الرئيسية / منوّعات / تكنولوجيا
تحقيق يكشف كيف زرعت الصين رقائق تجسس بخوادم أمازون وآبل
تاريخ النشر: الأحد 07/10/2018 05:21
تحقيق يكشف كيف زرعت الصين رقائق تجسس بخوادم أمازون وآبل
تحقيق يكشف كيف زرعت الصين رقائق تجسس بخوادم أمازون وآبل

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية تقريرا، تحدثت فيه عن عملية عسكرية صينية تتمثل في زراعة رقاقات تجسس في خوادم تابعة لأمازون وآبل، في إطار الحرب التجارية على الولايات المتحدة الأمريكية.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن مجلة "بلومبيرغ بيزنس ويك" نشرت تحقيقا مفاده أن الصين زرعت رقاقات تجسس في الخوادم التي تستخدمها شركات التكنولوجيا الكبرى، على غرار شركة آبل وأمازون.

 

وتأتي هذه الخطوة في إطار عملية عسكرية جريئة من شأنها أن تزيد من حدة توتر الحرب التجارية بين الصين الولايات المتحدة.

وأضافت الصحيفة أن تقرير مجلة "بلومبيرغ بيزنس ويك"، الذي نفت شركات التكنولوجيا الكبرى ما جاء فيه بشدة، يروي تفاصيل مجهودات ضخمة استمرت لسنوات طويلة في تركيب رقاقات التجسس في الخوادم التي تم تجميع لوحاتها الأم في الصين.

 

تجدر الإشارة إلى أن عملاء الحكومة الأمريكية يستخدمون خوادم إحدى الشركات المتضررة، بما في ذلك مراكز بيانات وزارة الدفاع والسفن الحربية التابعة للبحرية الأمريكية ووكالة المخابرات المركزية، في عملياتها التي يُعتمد فيها على الطائرات دون طيار.


 


وأوضحت الصحيفة أن التحقيق لم يوضح حجم البيانات التي جمعتها الصين من رقاقات التجسس. لكن التحقيق الذي تجريه الحكومة الأمريكية في سرية تامة في هذا الصدد، بالشراكة مع مكتب التحقيقات الفيدرالي، منذ سنة 2015، لا زال متواصلا.

 

الجدير بالذكر أيضا أن مسؤولين من مكتب التحقيقات الفيدرالي ومسؤولي المخابرات الأمريكية رفضوا التعليق على هذا الموضوع.

وفي سياق متصل، أشار عدد من المسؤولين الأمريكيين، الذين اتصلت بهم صحيفة "واشنطن بوست"، أنهم غير متأكدين من دقة تقرير "بلومبيرغ بيزنس ويك".

 

مع ذلك، أكد أحد المسؤولين، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، صباح يوم الخميس صحة فحوى التحقيق، ليفيد في وقت لاحق أن التحقيق لا يمت للحقيقة بصلة.

 

وفي بيان لها، وصفت شركة أمازون التحقيق بأنه "غير صحيح"، فيما أكدت آبل أنها "لم تعثر على أي دليل يؤكد مزاعم تقرير بلومبرغ بيزنس ويك".

وأفادت الصحيفة أن التحقيق جاء قبل ساعات قليلة من خطاب ألقاه نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، في معهد هدسون في واشنطن، تضمن توبيخا لاذعا للصين.

 

وفي الوقت الراهن، تخوض الولايات المتحدة والصين حربا تجارية متصاعدة، حيث شهدت العديد من المنتجات الأمريكية والصينية ارتفاعا في رسومها الجمركية.

في هذا السياق، سيزيد هذا التلاعب المعلن في سلاسل توريد الإلكترونيات للشركات الأمريكية من تواتر الأسئلة القديمة حول العلاقة غير المستقرة بين أكبر اقتصاديين رائدين في العالم.

 

 

 

فالشركات الأمريكية تصمم وتبيع منتجاتها الرائدة، من قبيل الخوادم وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والهواتف الذكية، لكن أغلب هذه الأجهزة يتم تجميعها في الصين.

من جانبه، قال العضو الديمقراطي البارز في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأمريكي، السيناتور مارك وارنر، إن "هذا التقرير يقدم المزيد من الأدلة على أن السلوك الصيني تجاه الولايات المتحدة يشكل تهديدا خطيرا على الأمن القومي وسلسلة التوريد.

 

كما قد يتسبب في العديد من المشاكل للاقتصاد الأمريكي، خاصة الشركات التي عملت في الصين أو التي تربطها شراكة بالشركات الصينية منذ سنوات".

ونوهت الصحيفة بأن المسؤولين الأميركيين كان ينتابهم القلق منذ فترة طويلة بشأن إمكانية زرع رقائق دقيقة أو مكونات أخرى في المنتجات التي ترسل إلى الولايات المتحدة وأماكن أخرى.

 

ويعود سبب هذا القلق إلى فتح الباب أمام إمكانية التجسس على مستخدمي الكمبيوتر وشبكات المعلومات الخاصة بهم على المدى الطويل.

وقد أشار تقرير "بلومبرغ بيزنس ويك" إلى أن التجسس بالاعتماد على رقاقات التجسس يعتبر أكثر صعوبة من الاختراق المألوف للبرامج. كما يصعب إصلاح الأجهزة المخترقة، لأن ذلك يتطلب التعرف على المكونات التي تساعد على التجسس وإزالتها أو وقف استخدام الأجهزة.

 

وبحسب التحقيق، من الممكن أن تكون رقائق التجسس موصولة بأجهزة كمبيوتر خارجية وتحتوي على برامج محملة سرا لتجاوز الحماية الإلكترونية على غرار كلمات المرور أو مفاتيح التشفير. بالتالي، يفسح ذلك المجال أمام التجسس عن بعد على الحواسيب والأجهزة الإلكترونية.

وذكرت الصحيفة أن آبل وأمازون اكتشفتا بعض رقاقات التجسس في سنة 2015، ما دفع الشركتين إلى استبدال الخوادم المتضررة.

 

ووفقا لتقرير "بلومبيرغ بيزنس ويك"، استخدمت العشرات من الشركات خوادم مستهدفة في مراكز البيانات الخاصة بها قبل التفطن إلى العملية الصينية.

وقد أفادت شركة آبل صباح يوم الخميس أنها "لم تعثر على أي رقائق أو برامج خبيثة في أجهزتها أو خوادمها" مشيرة إلى أن الشركة "لم تكن على اتصال مع مكتب التحقيقات الفيدرالي أو أي وكالة أخرى حول هذا الحادث". كما أكدت آبل أنها "ليست على دراية بأي تحقيق يقوده مكتب التحقيقات الفيدرالي في هذا الشأن".

وأشارت الصحيفة إلى أن شركة أمازون قالت في بيان لها: "لم نواجه أي مشاكل مع أجهزتنا، سواء كان ذلك في الماضي أو في الوقت الراهن.

 

فضلا عن ذلك، لم نجد أي رقائق خبيثة في اللوحات الأم أو أنظمتنا، ولم نشارك في أي تحقيق في هذا الصدد مع الحكومة الأمريكية. إن هناك الكثير من المغالطات في هذا التحقيق، لأنه يتحدث في جزء كبير منه عن شركة أمازون".

 عربي21- محمد على الصديق

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017