الرئيسية / أخبار / عربي
السعودية تعترف بمقتل خاشقجي.... فأين جثته؟
تاريخ النشر: الأحد 21/10/2018 18:19
السعودية تعترف بمقتل خاشقجي.... فأين جثته؟
السعودية تعترف بمقتل خاشقجي.... فأين جثته؟

كتابة: رزان الديك

رغم وعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في اطلاع الرأي العام على نتائج التحقيق، بغض
النظر عن ما هيتها, الا أن ميديا الشرق الأوسط حصلت على بعض تسريبات النتائج من نظيرتها الغربية وبعد اشتداد وتيده التحقيقات على السعودية.

 

 


اعترفت السعودية بمقتل الصحفي جمال خاشقجي, وذكرت أنه" توفي" اثر شجار مع أشخاص
قابلوه أثناء وجوده في القنصلية, مما أدى الى اشتباك بالأيدي ثم" وفاته".

جاء ذلك نقلا عن موقع "الجزيرة “في بيان للنائب العام في وقت مبكر من فجر اليوم أضاف أن" التحقيقات الأولية في موضوع المواطن جمال خاشقجي أظهرت وفاته, وأن التحقيقات مستمرة مع الموقوفين على ذمة القضية والبالغ عددهم حتى الان ١٨ شخصا, جميعهم من الجنسية السعودية".

يبدو أن كثيرا من الاطراف الدولية والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي لم تقنعها لغة البيان الهادئة بعدما أتت مناقضة لكل التصريحات السعودية السابقة بشأن الصحفي الراحل, اذ كانت تؤكد أنه خرج من القنصلية بلاده في اسطنبول بعد دخوله اليها في الثاني من الشهر الجاري.

بالمقابل, شككت صحف قطرية في مصداقية بيان النائب العام السعودي مثل صحيفة" الشرق" التي تناولت الموضوع تحت عنوان:" السعودية تعترف بقتل خاشقجي وتقدم رواية ساذجه".

باطلاع موقع" معا الاخباري" على ما نشرته صحيفة الشرق: "اعترفت السعودية بوفاة الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصليتها العامة, في اسطنبول وذلك بعد مرور أكثر من اسبوعين, لكنها قدمت رواية ضعيفة وساذجة, بإعلان أن الوفاة حصلت نتيجة شجار واشتباك بالأيدي مع المواطن خاشقجي مما أدى الى وفاته, وهذا يتناقض مع أول رواية رسمية قدمتها الرياض بأنه خرج من القنصلية ولا تعرف مصيره, واذا كان الاعتراف سيد الأدلة فأين الجثة التي قطعت بالمنشار؟ وهل الشجار يستدعي ارسال فرقة اغتيال من ١٥ شخصا و طائرتين".

قالت صحيفة واشنطن بوست," ان مسؤولين في وكالة الاستخبارات المركزية استمعوا الى تسجيل يثبت أن الصحفي السعودي جمال خاشقجي قتل وقطعت أوصاله من قبل عملاء سعوديين داخل قنصلية بلاده في اسطنبول".

يعقب الصحفي فريد ابو ضهير على مقتل خاشقجي "أنه من المفروض أن يتم القصاص من المسؤولين مهما كانت رتبتهم واذا لم يتم القصاص المفروض أن تحصل أزمة سياسية بين البلدين".

 

 

 

من جهة اخرى يقول المحلل السياسي عثمان عثمان لموقع" معا الاخباري": ان خاشقجي لم يكن اول المعارض السعودي يواجه هذا المصير, فهناك الكثير من المعارضين لولي العهد السعودي محمد بن سلمان من شيوخ وعلماء ونساء في الفترات الاخيرة قام بفرض الاقامه الجبرية عليهم وحبسهم داخل السجن".

ويقول المواطن الفلسطيني الذي يسكن في السعودية فهد الاحمد لموقع" معا الاخباري" ان السعودية تواجه حاليا أشد أزمة في تاريخها منذ اعلان قيامها منذ عام ١٩٣٢, جراء الضغط الدولي الرهيب الذي يوجه اليها أصابع الاتهام في قضية اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي".

ويشير أمين أبو وردة لموقع "معا الاخباري" أن الشعب السعودي في وضع لا يحسد عليه وهذا الحدث يمس شرف وأخلاقية المجتمع السعودي بتقاليده الاسلامية وبالتالي ما جرى في القنصلية يحتاج الى وقفه قوية ليست فقط لدى الشارع انما حتى لدى النظام في السعودية وبالتالي سوف يكون هناك كبش فداء لهذه الجريمة وقد يكون زعماء كبار في المملكه يتلقون العقوبة حتى يشعر الشعب السعودي من قام بهذه الفعله".

روايات اختفاء الجثه

تعددت الروايات بشأن اختفاء جثة خاشقجي, حيث تقول الرواية الاولى ان الجثه أخفيت اما داخل منزل القنصل السعودي, أو داخل القنصلية نفسها.

أما الرواية الثانية تتحدث عنها تقارير اعلامية تقول, ان فريق الاعدام السعودي أذاب الجثة في مادة كيميائية سريعة, وهي رواية تضعفها قرائن عدة, بينها حديث مصادر أمنية للجزيرة عن تغليف الجثة بعد تقطيعها, مما يرجح أنه تم اخفائها في مكان غير معلوم.

وهناك رواية ثالثة تتحدث عن جثة خاشقجي وصلت الى السعودية على متن طائرة المستأجرة من طرف العناصر ال ١٥ الذين وصلوا تركيا يوم اختفاء خاشقجي.

موقف الدول من اعتراف السعودية بجريمة القتل

وصف الرئيس الامريكي دونالد ترامب, اعتراف السعودية بأنه" خطوة أولى جيدة" ولكن العديد من أعضاء مجلس الشيوخ عبروا من شكوكهم فيها.
وقال ترامب لموقع" معا الاخباري" ان الاعتقالات التي جرت في السعودية على خلفية مقتل خاشقجي خطوة مهمة, وأشاد بالسعودية وتحركها بسرعة.

ووضح المحلل مسعود غبارية لموقع" معا الاخباري" أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى للاستفادة من هذه القضية من خلال ابتزاز السعودية من خلال الحصول على المال ولكن الادارة الأمريكية أيضا تحاول عدم احراج نفسها أمام المجتمع الأمريكي من خلال التنديد بجريمة القتل وأيضا عدم السكوت على هذه الجريمة لأن ذلك يعتبر سابقة خطيرة من نوعها".

أما تركيا تعهدت بكشف ملابسات مقتل خاشقجي, حيث أشار المتحدث الرسمي باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم عمر تشاليق," ان كشف ملابسات الحادثة دين في أعناقنا وسنستخدم جميع الامكانيات في هذا الصدد".

ويعقب الصحفي فريد ابو الضهير لموقع " معا الاخباري", على العلاقة بين تركيا والسعودية": أن العلاقة طبيعية واذا تأثرت سوف تتأثر نسبي لبعض الوقت قد تؤدي بالنهاية الى ترتيب شكل العلاقة السعودية التركية بشكل مناسب لطرفين بينهم لكن الخوف هو أن تتغلب المصالح على المبادىْ وكذلك الحال بالنسبة لأمريكا".

ويذكر الصحفي أمين أبو وردة لموقع "معا الاخباري, "أنه يلاحظ أن دولتين تسعيان لإنهاء هذه الأزمة بطريقة احترافية تبتعد عن الأزمة العميقة بين الدولتين وخاصة بعد اقرار السعودية بمقتل خاشقجي".
مضيفا
وفي السياق ذاته قالت السلطات البريطانية لموقع " معا الاخباري" انها تنظر في
خطواتها التالية بعدما اعترفت السعودية لأول مرة بأن خاشقجي قتل داخل قنصليتها".

وباطلاع وكالة" معا الاخبارية" :على بيان نشرته دولة فلسطين على وكالة الأنباء الرسمية" وفا" ان المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز, وولي العهد محمد بن سلمان, ستبقى دولة العدالة والقيم والمبادئ".

 

 

 

 

وعلى الخلفية الواقعة أعفى العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز مسؤولين بارزين بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري والمستشار بالديوان الملكي, سعود بن عبدالله القحطاني , وتشكيل لجنة برئاسة ولي العهد السعودي محمد بن سلما, لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة في المملكة.


 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017