تقرير_ سنابل صالح\ ريم ديرية
عقد مركز التاريخ الفلسطيني لدراسات والأبحاث وبالشراكة مع مؤسسة أصداء للصحافة والإعلام ومؤسسة أوربت للتدريب المهني، يوم الأربعاء العاشر من آذار مؤتمرهم الثاني تحت عنوان " المجلس التشريعي المقبل والدور المطلوب لتعزيز البيئة المهنية".
وقسم المؤتمر الذي انعقد عبر موقع zoom الالكتروني الى ثلاث جلسات غطت كل واحدة منها جانب معين، فكانت الجلسة الأولى من الساعة 5_4 والتي أدارها الصحفي الدكتور أمين أبو وردة تحت عنوان" السياسات والتشريعات المرتبطة بالعملية التعليمية والتربوية"، أما الجلسة الثانية والتي خصص لها من الوقت ساعة كاملة من6_5 والتي أدارها الإعلامي سامر خويرة تحت عنوان" الحياة الاقتصادية وسياسات تحسين جودتها"، أما الساعة الأخيرة من المؤتمر خصصت للحديث عن "البيئة النقابية والمهنية" وأدارها الأستاذ عوني فارس.
التعليم والتشريعي:
في هذا الجانب من المؤتمر خصص للحديث عن السياسات التعليمية والتربوية المتبعة في وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، وتحدث حول ذلك نخبة من رواد وذوي شأن في موضوع العلم والتعليم.
فقال المعلم المتقاعد والحاصل على بكالوريوس في تدريس اللغة الانجليزية الأستاذ مصطفى عبد ربه أن" الدور المناط بالمجلس القادم تعديل ما يمكن تعديله من القوانين المتعلقة بالعملية التعليمية سواء المتعلقة بالمعلم أو الطالب "
واستعرض عبد ربه عدد من القوانين المطبقة في المدارس وتسير عليها العملية التعليمية وعقب عليها ووضح مدى فاعليتها، وطالب بتعديل عدد منها موضحا ما بها من عوائق أو خلل.
أما المرشد التربوي في مدارس وزارة التربية والتعليم والحاصل على شهادة الماجستير في الإرشاد التربوي والنفسي يوسف أبو راس فقد قدم عدد من المحاور الخاصة بوزارة التربية والتعليم وطالب المجلس التشريعي المقبل بمتابعتها، فكان على رأسها تشكيل مجلس عام للتعليم في فلسطين، وأيضا استكمال تشريع قانون نقابة المعلمين الفلسطينيين المقر بالقراءة الأولى منذ العام2002، إضافة الى مراقبة أداء وزارة التربية والتعليم، ومتابعة المناهج الدراسية، وأيضا متابعة الأنشطة اللامنهجية داخل المدارس بحيث تلبي هذه الأنشطة الأهداف من الخطة العامة للتعليم التي سيطلقها مجلس التعليم ان تم تشكيله أو وزارة التربية والتعليم بعد الاطلاع عليها من لجنة التربية داخل المجلس التشريعي بحيث تلبي هذه الفعاليات والأنشطة داخل المدارس والمديريات والوزارة والأهداف المرسومة لها .
من جانبه اقترح النائب في التشريعي الدكتور عمر عبد الرازق ضرورة التركيز والتشديد على مواصفات النائب الذي سيصل الى التشريعي ويخدم مصالح الأسرة التربوية.
وفي نهاية الجلسة الأولى قدمت توصيات مضافة الى ما تم طرحه ومناقشته خلال الجلسة، فكان أهم ما رفع أن كل من يعمل في وزارة التربية والتعليم فهو معلم (سواء مدرس أو إداري) ، وأيضا أن يترك المجال مفتوحا وبحرية لنقابة المعلمين معلمين ومعلمات في حرية التنسيب واجراء الانتخابات الداخلية طبقا لنظام النقابة الداخل المسلم لوزارة العمل في 2016، وان يشكل المعلمون إما كتلة مستقلة لخوض الانتخابات أو الدخول في القوائم الأخرى ، إضافة الى أن يتم انشاء مدرسة خاصة بالموهوبين في مختلف التخصصات العملية وفق بنية تحتية قوية تقوم عليها المجتمعات وأخيراً أن تكون حقوق المعلم على رأس وسلم أول اجتماع للمجلس التشريعي المقبل.
الاقتصاد والتشريعي:
أما الجلسة الثانية من المؤتمر في ساعته الثانية فقد خصصت للحديث عن" الحياة الاقتصادية وسياسات تحسين جودتها"، وأدار هذه الجلسة الاعلامي سامر خويرة الذي استضاف تحدث الى نخبة من المختصين بالاقتصاد.
وقدم المختصون الاقتصاديون في بداية هذه الجلسة تصورا عن الواقع الاقتصادي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني مع الاستدلال بأمثلة واقعية تعزز الصورة وتوصلها بشكل أدق للمشاهد.
وعقب رئيس قسم الاقتصاد في جامعة النجاح الوطنية الدكتور بكر اشتيه على ذلك بقوله أن" الوضع الاقتصادي بحاجة الى ترميم بعض ما أُفسد خلال العقدين ونصف الماضيات"
وفي مداخلة لأحد الحضور طالب فيها بوضع "اليد على الجرح" واستعرض المشارك عدد من القضايا التي اعتبرها في إطار تحسين الوضع الاقتصادي وطالب بأن تكون ضمن التوصيات للمجلس التشريعي القادم وكان على رأسها وجود عائلات جلها موظفين برتب عالية وأيضا" عظام الرقبة " وموضوع الفساد المستشري والواضح على حد تعبيره
من جانبه قدم الدكتور اشتيه عدد من القضايا الرئيسية التي "بدنا سنطلبها او نبدأ بها في المجلس التشريعي، فكان على رأس هذه القضايا مراجعة النظام الاقتصادي السائد في فلسطين وإعادة النظر في مبدأ اقتصاد السوق الحر السائد لدينا في فلسطين، وأيضا الحاجة الى منظومة الحماية الاجتماعية، عدا عن مسألة المرصد الاقتصادي الذي دعا الى "وجوب ان يكون في فلسطين حتى يزودنا بالمؤشرات والكمية القابلة للقياس حتى نقيم جودة الحياة الاقتصادية والاجتماعية ونبدأ بالتتبع، إضافة الحاجة الى صندوق الأجيال القادمة "الذي نغذيه من صندوق الاستثمار الفلسطيني او المساعدات من الخارج حتى عندما يصبح أي مأزق من الاحتلال نستطيع ان نتنفس "
وعند الانتقال للحديث عن البرنامج الانتخابي للقوائم القادمة للمجلس التشريعي فتحدث الاستاذ أيمن الشكعة عن عدد من الامور المطلوبة اقتصادياً من المجلس التشريعي والتي من أهمها على حسب قوله إعادة فتح اتفاقية باريس، والغطاء الجمركي الموحد، وأضاف "بالنسبة لموضوع الصناديق السيادية تجربتنا معهم سيئة جداً ويجب اعاده النظر فيها من أساسها لان الصناديق لم تعد صناديق سياديه"
أما وزير المالية السابق والعضو في المجلس التشريعي الدكتور عمر عبد الرازق فطالب الدكتور عمر عبد الرازق فطالب بتوحيد البرنامج السياسي وقاسم مشترك ادنى اقتصادي، من جانبه وضح محمد عبدالله أن" أحد المسائل المهمة التي يجب ان يتبناها المجلس التشريعي القادم هي تعزيز ثقة المواطن، إضافة الى فتح قانون الخدمة المدنية وتعديله، وأيضا موائمة القوانين المتعلقة بالضرائب والمداخيل الفعلية وإعادة هيكلة صندوق الاستثمار الفلسطيني .
النقابات المهنية والتشريعي:
الجلسة الأخيرة من المؤتمر خصصت للحديث عن "البيئة النقابية والمهنية" وأدارها الأستاذ عوني فارس الذي استضاف وناقش عدد من القضايا التي تشغل بال الطبقة العاملة، ووضح برفقة ضيوفه ذوي الشأن في هذا الموضع عدد من القضايا المهمة.
فوضحت الناشطة النقابية و مديرة مدرسة متقاعدة قصراً الأستاذة سحر أبو زينة واقع العمل النقابي بقولها "العمل النقابي يعيش في ازمة عميقه تتمثل في سيطرة الأحزاب والفصائل وتدخلها في العمل النقابي، وتدخل الحكومة في العمل النقابي الى درجة التحكم في عملها وطبيعته، إضافة الى الانقسام وأثره على المشهد النقابي والقانوني.
وطالبت أبو زينة بتأسيس هيئة لنقابة المعلمين التي تعرضت للتقاعد القصري وضرورة إيجاد نقابة معلمين تنضم العمل النقابي بما يخص حقوق المعلمين، إضافة الى التأكيد على وقف هيمنة الأحزاب السياسية على الحركة النقابية وضمان استقلالية الحركة النقابية من تدخلات السلطة التنفيذية وتفعيل دور المجلس التشريعي الرقابي وترشيد دور الأحزاب في العمل النقابي .
من جانبه طالب رئيس نقابة الزراعة والصناعات الغذائية وأمين سر الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين نابلس عبد الكريم دويكات بإجراء الانتخابات التشريعية وأكد على أهمية ذلك، إضافة الى مناقشة قانون العمل الفلسطيني الذي لم يتم تعديله منذ أكثر من 20 عام وإقرار قوانين تحمي الصناعة الوطنية الفلسطينية وتسهيل أمور التصدير لهذه المصانع ورفع نسبة العمالة ، وأيضا يجب على المجلس التشريعي تشجيع الاستثمار الفلسطيني.
وفي مداخله لأحد الحضور قال فيها "نحن لا نتجه الى عرس ديمقراطي ولا اصدار برامج ولا أنظمة ولا قوانين تخدم لا المستضعفين ولا أصحاب الهمم ولا نخدم المرأة"