الرئيسية / الأخبار / عربي
السودان: هل يصمد اتفاق جوبا رغم مقاطعته من جماعات متمردة؟
تاريخ النشر: الخميس 03/09/2020 23:23
السودان: هل يصمد اتفاق جوبا رغم مقاطعته من جماعات متمردة؟
السودان: هل يصمد اتفاق جوبا رغم مقاطعته من جماعات متمردة؟

بعد سنوات طويلة ومريرة من الصراع، وقعت حكومة السودان مع تحالف الجبهة الثورية، الذي يضم مجموعة من فصائل التمرد الرئيسية في دارفور ومنطقتي النيل الازرق وجنوب كردفان، اتفاقا بالأحرف الاولى للسلام، وذلك في مدينة جوبا، عاصمة جنوب السودان، الاثنين 31 اغسطس/آب وسط آمال بأن يكون الاتفاق مدخلا لمرحلة جديدة من الإستقرار في السودان.
ووقع الفريق أول محمد حمدان دقلو رئيس الوفد الحكومي السوداني، الإتفاق ممثلا للمجلس الإنتقالي، كما وقعه سيلفا كير ميارديت رئيس جنوب السودان. هذا علاوة على زعماء فصائل تمرد رئيسية، من بينها فصيلان من دارفور، وفصيل من المناطق الجنوبية التي تعاني بدورها من مشكلات طويلة مع الخرطوم.
وهؤلاء الزعماء الذين وقعوا على الإتفاق هم جبريل ابراهيم رئيس حركة العدل والمساواة، ومني أركو مناوي، رئيس حركة تحرير السودان، وعن التحالف السوداني وقع رئيسه خميس عبدالله أبكر، وعن تجمع قوى تحرير السودان وقع عبدالله يحيي.
فصائل رفضت التوقيع
وغابت عن الإتفاق حركتا تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، التي تسيطر على أجزاء من جبل مرة في إقليم دارفور، والحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو التي تقاتل في جنوب كردفان والنيل الأزرق.
ويطالب الحلو بأن يصبح السودان، الذي تأسس قانونه على الإسلام، دولة علمانية، الأمر الذي شكل عقبة كبيرة منعت الحلو من الإنضمام للإتفاق.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين سودانيين إن الموقعين من الفصائل المتمردة سيحصلون فيما بينهم على الصعيد الوطني على ثلاثة مقاعد في المجلس الحاكم وخمس وزارات ورُبع مقاعد المجلس التشريعي الانتقالي، البالغة إجمالا 300 مقعد.
وستحصل الفصائل التي وقعت على الاتفاق أيضا على 40 في المئة من المناصب في حكوماتهم الإقليمية، التي ستحصل على 40 في المئة من الإيرادات المحصلة محليا، وسيدفع صندوق جديد 750 مليون دولار سنويا لمدة 10 سنوات للمناطق الجنوبية والغربية الفقيرة.
يشار إلى أن الصراع تفجر في دارفور في 2003 بعد أن حمل المقاتلون السلاح في وجه الحكومة المركزية، مما أدى إلى بدء القوات الحكومية وميليشيات عربية متحالفة معها حملة شرسة تضمنت أعمال تطهير عرقي وعنف على نطاق واسع. وأصبحت المنطقة أكثر هدوءا في السنوات القليلة الماضية رغم اندلاع هجمات عنيفة في الأسابيع الأخيرة مع اقتراب محادثات السلام من نهايتها.
ووجهت المحكمة الجنائية الدولية في 2009 و 2010 للرئيس السوداني السابق عمر البشير لائحة اتهام بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
في ضوء هذه التطورات تبقى مجموعة من التساؤلات الهامة التي تبحث عن إجابة:
ما أثر مقاطعة فصيلي عبد الواحد نور وعبد العزيز الحلو لهذا الاتفاق؟
هل يصمد الاتفاق رغم الخلاف حوله، أم ينهار كما حدث لاتفاقات سابقة؟
هل لدى الخرطوم الامكانات المالية اللازمة لتحقيق التنمية التي تتطلع اليها المناطق المهمشة؟
هل يكون هذا الاتفاق مدخلا لتحقيق الاستقرار في السودان؟
BBC

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017