وجه نشطاء فلسطينيون في مدينة الخليل (جنوب الضفة الغربية)، دعوات للتصدي لزيارة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، للمدينة واقتحام المسجد الإبراهيمي اليوم الأربعاء.
ووجه تجمع "شباب ضد الاستيطان" في الخليل نداء لأهالي المدينة في البلدة القديمة خصوصا في محيط المسجد الإبراهيمي ومقابل مستوطنة الدبويا رفع أعلام سوداء على أسطح منازلهم رفضا للزيارة وعدم التعاطي معها ونبذ ومقاطعة أي شخصية فلسطينية تحاول استقباله.
وفي السياق ذاته، أصدر "تجمع المدافعين عن حقوق الإنسان" بيانا طالب من خلالها أهالي الخليل بالتعبير عن رفضهم وغضبهم لزيارة نتنياهو إلى الخليل، باعتبار الزيارة داعمة للمستوطنين، ورسالة تستهدف التّأكيد على يهودية المدينة.
ودعا البيان سكان البلدة القديمة وشارع "الشهداء" و"تل الرميدة" و"واد الحصين" ومنطقة حارة "جابرة" و"السلايمة" و"واد الغروس" برفع الأعلام الفلسطينية على أسطح البيوت.
من جانبها، طالبت أوقاف الخليل المواطنين بشد الرحال إلى المسجد الإبراهيمي والتواجد داخله، للتصدي لاقتحامه من جانب نتنياهو.
واعتبرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات مشاركة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو اليوم الأربعاء في اقتحام المسجد الإبراهيمي الشريف في الخليل، وسط إجراءات أمنية مشددة "جزءا من المخطط التهويدي الذي يستهدفه أولاً، واستكمالا لعملية سلخه عن عروبته ثانياً، وشاهدا حيا على عنصرية الاحتلال وتطرفه أخيرا".
وأكدت الهيئة في بيان، أن عمليات الاقتحامات للحرم الإبراهيمي بشكل عام، ومشاركة "نتنياهو" اليوم بشكل خاص، هو إصرار إسرائيلي على السياسة الاستفزازية التي تنتهكها حكومة الاحتلال، مشيرة إلى "أن هذا التدنيس والانتهاك لحرمة المقدسات ليس الانتهاك الأول، بل هو خطوة من خطوات تهويده.
وحملت سلطات الاحتلال عواقب عمليات الاستفزاز اليومية لمشاعر الفلسطينيين بالاعتداء اليومي على حرمة المقدسات، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، والمسجد الإبراهيمي، مطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المختصة وفي مقدمتها "اليونسكو" تحمل مسؤولياتها بحماية المقدسات ودور العبادة.
وقام جيش الاحتلال باستنفار قواته ونصب خيام في "تل الرميدة" ومحيط المسجد الإبراهيمي، وتشديد الإجراءات العسكرية، تمهيدا لزيارة نتنياهو خلال ساعات اليوم الأربعاء
وأجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، كافة المحلات التجارية الواقعة على جانبي الشارع من منطقة الراس بجوار مستوطنة "كريات اربع" حتى المسجد الإبراهيمي على إغلاق أبوابها.
ويتخوف المواطنون الفلسطينيون من هذه الزيارة الاستفزازية التي تأتي في سياق الدعاية الانتخابية له، عشية الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية "كنيست" في السابع عشر من الشهر الجاري.
والجدير ذكره، أن تل الرميدة منطقة أثرية وتاريخية تقع شمال غرب المسجد الإبراهيمي، وتخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية بالكامل، وأقام الاحتلال عليها مستوطنة "رامات يشاي".
وتعد مستوطنة "رامات يشاي"، واحدة من أربع بؤر استيطانية مقامة على أراضي المواطنين في البلدة القديمة، إضافة إلى ثلاث بؤر استيطانية أخرى داخل البلدة القديمة من مدينة الخليل، وهي: "بيت هداسا" الدبوية، والواقعة في شارع الشهداء المغلق ومستوطنة "بيت رومانو" المقامة في مدرسة أسامة بن منقذ الأساسية للبنين، والتي تقع على مدخلي السوق القديم وشارع الشهداء المغلق، ومستوطنة "ابراهام ابينو " في قلب سوق الخضار المركزي المغلق في منطقة السهلة.
ويعقد المستوطنون في مدينة الخليل الآمال التوسعية على زيارة نتنياهو هذه ، لتوسيع الاستيطان في الخليل.
ويعمل المستوطنون في الخليل ومنذ سنوات طويلة من أجل السيطرة سوق الجملة في البلدة القديمة. وقبل تسعة شهور، تم التمهيد للجانب القضائي عندما صادق المستشار القضائي لحكومة الاحتلال أبيحاي مندلبليت، على سحب سيطرة بلدية الخليل عن السوق والإعداد لإقامة حي استيطاني كبير فيه، والذي تبقى لتنفيذ هذا القرار هو مصادقة رئيس الحكومة الإسرائيلية، حيث يتوقع من نتنياهو الإعلان عن هذا القرار في خطابه اليوم.