الرئيسية / مقالات
هل تستطيع غزة حقاً أن تضرب ما بعد "تل أبيب" ؟؟!!! بقلم: عبد القادر عقل
تاريخ النشر: الأثنين 07/07/2014 03:28
هل تستطيع غزة حقاً أن تضرب ما بعد "تل أبيب" ؟؟!!! بقلم: عبد القادر عقل
هل تستطيع غزة حقاً أن تضرب ما بعد "تل أبيب" ؟؟!!! بقلم: عبد القادر عقل

 لن أتكلم بعاطفية كالمعظم، ولن أطبّل وأزمّر لجهة على حساب أخرى، بل سأفرد للمنطق مساحة أكبر من العاطفة.

لو كنت تمتلك 100 شيقل مخصصة فقط لأسبوع، فهل ستبذرها خلال يوم واحد أو يومين ؟؟!!
بالتأكيد لا، فأنت تعرف أن وضعك المالي متأرجح، ويحفل بالمفاجآت، لذلك ستقتطع من الـ 100 شيقل قسما لا بأس به، كسلاحٍ تواجه به أية مفاجآت يمكن أن تطرأ !!

هذا هو وضع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، فلا يمكن أن تكون قد إستنفدت قدراتها الصاروخية بضربها "تل أبيب" ثم وضعت يدها على خدها ووقفت لتتلقى الضربات صامتة !!!

لا يعقل أن تكون المقاومة أفرغت كل قدراتها الصاروخية دفعة واحدة، وهي تعرف أن غزة ستكون عرضة لأي عدوان اسرائيلي جديد في أية لحظة، سواء بمبرر أو بلا مبرر !!

أما الشهداء الذين يرتقون في الأنفاق تحت الأرض، فهؤلاء نسمع بهم عندما يرتقون، وندرك فيما بعد خلال الأيام اللاحقة ماذا كانت ثمرة عطائهم، ولا أدل من ذلك على كشف دولة الاحتلال الكثير من الأنفاق في الآونة الأخيرة.

في غزة أصبح الصراع مع الاحتلال، ليس مجرد وجبات صاروخية تعدها المقاومة في الغروب لتطلق بعد صيام الراجمات لوقت طويل، وتنتهي الحكاية!!

اليوم هناك عقول تفكر، وتحسب كل الاحتمالات، وتسير وفق خططٍ وتكتيكات، لم يعد "للغوغائية والعاطفة" مكان وحيز أكبر من المنطق.

لم يتوقع أحدٌ يوما أن تُضرب "تل أبيب" بعد ضربة القائد الشهيد صدام حسين، ولم يتوقع أحد أن تأسر المقاومة جنديا لتتم فيه صفقة تبادل "شاليط" !!

المقاومة باختصار، تُعطينا قبل العدو ما لا يُتوَقع في زمنٍ اللامُتَوَقَع !!


 
 
تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017