الرئيسية / الأخبار / عناوين محلية
أبو عواد...لاجئ من صبارين يسرد ذكريات النكبة وحلم العودة
تاريخ النشر: الأثنين 07/10/2019 22:25
أبو عواد...لاجئ من صبارين يسرد ذكريات النكبة وحلم العودة
أبو عواد...لاجئ من صبارين يسرد ذكريات النكبة وحلم العودة

تقرير:آلاء أبو ذراع
(71) عاماً مرت على النكبة, يستذكر فيها الحاج مصطفى محمود عبد الفتاح أبو عواد سنوات مرت من الترحال والتشريد, سنوات حفرت جرح عميق في قلوب الفلسطينيين, بعد أن سلبوا منهم وطن مفعم بالحياة وأعطوهم مخيم .
يسرد الحاج مصطفى أبو عواد, مواليد23-2-1937, المهجر من قرية صبارين ذكريات البلاد والنكبة" تلك القرية العربية تابعة لقضاء حيفا, تم تهجير أهلها عام 1948 من قبل الاحتلال الاسرئيلي الذي هاجم القرى والمدن الفلسطينية بهدف إبادة أهلها وإرعابهم وسلبهم أراضيهم".
تقع صبارين في جنوب مدينة حيفا, وسبب تسميتها بـ"صبارين" هو اشتهارها بالتين الشوكي أو الصبير, تبعد عن مركز المدينة 28كم وعلى بعد 35 كم عن مرج ابن عامر, تحيط بها عدد من القرى منها :السنديانة وأم الشوف.
ويعرف أبو عواد القرية بأنها من أكثر القرى في حيفا من حيث عدد السكان , فعدد سكانها سنة 1945أكثر من 1700 نسمة. أراضي القرية مبنية على 4 جبال محيطة بها.
يقول الحاج أبو عواد" كان في القرية مدرسة واحدة للذكور فقط درست فيها حتى سن 12 قبل النكبة, كانت تعتمد قريتنا على تربية المواشي منها الأغنام والأبقار والخيول بالإضافة إلى زراعة الحبوب من الحنطة والقمح والشعير والعدس والذرة والحمص".
ويستكمل أبو عواد في سرد الأحداث التاريخية خلال سنوات خلت"كانت صبارين من ضمن 531 قرية التي سلبت وهدمت عام 1948, فخرجنا يوم 12 أيار إلى منطقة جنين لأنها اقرب مدن الشمال من القرية, بتوجيه من هيئة الاتحاد اللوثري التي كانت مستلمة إغاثة اللاجئين في ذاك الوقت".
ويردف أبو عواد "اضطررنا في تلك الفترة إلى السكن في الخيام والمغارات, تجربة صعبة جدا, ولكن الأمل بالعودة إلى صبارين كان في قلوب أبناءه جميعا".ويضيف" هذا الأمل كان مصدر تخوف للجهات الأخرى, فنقلونا إلى مخيم جنزور في مدينة جنين, عرف هذا المخيم بمخيم الشهداء, مكثنا فيه لغاية كانون الأول 1950".
"أتذكر في تلك السنة ألأيام التي تساقطت فيها الأمطار الغزيرة, والزوابع التي اقتلعت الخيام من جذورها وتحطمت على رؤوس ساكنيها, نتيجتها توالت معاناتنا وانتقلنا ل اللجوء المؤقت في قرى جنين قباطية وبرقين حتى استلمت وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين ".هكذا يستذكر الحاج مصطفى معاناة الترحال.
على أعقاب العاصفة الثلجية التي ضربت البلاد سنة 1949 ونتج بعدها في السنة 1950 الزوابع والأمطار الغزيرة التي أدت إلى انهيار خيام اللاجئين في مخيم الشهداء (جنزور) في جنين, قررت وكالة الغوث(الاونروا) نقل سكانه إلى مخيم تابع للحكومة يسمى بمخيم نور شمس.
تقول عضو في اللجنة الشعبية لخدمات مخيم نور شمس فاطمة أحمد علي, أن المخيم نشئ بالقرب من مساكن انجليزية و سجن تابع للانتداب البريطاني سنة 1919, كان هذا السجن يضم أصحاب الأحكام العالية, والإعدام, على أثره كان المخيم مطوق بالأسلاك الشائكة بالإضافة إلى وجود ثكنة عسكرية بالقرب منه.
وتضيف"يقع المخيم إلى الشرق مدينة طولكرم, ويبلغ عدد سكان المخيم 12 آلف نسمة معظمهم من قرى قضاء حيفا عامة وصبارين خاصة, مساحته 226 دونم".
يوجد في المخيم مدرستين أساسيتين واحدة للذكور وأخرى للإناث عددهم 1800 طالب/ة, ومدرسة ثانوية قيد الإنشاء في أطراف المخيم . كما يوجد أيضا عيادة طبية تشرف عليها وكالة الغوث الدولية لتشغيل اللاجئين الانوروا.
وتتابع علي"يوجد بالمخيم أيضا عدد من المؤسسات أهمها اللجنة الشعبية لخدمات مخيم نور شمس التي ترعى جميع مؤسسات المخيم, بالإضافة إلى مركز لذوي الاحتياجات الخاصة, ومركز نسوي, ومركز للشباب والأنشطة الرياضية, وجمعية الكهرباء".
بعد مرارة اللجوء إلى المخيمات, يشعر الحاج أبو عواد بالإحباط والحزن، ويعبر عن قلقه من تجاهل المجتمع الدولي لحل قضية الفلسطينيين والعودة لأراضيهم المسلوبة, خاصة وكالة الغوث الدولية التي تسعى في الفترة الأخيرة إلى تقليص خدماتها للاجئين.
ويقول أبو عواد أن بعد ما سلبوا أراضينا وأعطونا المخيم, يجب على كل فلسطيني ان يبدأ من بيته ولا ينتظر المجتمع الدولي والإعلام, علينا أن نزرع ثقافة العودة في قلوب أبنائنا.
ويتابع"أقول دائما لأولادي وأحفادي, لا شيء يعوض الوطن, ولم ولن نفرط في حق العودة كبيرا أو صغيراً, أذا لم نعود , سيعود أولادنا متمسكين بمفاتيح الصبر والمقاومة".


  تصوير:أمين ابو وردة

المزيد من الصور
أبو عواد...لاجئ من صبارين يسرد ذكريات النكبة وحلم العودة
أبو عواد...لاجئ من صبارين يسرد ذكريات النكبة وحلم العودة
تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017