سلّمت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، استدعاءات لعدد من مواطني قرية "العراقيب" الفلسطينية في منطقة النقب جنوب فلسطين المحتلة عام 1948، للتحقيق معهم.
وقال الناشط عزيز الطوري، في تصريح صحفي، إن "هذه الاستدعاءات جاءت عقب مهرجان (التحدي والصمود التاسع) الذي أقيم السبت الماضي على أراضي قرية العراقيب تضامنا مع سكان القرية".
وأشار إلى أنه عرف من بين الذين تم استدعاؤهم كلا من: سليم محمد أبو مديغم، وعزيز صياح أبو مديغم، ووالدته الحاجه أم عزيز، وزوجته ونجله سعيد.
من جهتها، أعربت "اللجنة الشعبية للدفاع عن العراقيب"، عن استنكارها واستهجانها لطريقه التخويف التي تقوم بها شرطة الاحتلال ضد سكان القرية، بهدف محاوله ترحيلهم عن أراضيهم وقريتهم.
وقالت: إن التحقيقات ما هي إلا وسيله لفتح الملفات الجنائية، لفرض الغرامات أو السجن أو الإبعاد عن القرية.
وهدمت آليات تابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، الخميس الماضي، قرية "العراقيب" ، للمرة الـ 148 على التوالي وللمرة الثانية خلال الأسبوع الماضي.
وتهدف سلطات الاحتلال من خلال استمرارها بهدم مساكن "العراقيب" إلى دفع أهلها لليأس، في مسعى لتهجيرهم عن أراضيهم، لصالح التوسع الاستيطاني في النقب.
ويصر أهالي "العراقيب" على البقاء في قريتهم وإعادة بناء الخيام والمساكن والتصدي لمخططات تهجيرهم.
وحين احتلت "إسرائيل" منطقة النقب، التي تمثل نحو نصف مساحة فلسطين التاريخية، في عام 1949، أصبحت قرية "العراقيب" واحدة من 45 قرية عربية لا تعترف بها تل أبيب، وتحرمها من الخدمات الأساسية، باعتبارها "قرى غير قانونية".
ويعمل الاحتلال على هدم تلك القرى وتجميع سكانها في 8 تجمعات أقامتها لهذا الغرض، بناء على قرار اتخذته محاكم الاحتلال عام 1948 بأنه "لا ملكية للبدو في أرضهم"، رغم أن إجمالي سكان هذه القرى نحو 120 ألف نسمة، ومعظمها قائم قبل قيام الدولة العبرية.
ويعيش في صحراء النقب نحو 240 ألف عربي فلسطيني، يقيم نصفهم في قرى وتجمعات بعضها مقام منذ مئات السنين