نابلس:
قال خالد منصور، عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني أن هناك توجه سياسي للعودة لمربع أوسلو ما فيها من التزامات واطالة عمر السلطة سلطة بصلاحيات أقل، والانتخابات مخطط لها لمنح الشرعية للمفاوض الفلسطيني في المرحلة القادمة
ونوه منصور إلى أن الانتخابات رغم انها استحقاق ومطلب جماهيري، إلا أنها تجيئ بضغوط دولية وإقليمية على طرفي الانقسام الرئيسيين "فتح وحماس" كتمهيد لحقبة الرئيس الأمريكي الجديد "بايدن" و " ويبدو أن طرفي الانقسام استجابا لتلك الضغوط حفاظا على مصالحهما ففتح تراجعت عن قرار "في حل من الاتفاقيات"، ووقف التنسيق وحماس تنازلت عن مطلب التزامن بالانتخابات لصالح التوالي".
وشدد على أن الانتخابات مخطط لها لمنح الشرعية للمفاوض الفلسطيني في المرحلة القادمة ، ولا تأتي وفق أفق مغادرة مربع أوسلو وتصعيد النضال للوصول الى حالة الانتفاضة الشعبية العارمة، لانهاء الاحتلال وإقامة الدولة، بل تأتي بأفق تجديد شرعية السلطة واطالة عمرها وان كانت سلطة بأقل من صلاحيات ودور السلطة السابقة أي لسلطة ذات دور وظيفي، لا سلطة انتقالية للوصول إلى دولة .
وقال القيادي في حزب الشعب أن الانتخابات ستعزز الثنائية الفلسطينية "فتح وحماس" مادامت تأتي في ظل تواصل الانقسام ، والقائمة المشتركة "فتح وحماس" وحى ولو بمشاركة باقي الفصائل هي قتل للديمقراطية وتكريس للنظام السياسي الفلسطيني القائم المهلهل العاجز عن إيصال الشعب الفلسطيني إلى تحقيق أهدافه بالتحرر والاستقلال وبناء الدولة، الامر الذي لا يمكن كسره "أي ثنائية الهيمنة الفتحاوية الحمساوية" على النظام إلا ببلورة تيار ديمقراطي ثالث من قوى سياسية ديمقراطية وقوى مجتمعية وشخصيات اعتبارية وحركات شبابية ومطلبية.
ونوه إلى أن حوار القاهرة مخطط له نقاش بعض تفاصيل الإجراءات للعملية الانتخابية، والمفترض فرض أجندة أخرى على جدول أعماله (إنهاء الانقسام قبل الانتخابات موضوع منظمة التحرير دور الشتات وحدة الموقف السياسي واستراتيجية العمل في المرحلة اللاحقة )، كما ويجب التوقف عند موضوع الانتخابات بالقدس بإتجاه أن تكون مشاركة القدس مختلفة عن السابق، والاصر على مشاركة المقدسيين ترشيحا وانتخابا ودعاية انتخابية كاملة داخل القدس كاملة بحدود عام 1967 .
وشدد منصور على أن المطلوب فتح معركة سياسية ودبلوماسية وعلى الأرض وحشد دول العالم الى جانبنا وخصوصا الدول التي رفضت قرارات ترامب بضم القدس لإسرائيل، مع والوقوف امام موضوع انتخاب مجلس تشريعي، ورفض ذلك على إعتبار إننا دولة وأن كانت تحت الاحتلال وبالتالي علينا أن ننتخب مجلسا تأسيسيا لهذه الدولة، كجزء من برلمانها القادم والتوجه للعالم الذي اتخذ قرار الاعتراف بنا كدولة للضغط على إسرائيل ، والوقوف كذلك عند موضوع انتخاب رئيس دولة فلسطين حيث أنه وبما ان دولة فلسطين لكل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج – كما نصت على ذلك وثيقة الاستقلال عام 1988 .
وشدد على أنه لا يجوز أن يأتي انتخاب رئيس دولة فلسطين فقط من قبل الفلسطينيين في الضفة والقطاع ، وأن يترك الموضع ليتم انتخاب الرئيس للدولة إلى المجلس الوطني في اجتماع يجب التحضير له جيدا، وهذا بهدف إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج وكمرجعية حقيقية وفعلية للسطة الفلسطينية، ويكون الانتخاب لرئيس للسلطة الفلسطينية المحصور ولايتها على الضفة والقطاع، مع دعوة قوى مجتمعية وشخصيات اعتبارية ومجموعات شبابية للمشاركة في حوارات القاهرة.
ونوه إلى أن الوضع الداخلي سيشهد حراكات مختلفة حول قضايا الحريات والحقوق والأوضاع المعيشية تشارك بها نقابات مهنية وقوى مجتمعية صاعدة.
وبخصوص فلسطينيو الداخل فإن تجربة القائمة المشتركة بخطر في ظل اشتداد الهجوم على حقوقهم وتفاقم سياسة التمييز العنصري ضدهم.
وفيما يتعلق بالملف الإسرائيلي قال " صحيح أن إسرائيل في مازق والصراعات السياسية مستفحلة وشاهد ذلك إجراء العديد من الانتخابات خلال عامين ، لكن هذا يعتبر مازق حكم في ظل استمرار الاجماع الداخلي على العمل من اجل تحقيق الحلم الصهيوني.
وأكد أن الحكومات الإسرائيلية القادمة ستواصل مخطط قتل حلم إقامة الدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967 ، وستشهد الشهور القادمة وخلال مرحلة الانتخابات الإسرائيلية تنافسا كبيرا وحادا بين مختلف الأحزاب على أصوات المستوطنين وعموم اليمين الإسرائيلي من خلال الامعان في سياسات الاستيطان وارتكاب المجاز وهدم البيوت ضد الشعب الفلسطيني، وستتصاعد سياسات التطهير العرقي واقتلاع السكان في مختلف المناطق وخاصة القدس والاغوار.
وقال أن المستوطنين سيكونون اكثر تنظيما وسيحضون بالتمويل اللازم لمشاريعهم، ففي إبتلاع الأرض الفلسطينية من الحكومة ومن الأحزاب الصهيونية ومن جمعيات متطرفة في الولايات المتحدة والعالم الخارجي، وستزداد طموحاتهم وقد تصل إلى اعلان حكم ذاتي لهم بعد سيطرتهم على أكثر من ثلث مساحة الضفة الغربية، ووصول عددهم إلى مليون مستوطن وسيفرضون أنفسهم ككيان سياسي داخل إسرائيل
ولمواجهة ذلك، قال منصور " لابد من حشد كل الطاقات والجهود ومشاركة الكل الفلسطيني في مقاومة شعبية تتصاعد باشكال مختلفة عما هو قائم الامر الذي إعادة النظر بالطريقة التي جرى التعامل فيها مع القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية، وكذلك اعتبار هذه المقاومة هي الخط الاستراتيجي الأول في النضال لانهاء الاحتلال".
وعلى الصعيد العربي قال أن لنظم الرسمية ستعمق علاقاتها مع إسرائيل التي ستفاقم من هيمنتها الاقتصادية والأمنية على تلك الدول ، وهذا سيفرض على القوى الديمقراطية مجتمعية وسياسية النهوض من جديد وبناء معارضات أقوى، وهذا يستوجب الدعوة للتحرك الفلسطيني لبناء حركة شعبية عربية مناهضة للتطبيع مع المحتل.