الرئيسية / أخبار / عربي
الحاج "النشرتي".. من أوهام "صوت العرب" إلى مرارة "النكسة"
تاريخ النشر: الثلاثاء 05/06/2018 14:53
الحاج "النشرتي".. من أوهام "صوت العرب" إلى مرارة "النكسة"
الحاج "النشرتي".. من أوهام "صوت العرب" إلى مرارة "النكسة"

ليس الخامس من حزيران/يونيو من كل عام، إلا واحدًا من أيام كثيرة يعود فيها الحاج فيصل عبدالرحمن النشرتي بذاكرته إلى "نكسة حزيران" بمرارة وسخرية على واقع أليم تكررت معه النكبة بشكل أسوأ مما حدث عام 1948.

ولا يزال "النشرتي" من مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة يحتفظ بذكرياته عن تلك الهزيمة النكراء التي منُيت بها جيوش الدول العربية خلال حربها مع "إسرائيل" وما أسفرت عنه من احتلال جيشها لمدن الضفة الغربية وقطاع غزة وسيناء والجولان.

ويسرد حكاية تلك الأيام كما عايشها بقوله: "يوم 5 حزيران عام 1967 أذاع راديو صوت العرب بصوت المعلق أحمد سعيد في حينه أن الطائرات المصرية دمرت المطارات الإسرائيلية، وأن الحرب اندلعت بين الإسرائيليين والدول العربية وتحديدًا الجيش المصري الذي ألحق الهزيمة بنظيره الإسرائيلي".

ويستدرك: "لكن الصدمة كانت في اليوم الثاني حين اكتشفنا أن ما أذيع غير صحيح وأن العكس هو ما حصل، وأن الجيش المصري فقد قواعده العسكرية والمطارات إثر قصف إسرائيلي".

ويكمل النشرتي: "دقت طبول الحرب وبدأت الأخبار تتوالى عن تقدم الجيش الإسرائيلي الذي بدأ بالاحتشاد لاحتلال مدن الضفة الغربية، وشاهدنا حينها آلياته تقترب من حدود جنين من الجهة الشمالية استعدادًا للاقتحام".

اجتياح على وقع شائعات

وقبيل الهجوم–والحديث للنشرتي- بدأت حرب نفسية كبيرة وتناقل المواطنين شائعات بأن الإسرائيليين سيذبحون الرجال ويستبيحون حرمة النساء كما حصل بنكبة 48، فبدأوا بالنزوح من منازلهم باتجاه قباطية وطوباس والجهة الجنوبية لجنين".


ويشير إلى أنه خرج مع عائلته وتوجهوا إلى بلدة قباطية القريبة وأقاموا في جبالها لمدة يومين، مضيفًا: "لنشهد حينها سيطرة كاملة للاحتلال على الضفة الغربية وهزيمة نكراء للجيوش العربية".

وبمرارة يستطرد: "قرر والدي أن نعود إلى منزلنا بجنين سيرًا على الأقدام عن طريق مثلث الشهداء وصولًا إلى شارع نابلس إذ أوقفنا جيش الاحتلال ورفعنا الرايات البيضاء وهم يتمركزون على مثلث الشهداء وامتداد الشارع الرئيس لجنين وسط حالة من منع التجول وانتشار في كل مكان".

واتخذ الجيش الإسرائيلي –بحسب النشرتي- من مكان مستشفى جنين الحكومي حاليًا نقطة عسكرية له ليفرض السيطرة على المخيم والمدينة إلى جانب تواجدهم بمقر المقاطعة حاليًا، إذ كان يتمركز الجيش الأردني ويدير عملياته بجنين.

ويقول إن "الجيش الإسرائيلي بدأ بالسماح لنا بالخروج لساعتين لقضاء حوائجنا من شراء الحاجيات وقضاء بعض الأعمال الطارئة الضرورية ثم العودة إلى نظام منع التجول.. واستمر بنا هذا الحال حوالي شهر".

ويلفت إلى أن "سلطات الاحتلال شرعت بعد شهرين بإحصاء وإصدار هويات للمواطنين المتواجدين في مخيم ومدينة جنين، ومن تواجد خلال فترة الإحصاء حصل على هوية ومن لم يتواجد اعتبر نازحًا خارج الوطن".

وبعد هذه الأعوام الطويلة التي تلت النكسة؛ فإن النشرتي لا يرى خيرًا فيما يدور في المنطقة العربية وتأثيراته على القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن "أهم ما تعلمه الفلسطيني هو أن عليه أن يثبت نفسه على هذه الأرض مهما كان الثمن".

وفي حرب الأيام الستة من يونيو/حزيران 1967 احتلت "إسرائيل" الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة، وشبه جزيرة سيناء المصرية وهضبة الجولان السورية.

وأدت الحرب إلى استشهاد نحو 20 ألف عربي ومقتل 800 إسرائيلي، وتدمير ما بين 70% و80% من العتاد الحربي في الدول العربية مقابل ما بين 2% و5% لـإسرائيل"، وتسببت بتهجير نحو 300 ألف فلسطيني من الضفة وغزة.

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017