الرئيسية / أخبار / دولي
الصين لن تسمح بتهميشها في ملف كوريا الشمالية
تاريخ النشر: الأحد 17/06/2018 17:13
الصين لن تسمح بتهميشها في ملف كوريا الشمالية
الصين لن تسمح بتهميشها في ملف كوريا الشمالية



الأحد، 17 حزيران يونيو 2018 م
لم تكن الصين حاضرة في قمة الرئيسين الكوري الشمالي كيم يونغ اون والاميركي دونالد ترامب، لكن ذلك لم يمنعها من تحقيق نصر استراتيجي والتاكيد بوضوح ان لا احد ولا شيء يمكن ان يهمش دورها، بحسب محللين.
قبل اشهر قليلة كان يمكن تخيل ان يتم الالتفاف على الصين من قبل واشنطن التي كانت تنسج علاقات مباشرة مع بيونغ يانغ.
لكن بكين حريصة على نفوذها في شبه الجزيرة الكورية حيث لديها منذ امد بعيد مصالح اقتصادية وامنية. ولم تتأخر الصين في تذكير بيونغ يانغ وواشنطن بانه لا يمكن الاستغناء عنها.

واثر قمة كيم وترامب وحين اعلن الرئيس الاميركي بشكل مفاجىء انهاء المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، وهو ما كانت تطالب به بكين منذ زمن بعيد، كان واضحا ان الصين تضع بصمتها على الحدث.
ويقول الخبير في العلاقات الدولية في جامعة فودان بشنغهاي وو شينبو "ان نتائج قمة سنغافورة جاءت عموما متطابقة مع ما كانت تنتظره الصين".
واضاف "ان نزع السلاح النووي بالكامل من شبه الجزيرة الكورية وارساء آلية سلام فيها متطابق مع مطالب الصين الثابتة".

وراى دبلوماسي غربي طلب عدم كشف هويته ان الصين كانت "المنتصر الاستراتيجي" في القمة. وكانت حتى انعقادها "لا تتخيل ان ترامب سيوقف المناورات المشتركة وان يشير الى انسحاب محتمل لقواته من كوريا الجنوبية في المستقبل".
ومع ذلك لم يكن نفوذ الصين مضمونا.

انقلاب في الموقف
ولسنوات دعمت بكين بقوة اقتصاد كوريا الشمالية الخاضع لضغوط دولية شديدة، وذلك خشية انهيار النظام الذي تعتبره حاجزا استراتيجيا ضد الوجود العسكري الاميركي في كوريا الجنوبية.
لكن الصين لم يكن بوسعها تجاهل اطلاق بيونغ يانغ الصواريخ البالستية او قيامها بتجارب نووية في 2017، فاختارت دعم عقوبات الامم المتحدة مهددة صادرات كوريا الشمالية من الفحم والنسيج ومنتجات اخرى.
وازاء هذه التنازلات بدا وكان واشنطن تريد المضي قدما دون بكين.
وحين اعلن ترامب في آذار/مارس عن مشروعه لقمة مع كيم بذلت الصين كل ما في وسعها لتعود الى الواجهة.
وبعد ان كان يعتبر شخصا غير مرغوب فيه، قام الرئيس الكوري الشمالي بزيارته الاولى لبكين ثم اعقبها سريعا بزيارة ثانية الى مدينة داليان حيث التقى مرتين الرئيس شي جيبينغ.
ولاحظت بوني غلاسر المحللة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن انه حتى ذلك الوقت لم تكن كوريا الشمالية "تجعل من وقف المناورات العسكرية بين واشنطن وسيول اولوية لها".
"ثم التقى شي جيبينغ كيم في داليان، وشهدنا انقلابا في الموقف الكوري الشمالي".
واضافت في الواقع "كل ذلك اشبه بانتصار ليس فقط لكيم بل ايضا لشي جيبينغ (..) الصينيون يفكرون منذ امد بعيد في امكانية اخراج القوات الاميركية من المنطقة، لان ذلك يشكل مفتاح تقليص النفوذ الاميركي وتسريع تشكيل منطقة اكثر تمحورا حول الصين".

قوة هائلة
وبعد قمة سنغافورة اكدت الصين بوضوح انها تريد دورا اساسيا في المفاوضات عارضة بالحاح خدماتها الدبلوماسية.
وعلى الارجح ليس امام واشنطن من خيار سوى القبول.
واكد شارلي بارتون الدبلوماسي السابق "ان التوصل الى تسوية مثمرة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية يتطلب مشاركة الصين".
واضاف "لا يمكن تجاهل قوة هائلة تتقاسم حدودا برية مع كوريا الشمالية ومصممة على التدخل في شؤونها".
ويتفق وو مع الراي ذاته مؤكدا انه "دون دعم الصين لا يمكن لكوريا الشمالية القيام بعملية نزع السلاح النووي بامان كما لا يمكنها الانتقال السلس الى جعل التنمية الاقتصادية اولوية".
واضاف انه مع عودة بكين الى اللعبة الدبلوماسية سيكون بامكانها ان ترمي بثقلها في مجالات اخرى في علاقتها بالولايات المتحدة.
وتابع بارتون "نأمل ان نعالج القضايا السياسية والاقتصادية بشكل منفصل لكن اذا خاضت الصين والولايات المتحدة حربا تجارية سيكون لذلك تاثير على العلاقات الصينية الاميركية بما فيها العلاقات المستقبلية حول كوريا الشمالية".
واضاف "بالتاكيد سيعقد ذلك التنسيق بين البلدين بشأن ملف كوريا الشمالية".
المصدر: ا ف ب 

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017