلى السلك الفاصل مع الأراضي المختلة.

وأكد أن حراك 14 مايو أثبت بطلان ذلك، فجماهير شعبنا التي تقدمت نحو السلك الزائل وحاولت اقتلاعه دليل واضح أنه لم يكن هناك أي صفقات ولا يمكن أن تعقد أي صفقات"، وأضاف: "هذا الشعب العظيم الذي يحمل وعيًا شعبيا لا يمكن أن يُسام أو يتاجر بجراحه".

وأكد المصريون-وفق السنوار-أن مصر تدعم حق شعبنا في النضال ومسيرات العودة واستمرارها كمسير نضالي، وحرصهم على ألا تنزل هذه المسيرات لمواجهة عسكرية مسلحة.

وبين أن الموقف المصري يتفق مع موقف فصائل المقاومة الفلسطينية، ونتفق جميعًا مع هذا الأمر، لعدم عسكرة هذا الحراك وعدم الانزلاق به لمواجهة عسكرية، والإبقاء على المقاومة الشعبية"، رافضًا القول بأن المصريين طلبوا ذلك الأمر.

مزاوجة المقاومة

وشدد السنوار على أن شكل مقاومة الاحتلال يختلف من فترة لفترة أخرى وفقً الظروف ذاتية وموضوعية، حماس وفصائل المقاومة زاوجوا باستخدام أدوات مقاومة الاحتلال.

وبين أن حركة حماس زاوجت ذلك عبر استخدامها مسار المقاومة الشعبية ببداية انطلاقتها، ولكن أمام بطش قوات الاحتلال اضطرت لتطوير هذه المقاومة التي تكفلها القوانين السماوية والأرضية.

وقال: "كشعب فلسطيني من حقنا استخدام وسائل المقاومة المختلفة، ولكن ذلك لا يمنع من أن نلجأ على الوسائل الأخرى إن وجد في ذلك ضرورة".

وأضاف: "هذا الوقت تناسبه هذه الوسيلة، قد تتغير الظروف وقد نلجأ إلى المقاومة المسلحة، وحينها لن تترد المقاومة وحماس باستخدام أي وسيلة أو ما يحتاجه الظرف".

وشدد السنوار على أن الظروف البيئية الاستراتيجية التي تحيط القضية غاية في الصعوبة والتعقيد سواءً على المستوى الدولي والإقليمي والمحلي، خاصة مع وجود الإدارة الأمريكية التي تتبنى الرؤية الصهيونية وتتعامل مع المقاومة على أنها إرهاب.

يرافق ذلك-وفق السنوار-حالة الهرولة الجارية في المنطقة ومسارعة العرب لمحاولة لتطبيع مع الاحتلال على حساب الثوابت والمقدسات، وحالة المأزق والنفق المسدود بالواقع الفلسطيني مما اضطر شعبنا بوعيه الجمعي أن يختار مسار المقاومة الشعبية.

وأكد أن الشعب الفلسطيني وفصائل مقاومة وحركة حماس ستواصل مسار المقاومة الشعبية السلمية في مواجهة آلة البطش الإسرائيلية وسنبذل كل ما نستطيع لألا تنزلق هذه المسيرات للعمل العسكري المسلح.

إلا أنه استدرك بالقول: "لكن ليس لهذا سقف أو حدود؛ ففي حال تغول العدو على شعبنا وجماهيرنا ونساءنا وأطفالنا ويسفك الكثير من الدم فسيكون من متطلبات المرحلة التي لا نستطيع أن نرفضها أن نرد كيد هذا العدو".

رسائل التهديد

ولفت السنوار إلى أن "العدو ليس بحاجة ليرسل رسائل تهديده عبر العرب أو المبعوثين الأوربيين، بل يطلق تهديداته على الإعلام وهي لا تخيف أطفالنا فكيف تخيفنا".

وأضاف: "إن كنا نخشى الموت فإننا نخشى أن نموت كالبعير، ولكن لا نخشى أن نموت في سبيل مقدساتنا ودماءنا ليست غالى من دماء أي شهيد".

وأشار إلى أن الاحتلال روج الكثير حول الحراك حول أننا نستخدم الأطفال والنساء دروع بشرية وهو كاذب، ونحن رأينا وسائل الإعلام الأجنبية وساسة العالم كيف يرفضون رواية الاحتلال ويتبنون رواية شعبنا.

مقاومة واعية

وأضاف: "هؤلاء الشبان والرجال كانوا يستطيعون أن يلجئوا إلى خيار آخر، وكانوا يستطيعون أن يمطروا مدن الاحتلال بآلاف الصواريخ، ولكنهم لم يختاروا هذا الطريق".

وتابع: "خلعوا بزاتهم العسكرية وتركوا مؤقتا وسائل المقاومة المسلحة وانطلقوا إلى هذه الوسيلة الحضارية والتي تنسجم مع القرار الوطني بهذه المسيرات ليضغطوا على الاحتلال ويسجلوا شهادتهم برفض نقل السفارة".

وأشار إلى أن الاحتلال روج الكثير حول الحراك حول أننا نستخدم الأطفال والنساء دروع بشرية وهو كاذب، ونحن رأينا وسائل الإعلام الأجنبية وساسة العالم كيف يرفضون رواية الاحتلال ويتبنون رواية شعبنا.

وأضاف: "هؤلاء الشبان والرجال كانوا يستطيعون أن يلجئوا إلى خيار آخر، وكانوا يستطيعون أن يمطروا مدن الاحتلال بآلاف الصواريخ، ولكنهم لم يختاروا هذا الطريق".

وتابع: "خلعوا بزاتهم العسكرية وتركوا مؤقتا وسائل المقاومة المسلحة وانطلقوا إلى هذه الوسيلة الحضارية والتي تنسجم مع القرار الوطني بهذه المسيرات ليضغطوا على الاحتلال ويسجلوا شهادتهم برفض نقل السفارة".

وأكد أن "سلاح المقاومة سلاح واعي وعاقل ومتزن وأبناء القسام الذين يخرج قادة العدو أنهم يقتلون في مسيرة العودة كطعن في سلمية الحراك ويخلعون بزاتهم ويتركون سلاحهم ومرابض صواريخهم يؤكد أنهم وغيرهم من فصائل المقاومة أنهم واعون وليست مجرد مقاومة عبثة"

صفقة تبادل

وقال السنوار حول صفقة تبادل مع الاحتلال: "نحن في حركة حماس وقيادتها نعتبر أن قضية تحرير الأسرى الفلسطينيين والعرب هي أمانة في أعناقنا نحن بالدرجة الأولى ونحن فقط وسنفي بوعدنا".

وأضاف: "كان هناك حراك قبل أشهر عديدة، ولكن حين أصبح هناك فرصة لتدرج هذه الاتصالات لصفقة، تراجعت قيادة الاحتلال حيث يبدو غير جاهزة لعقد صفقة".

وتابع: "في الأشهر الأربعة أو الخمسة الأخيرة ليس هناك أي جراك وقيادة الاحتلال تكذب على شعبها حين تقول أن هناك اتصالات ومساعي لعقد صفقة، فليس هناك أي حراك".

رسالة لفتح

وقال السنوار إنه بعد هذه النجاحات المتميزة التي حققها شعبنا من خلال حراك العودة، أتوجه إلي قيادة حركة فتح في الضفة الغربية أنه آن الأوان لإطلاق العنان لشعبنا في الضفة لتمارس حقها في ممارسة المقاومة الشعبية.

وشدد على أنه بهذه المقاومة مما لا شك في أننا قادرون أن نخرج بقضيتنا من المأزق الذي دخلت فيه وأن نفرض ونشكل سد منيع أمام حالة الهرولة والمؤامرات التصفوية، خاصة وأن الضفة "مخزون ثوري كبير وهم قادرون على تغيير المعادلة".

وأضاف: "رجائي أن يلتقطوا قادة العمل الوطني وقادة حركة فتح هذه الدعوة للتوافق على برنامج نضالي موحد، عبر وقف التنسيق الأمني وإعطاء الفرصة لجماهير شعبنا فالاستيطان يأكل الضفة والمستوطنون يعربدون على شعبنا وهم غير قادرين على لجمهم".

وأكد السنوار أنه "لابد من تطبيق قرارات المجلس المركزي بوقف التنسيق، وإعطاء الجماهير القدرة بالتعبير عن نفسها، وهم قادرون على تغيير معادلة الصراع مع الاحتلال وتشكيل سد منيع أمام المشاريع التصفوية وصفقة القرن".

ولفت إلى أن "البرنامج المشترك يبتدأ بعقد مجلس وطني توحيدي وفق مخرجات بيروت يناير 2017 واتفاق القاهرة 2005 وثيقة الأسرى، وبهذا يمكن أن نخرج بالواقع الفلسطيني مما يعيشه، يمكن أن نفرض إرادتنا على العالم إذا وحدنا".

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017