الرئيسية / الأخبار / فلسطين
في سويعات قليلة أباد الاحتلال خربة حمصة الفوقا شمالي الأغوار
تاريخ النشر: الخميس 05/11/2020 18:35
في سويعات قليلة أباد الاحتلال خربة حمصة الفوقا شمالي الأغوار
في سويعات قليلة أباد الاحتلال خربة حمصة الفوقا شمالي الأغوار

نابلس: من براءة أبو حنيش
قبيل منتصف نهار الثلاثاء المنصرم وعندما دقت الساعة 12 ظهرا من يوم 3 تشرين الثاني 2020 ، كانت قوة عسكرية من جيش الاحتلال الإسرائيلي المعزز بالآلآت العسكرية، التي ترافقها دوريات من الإدارة المدنية تحط رحالها في خربة حمصة الفوقا شمالي الأغوار، منذرة بنهاية مريرة لاحلام زرعها عشرات المزراعين في تلك المنطقة.
دقائق بسيطة حتى شرعت آليات الاحتلال بتنفيذ مجزرة بحق كل ما يتواجد على الأرض، وجرى هدم جميع المنشآت في الخربة، وظلت العائلات التي تسكن الموقع وتعدادها 85 شخصًا منهم 35 طفلآ تقل أعمارهم عن 18 عاماً، دون مأوى تحت البرد القارص ودون مأوى لقطعان الماشية التابعة لهم.
كانت النتيجة تدميّر خزانات المياه التي تخدم السكان في الموقع وحظائر الأغنام والحمامات المتنقلة والخلايا الشمسية وجرارات لنقل المياه للمواطنين والمواشي ولم يبق شيء في المنطقة سوى الركام، وتم الاعلان عن المنطقة عسكرية مغلقة ومنع على الفلسطينيين التواجد فيها، بحجة إقامة منطقة عسكرية مغلقة هناك .
وتدعي سلطات الاحتلال أن المنطقة مصنفة ” ج ” التي تخضع للسيطرة الإسرائيلية، ويعتبر هذا الهدم اكبر مجزرة نفذتها جرافات الاحتلال بحق الاغوار .
وتتعرض الأغوار لهجمة إسرائيلية متواصلة أجبرت سكان المناطق الرعوية بالهجرة من مساكنهم والرحيل الى بلدات مختلفة منها (طمون , طوباس )، حيث يتعرض السكان هناك إلى موجه من الاعتداءات المستمرة بحق السكان والأراضي الزراعية.
و يحرم السكان من أبسط مقومات الحياة من ماء أو كهرباء، مما يضطرون إلى شراء الماء عبر صهاريج خاصة بكلفة 15 شيقل لكل متر مكعب، وهذه التكلفة عالية بالنسبة للسكان الذين أنهكتهم الهموم اليومية والفقر والجوع والاعتداءات المستمرة من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
ويصنّف الاحتلال ما يقارب 60٪ من مناطق "ج"، على أنها "أراضي دولة" أو "أراضي مسح" أو مناطق "إطلاق نار" وأخرى "محميّات طبيعيّة" و"حدائق وطنيّة"، تضمّها إلى نفوذ المستوطنات والمجالس الإقليمية ، هدم المنشآت السكنية ليس إلا خطوة أخرى في سلسلة أعمال التنكيل والتجبّر التي تمارسها السلطات على سكان المنطقة، وضمن جهودها لطردهم من منازلهم ومكان سكنهم، بدعوى إجراء تدريبات عسكرية دون إعطاء مواطنيها إخطارات مسبقة كما تفعل بالعادة بل كانت إبلاغات شفوية من ضباط كانوا يقتحمون المنطقة في فترات متباعدة، وذلك تمهيدا للإستيلاء على الأرض وضمها للمستوطنات .
ويقدر مختصون بأن مشروع الضم الذي يسعى الإحتلال لتنفيذه يشمل 51 ألف دونم من أراضي المواطنين الزراعية و46 ألف دونم من الحدود مع الأردن تضاف إلى 400 ألف دونم يسيطر عليها الاحتلال في الأغوار بذريعة استخدامها كمناطق عسكرية مغلقة، ويحظر على الفلسطينيين ممارسة أي نشاط زراعي أو عمراني فيها.
 

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017