بحضور السيد عوني ابو غوش عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي، السيد جهاد حرب باحث ومحلل سياسي و د. خليل ابو كرش . المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية REFORM تنفذ جلسة حوارية رقمية حول اثر غياب المجلس التشريعي الفلسطيني على بنية النظام السياسي ، بهدف مناقشة الحالة التشريعية في فلسطين في ظل غياب المجلس التشريعي الفلسطيني وعدم انعقاد جلسات للنواب لمناقشة أو سن القوانين تماشياَ مع التغيرات والاحتياجات المجتمعية.
افتتح اللقاء السيد باسل جبارين ميسر اللقاء بالحديث عن غياب المجلس التشريعي قائلا ان الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة منذ تموز/ يوليو 2007 ادى الى شل قدرة المجلس التشريعي على ممارسة دوره التشريعي والرقابي في الحياة السياسية. مؤكدا ان استمرار تعطل عمل المجلس التشريعي أدى الى فقدان أهم أداة رسمية للرقابة والمساءلة، بما يشمل المحاسبة على أداء السلطة التنفيذية (الرئاسة والحكومة والأجهزة الأمنية).
فيما تحدث السيد جهاد حرب عن ان هناك ثلاثة ركائز اساسية للانظمة الديمقراطية وغياب اي منها سيؤدي الى عدم قدرة النظام على العمل وهي الركيزة الاولى الانتخابات، الثانية سيادة القانون والثالثة الفصل بين السلطات ويكون المجلس التشريعي المنتخب احد العناصر الرئيسية وفيما يتعلق بمبدأ الفصل بين السلطات البرلمان يلعب دور محوري وفق لمبادىء النظام السياسي وهذه الخطوات المتعلقة بالتواون يلعبها البرلمان باعتباره ممثل المواطنين وفي حال غيابه يعني انه لا يوجد كوابح لكبح تغول السلطة التنفيذية
كما قال السيد حرب ان المبدأ الرئيسي للفصل بين السلطات هو كبح تغول السلطات على بعضها التي يحصل عليها النظام السياسية بناء على العقد الاجتماعي وفي ظل غياب هذا الجزء من النظام السياسي تصبح السلطة التنفيذية هي المشرع وهي ايضاً المنفذ وبالتالي لا يوجد امكانية في كبح السلطة تغول السلطة التنفيذية ويصبح اختلال في العقد الاجتماعي المبني على القواعد الدستورية المنصوص عليها في النظام الاساسي وان عدم اجراء الانتخابات منذ 10 سنوات على الاقل حرم جيلاً كاملاً من القدرة على الوصول الى مراكز صنع القراروحرم الشباب من القدرة التصويتية التي لديهم مما ادى الى تدمير في بنية النظام السياسي نتيجة عدم انتظام العملية الديمقراطية وغياب المجلس التشريعي .
بدوره قال السيد عوني ابو غوش هناك جيل كامل من الشباب الفلسطيني حرم من المشاركة في اختيار ممثليه نتيجة استمرار الانقسام ومنع الاحتلال اجراء الانتخابات في مدينة القدس .
فيما تحدث السيد د.خليل ابو كرش ان غياب المجلس التشريعي على بنية النظام السياسيغيب المساءلة والرقابة على اعمال الحكومة كما لم تحصل اي من الحكومات الفلسطينية على ثقة المجلس التريعي منذ الانقسام .واثر ذلك على تحقيق التوازن بين السلطات الثلاث التشريعية والقضاءية والتنفيذية من خلال غياب الانتقال السلمي للسلطة مما ادا الى فقدان الشرعية الدستورية ، ولابد من العمل على تطوير النظام السياسي الفلسطيني واتحاحة الفرصة امام الشباب للمشاركة في اختيار ممثليهم في المجلس التشريعي واعادة الاعتبار الى بيت الشعب وهو المجلس التشريعي.
وفي مداخلة للمشارك مؤيد عطاونة حول الشروط الأساسية التي تحتاجها العملية الديمقراطية والتي لم تعد تتوفر في المجتمع الفلسطيني بالكيف والشكل والقدر المطلوب لقيام تلك العملية بدورها وتحقيق أهدافها المجتمعية.لذلك لا بد من البحث عن أسباب ضعف تلك العوامل وكيفية معالجتها، وإعادة النظر في المتطلبات الأساسية والعملية الديمقراطية برمتها. وفي اعتقادنا سيحتاج الأمر إلى العمل على تطوير العملية الديمقراطية في اتجاه الاعتماد على تعددية اجتماعية - ثقافية.وليس سياسية فقط.
تأتي هذه الجلسة ضمن مشروع "إنهضII" الذي ينفذ من قبل المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية -REFORM ، وبالشراكة مع مؤسسة كونراد أديناور الألمانية. ويهدف المشروعإلى تعزيز شراكة الشباب، سيما المرأة، في الحياة السياسية والإجتماعية، والنهوض بواقع شراكتهم في مستويات صناعة القرار. حيث يعمل المشروععلى تمكين الشباب والنساءمن تحليل علاقات القوة بين مختلف المكونات المجتمعية، وزيادة معرفتهم في مختلف القضايا الإجتماعية والسياسية.كما ويهدف المشروع إلىإشراك المجموعاتالمستهدفة في عمليات إصلاح السياسات العامة لغرض زيادة استجابتها لاحتياجاتهم، وزيادة وعي الشباب بالعملية الديمقراطية وتحديدا الانتخابات وتعزيز قدراتهم على مناقشة التحديات التي تعيق مشاركتهم في العمليات الديمقراطية، بما يفضيإلى تأسيس شراكة حقيقية بين الجمهور والأطر الحاكمية.