الرئيسية / أخبار / شؤون اسرائيلية
الـ "كنيست" الإسرائيلي يصادق على قانون تجنيد الحريديم اليهود المثير للجدل
تاريخ النشر: الثلاثاء 03/07/2018 09:52
الـ "كنيست" الإسرائيلي يصادق على قانون تجنيد الحريديم اليهود المثير للجدل
الـ "كنيست" الإسرائيلي يصادق على قانون تجنيد الحريديم اليهود المثير للجدل

 صادق برلمان الاحتلال الإسرائيلي "الكنيست"، فجر اليوم الثلاثاء، على مشروع قانون تجنيد اليهود المتدينين "الحريديم".

وأفادت القناة العبرية الثانية، بأن القانون أقرّ بأغلبية 63 صوتًا في أعقاب دعم وتصويت كتلة يش عتيد "يمين وسط"، ومعارضة 39 عضوًا في الكنيست.



وأشارت القناة العبرية إلى أن أعضاء الكنيست من الأحزاب الدينية، قد صوتوا ضد القانون، فيما تغيب النواب العرب من القائمة العربية المشتركة عن التصويت.

ووفقًا لمشروع القانون، سيتم إنشاء نظام للعقوبات المدنية على من يتهرب من التجنيد من "الحريديم"، مثل الحرمان من المنافع التي تمنحها الدولة، مقابل حوافز للمجندين، مثل رفع بدل الإقامة والتمويل بالدرجة الأولى لأولئك الذين يكملون الخدمة العسكرية.

وهدد وزير الصحة في حكومة الاحتلال، يعكوف ليتسمان، من كتلة "يهودات هتوراه" الدينية المتزمتة، بالانسحاب من الائتلاف وإسقاط الحكومة إذا ما صادقت الهيئة العام للكنيست بالقراءات الثلاث على "قانون التجنيد" بصيغته الحالية.

وصرّح ليتسمان: "لن نكون قادرين على الموافقة على أي قانون يقيد من دراسة التوراة بأي شكل من الأشكال، إذا مر هذا القانون في القراءات الثلاث سننسحب من الائتلاف".

وكانت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع، قد صادقت بعد ظهر أمس الإثنين، على مشروع قانون تجنيد "الحريديم"، بعدما حظي بمصادقة حكومة الاحتلال، أمس الأول الأحد.

يأتي ذلك، في الوقت الذي تناقلت فيه وسائل الإعلام العبرية، أنباء تشير إلى وجود تفاهمات ما بين رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو وأحزاب "الحريديم" لتقديم موعد الانتخابات على خلفية افتعال خلاف حول المصادقة على القانون.

ورغم مرور مشروع القانون بالقراءة الأولى، فإن تمريره بالقراءتين الثانية والثالثة، لن يكون سهلًا، بحيث وعد نتنياهو الذي أصرّ شخصيًا على طرح مشروع القانون للتصويت، أن يتم تعديل البنود المثيرة للجدل بين أعضاء الائتلاف الحكومي بعد تمريره بالقراءة الأولى.

وأداء الخدمة العسكرية الإلزامية في إسرائيل حتى يومنا هذا، وبموجب قانون التجنيد المعمول به، ينص على فرض التجنيد الإجباري على اليهود العلمانيين، ويعفي المواطنين العرب من مسلمين ومسيحيين، من أداء الخدمة الإلزامية، فيما فرض التجنيد الإلزامي كذلك على الدروز عام 1956.

ويستثني قانون التجنيد الإلزامي حتى يومنا هذا اليهود المتزمتين دينيًا "الحريديم" وطلبة المدارس الدينية من اليهود.

ويتضمن مشروع القانون المقترح في صيغته الحالية، تحديد أهداف تجنيد اليهود المتزمتين دينيًا للخدمة العسكرية الإلزامية في "إسرائيل"، ورفع نسبة التجنيد في الجيش بين أبناء هذه الشريحة.

فيما ينص مشروع القانون على فرض عقوبات اقتصادية على التجمعات اليهودية التي لا تلتزم بزيادة المتطوعين في الخدمة العسكرية من المتزمتين دينيًا.

كما وينص بند آخر من مشروع القانون على إعفاء المتدينين من الخدمة العسكرية الإلزامية فور عدم التزام اليهودي المتزمت دينيًا بعد بدئه الخدمة العسكرية بالأوامر العسكرية، وبالتالي يتم إسقاط الخدمة الإلزامية عنه بدل تعرضه للعقوبات بموجب القوانين العسكرية المعمول بها في "إسرائيل".



ووفق وسائل الاعلام العبرية، فإن جوهر مشروع القانون المطروح لا يشكل عقبة أمام الأحزاب اليهودية المتدينة في الائتلاف الحكومي وخصوصًا لدى حزبي "شاس" و "يهودات هتوراه"، إلا أن وقوفهما ضد مشروع القانون هذا يأتي بسبب ضغوطات تمارسها المجالس الدينية اليهودية على الحزبين لرفض مشروع القانون هذا.

ويخشى الحزبان من فقدان تأييد الشارع اليهودي المتدين لهما بحال موافقتهما على مشروع القانون في صيغته الحالية، الأمر الذي دفعهما إلى الإعلان عن رفض دعمهما لمشروع القانون، بموجب ما ورد في موقع "واللا الإخباري" العبري.

كما ويطالب الشق المتطرف دينيًا من حزب "يهودات هتوراه" بتعديل "جوهري" لمشروع القانون الذي طُرح على الكنيست.

ورغم تصريحات المتدينين في الائتلاف الحكومي المعارض لمشروع القانون، إلا أنهم لا يسعون للخروج من الائتلاف الحكومي وبالتالي تفكيك الائتلاف الحكومي والذهاب لانتخابات برلمانية مبكرة، وبالتالي فإن التوقعات الإسرائيلية تشير الى تمرير مشروع القانون مستقبلاً بالقراءات الثلاث ليصبح قانوناً ساريا في إسرائيل بعد أن يتم تعديل بعض بنوده بطلب من الأحزاب الدينية نفسها.

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017