الرئيسية / أخبار / عربي
المغرب.. استمرار مقاطعة بعض المنتوجات يربك الحكومة والاقتصاد
تاريخ النشر: الجمعة 01/06/2018 18:19
المغرب.. استمرار مقاطعة بعض المنتوجات يربك الحكومة والاقتصاد
المغرب.. استمرار مقاطعة بعض المنتوجات يربك الحكومة والاقتصاد

لا تزال حملة المقاطعة التي دشنها المغاربة ضد منتوج بعض الشركات احتجاجا على غلاء الأسعار لم تتوقف، على الرغم من دعوات الحكومة المتكررة لذلك.

وأعلن نقابيو وعمال شركة "سنطرال دانون" (إحدى الشركات التي قاطعها المغاربة) المنضوين تحت لواء "الاتحاد العام للشغالين بالمغرب" الذراع النقابي لحزب "الاستقلال" عن اعتزامهم تنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان بعد القرار الذي اتخذته الشركة والقاضي بتسريح مئات العمال.

ونقلت صحيفة "لكم" المغربية عن مدير شركة "سنطرال دانون" "ديدي لامبلين" حديثه عن أن الشركة ستقوم بتسريح العديد من عمال الشركة اللذين يعملون بعقود المناولة، مشيرا إلى أن الشركة قررت تخفيض كميات الحليب الذي تجمعه من التعاونيات الفلاحية، وستخفض الكميات التي تقتنيها بنسبة 30% على الصعيد الوطني.

لكن اللافت للانتباه في الموقف من المقاطعة، التي لجأ إليها المغاربة في مواجهة تراجع قدرتهم الشرائية، هو غموض موقف الإسلاميين منها، إذ بينما يدعو قادة الإسلاميين المشاركين في الحكومة لوقف المقاطعة وإلى تقدير دقة الموقف والعمل على تفادي المزيد من الضرر للفلاحين والقطاع الفلاحي، والاستثمار الوطني، أكدت حركة "التوحيد والإصلاح أنها تقف إلى جانب مطالب الشعب.

فقد حذرت الحكومة المغربية من خطورة استمرار مقاطعة حليب "سنطرال"، خصوصا بعد أن قررت الشركة المعنية تقليص كمية الحليب التي تقتنيها من تعاونيات الحليب بنسبة 30%، داعية إلى تفادي إلحاق المزيد من الضرر بالفلاحين.

وقالت الحكومة في بلاغ لها أمس: "إن لذلك تأثيرات على الفلاحين والقطاع الفلاحي، حيث صدرت عن العديد من تعاونيات الحليب ومن المهنيين ردود فعل عديدة تطالب فيها بتدارك الموقف".

وأكدت الحكومة أن "استمرار مقاطعة حليب سنطرال له تأثيرات سلبية على مستوى التشغيل في الشركة المعنية وفي تعاونيات الحليب المرتبطة بها".

وأشار البيان إلى أن "استمرار المقاطعة قد تكون له تأثيرات سلبية على الاستثمار الوطني والأجنبي وبالتالي على الاقتصاد الوطني".

ودعا المغاربة "إلى تقدير دقة الموقف والعمل على تفادي المزيد من الضرر للفلاحين والقطاع الفلاحي، والاستثمار الوطني عموما"، وفق البيان.

من جهته قال عبد الرحيم شيخي رئيس حركة "التوحيد والإصلاح": "إن حركته لم تصدر أي بلاغ حول موضوع المقاطعة، التي دعي لها عبر الفايسبوك، لكنها تجدد التعبير على أنها مصطفة دائما إلى جانب كل المطالب الشعبية المشروعة، التي تهم المواطن المغربي، وذلك على غرار موقفها من الأحداث التي وقعت بمدينتي جرادة أو الحسيمة، شريطة احترام كل تلك المطالب للقانون".

وأضاف شيخي، في تصريحات له اليوم نشرها موقع "التوحيد والإصلاح": "إن الحركة هي مع المطالب الشعبية التي نادت بها حملة المقاطعة الأخيرة، التي دعا لها مجموعة من النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي لقيت انخراطا شعبيا كبيرا، من أجل ضبط أثمنة المحروقات، كما أنها تدعم حرية المواطنين في اختيار ما يشترون وفي ما يقاطعون".

وأشار إلى أن عددا من أعضاء الحركة والمتعاطفين معها انخرطوا في هذه الحملة، أو استجابوا لهذه الدعوات بشكل كبير.

وأضاف شيخي: "إن الحركة تساند كافة المطالب المشروعة للشعب المغربي في أي وقت وزمان، كما تعمل حركة التوحيد والإصلاح على دعوة الهيئات المعنية سواء بالحكومة أو الدولة من أجل الاستجابة لها"، وفق تعبيره.

ومنذ 20 نيسان (أبريل) الماضي، دشن المغاربة "حملة شعبية" تدعو إلى مقاطعة شركة لبيع الوقود يملكها أحد الوزراء، وشركة للمياه المعدنية تملكها مريم بنصالح، الرئيسة السابقة للاتحاد العام لمقاولات المغرب (أكبر تجمع لرجال الأعمال)، إضافة إلى شركة فرنسية للحليب ومشتقاته؛ للمطالبة بخفض أسعارها.
 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017