الرئيسية / أخبار / عربي
سلمية الاحتجاجات في الأردن .. "أمن ناعم" أم وعي المتظاهرين؟
تاريخ النشر: الأثنين 04/06/2018 17:29
سلمية الاحتجاجات في الأردن .. "أمن ناعم" أم وعي المتظاهرين؟
سلمية الاحتجاجات في الأردن .. "أمن ناعم" أم وعي المتظاهرين؟

أثار التعامل السلمي والحضاري لقوات الأمن الأردنية مع المتظاهرين ضد الحكومة، إعجاب الكثير من المتابعين في الخارج، وتداول الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام القليلة الماضية صورًا لقوات الدرك الأردني، وهي توزع المياه على المحتشدين، وتساعد الأطفال وكبار السن، فيما اصطف رجال الدرك مع المتظاهرين لأداء صلاة العشاء.

وأشاد عدد كبير من النشطاء في سورية ومصر تحديدًا، بهذه المشاهد، وقارنوها مع ما يفعله الأمن في بلادهم في مثل تلك الحالات.

وطوال الأيام الثلاثة الماضية، حاول الأمن الأردني تجنب استخدام القوة لتفريق المظاهرات، ولم يستخدم القنابل المسيلة للدموع، سوى في مرات قليلة ومحدودة، وكان ملحوظًا بشكل عام وجود تعليمات صارمة، بعدم استخدام القوة إلا عند الضرورة.

ورغم ذلك، فإن الصورة ليست وردية تمامًا كما تبدو في الإعلام، فجزء كبير من سلمية المظاهرات يعود الفضل فيها إلى المتظاهرين، الذين رفضوا قطع الطرقات بالإطارات، ورمي أي زجاجة باتجاه الأمن، لدرجة أن فريقا من المتظاهرين كان يقوم بتنظيف الساحة عقب انصراف الحشود.

ووثق مراسل "قدس برس" في الأردن، قيام الأمن يوم أمس الأحد، بضرب الصفوف الأولى من المتظاهرين، بالعصي، وذلك عند محاولتهم الاقتراب من مقر الحكومة.

أحد المتظاهرين، الذي تحدث لـ "قدس برس"، قال إن أحد أفراد الأمن العام قام بسحبه بين المتظاهرين دون سبب، ووضعه في عربات الترحيلات، وانهال بالضرب عليه، وكان يركز بشكل أساسي في الضرب على جسمه حتى لا يسبب الأذى له.

وأعلن الأمن الأردني، مؤخرًا، أنه اعتقل 60 متظاهرًا بزعم أنهم "أخلوا بالنظام العام خلال الاحتجاجات في المدن الأردنية".، وأفاد بأن 42 عنصرًا أمنيًا من صفوف قوات الأمن، قد أصيبوا خلال أعمال الاحتجاجات في الأردن، أغلبها بسبب الألعاب النارية، التي كان يطلقها المتظاهرون.

وقد صرّح مدير الأمن العام الأردني فاضل الحمود، بأن قوات الأمن "ضبطت 60 شخصًا يقومون بأعمال الشغب"، مشيرًا إلى أنه "قد شارك في المظاهرات 8 أشخاص من جنسيات غير أردنية".

وبخلاف ذلك، فإن قوات الأمن الأردنية لم تحاول حتى اللحظة استخدام قوتها الحقيقية في فض المظاهرات، وتتجنب بشكل عام استخدام أي قوة مفرطة تؤدي إلى إيذاء المتظاهرين.

وكان اللواء حسين الحواتمة؛ مدير الدرك الأردني، قد ذكر أن "هناك عمليات تخريب واستهداف لقوات الدرك والشرطة وهذا أمر غير مقبول"،

وأضاف في مؤتمر صحفي اليوم الاثنين، "ننطلق في ضبط النفس من مصدر قوة لا ضعف، ونتدرج في القوة للحفاظ على الأمن والاستقرار، ولا زلنا نتعامل بشكل سلمى مع المواطنين".

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017