الرئيسية / أخبار / فلسطين
هل ينجح "ترمب" بإدانة حماس
تاريخ النشر: الأربعاء 05/12/2018 10:59
هل ينجح "ترمب" بإدانة حماس
هل ينجح "ترمب" بإدانة حماس

  د. خالد معالي

باتت حماس الشغل الشاغل للرئيس الامريكي "دونالد ترمب" فها هو يغزو الامم المتحدة لعله ينجح هذه المرة، بإدانة المقاومة وحركة حماس ووصفها بالإرهاب، فهو يرى ان القوة بيده، وهذا صحيح، لكن الذي لا يعرفه جيدا "ترمب" ان للقوة ايضا حدود لا يمكن تجاوزها ولا يمكنه مغالبة سنن الكون.

المهم والأخطر في موضوع ومشروع القرار للأمم المتحدة هو ان حركة حماس، باتت تؤرق النوم وكابوسا يلاحق أمريكا وتشغلها، ودولة الاحتلال، وهو ما يعني انها توجع الاحتلال، وتوجع خلفه دولة عظمى كأمريكا، التي لا تريد ان يقف أي شيء في طريقها نحو صفقة القرن، او نحو مخططاتها بالمجمل العام في المنطقة، وهل هناك تفسير  غير هذا!؟

فهل سينجح "ترمب " في غزوته هذه أم لا!؟ في كلا الحالتين "ترمب" هو الخسران ومن خلفه دولة الاحتلال، لأنه بكل بساطة امريكا نفسها قاومت محتليها، وكل دول العالم قاومت محتليها، ومن هنا لا يمكن القفز عن التاريخ.

لو نجح "ترمب" في ادانة المقاومة وصف حركة حماس بالإرهاب، عبر ضغوطه على دول العالم، ومنها تسعة دول عربية كما قالت صحف الاحتلال، فانه لن يقدر  على ان يغير مجرى التاريخ، وسيكون ذلك وصمة عار في جبين امريكا ومن لف لفيفها، والقرار لن ينهي المقاومة الفلسطينية، وان كان يعتبر في حالة نجاحه وهو أمر مستبعد، المزيد من التضييق  على المقاومة الفلسطينية.

جيد ان تقوم البعثة الفلسطينية في الامم المتحدة بإفشال القرار، فحماس وفتح يجمعهم الهم والوطن الواحد، والعدو هنا واضح جدا، وأمريكا هي حليف استراتيجي لدولة الاحتلال، ولا مكان لها في النزاهة والعدالة، وهو ما يسبب بفقدان ما تبقى من الرصيد الاخلاقي لامريكا، هذا ان بقي لها رصيد.

في حالة نجاح القرار فان اية حركة مقاومة ستلاحق لاحقا بتهمة الارهاب، وهو ما يخالف القانون الدلوي الانساني الذي يجيز مقاومة المحتل وطرده بكل الوسائل، لكن "ترمب كما اسلفنا لا يعترف إلا بلغة القوة.

موقف السلطة من مشروع القرار جيد، كما هو جيد ملاحقة مسربي الاراضي في القدس وبقية الوطن، فالأمر والفعل الحسن يشاد به، وأي فعل غير حسن لا يمكن ان يقبله أي عاقل وكل حر وشريف، والتاريخ سيكتب والله سيحاسب.

في كل الاحوال فشل القرار اقرب للمنطق منه للنجاح، لكن القوة قد تفعل الأفاعيل والدول مصالح وقى تتصارع، وليس حقوق وتعاطف ودموع، لكن حتى لو نجح القرار الأمريكي فانه لن ينجح في تعطيل حركة التاريخ، وقد يمد في عمر الاحتلال لحظات تكون قليلة وليست طويلة، لكنه لن يستطيع ان يمنع ازالة الاحتلال كونه جسم غريب في الجسد العربي والإسلامي، لا حل له سوى عودة كل فرد محتل لوطنه الذي أتى منه.

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017