الرئيسية / الأخبار / عناوين محلية
مركز التاريخ الفلسطيني للدراسات والأبحاث يعقد اليوم الثاني من مؤتمر " المجلس التشريعي المقبل والدور المطلوب لتعزيز البيئة المهنية"
تاريخ النشر: الجمعة 12/03/2021 23:34
مركز التاريخ الفلسطيني للدراسات والأبحاث يعقد اليوم الثاني  من مؤتمر " المجلس التشريعي المقبل والدور المطلوب لتعزيز البيئة المهنية"
مركز التاريخ الفلسطيني للدراسات والأبحاث يعقد اليوم الثاني من مؤتمر " المجلس التشريعي المقبل والدور المطلوب لتعزيز البيئة المهنية"

 تقرير: سنابل صالح، ريم ديرية

عقد مركز التاريخ الفلسطيني للدراسات والأبحاث وبالشراكة مع مؤسسة أصداء للصحافة والإعلام ومؤسسة أوربت للتدريب المهني، يوم الخميس الحادي عشر من آذار اليوم الثاني من مؤتمرهم الثاني تحت عنوان " المجلس التشريعي المقبل والدور المطلوب لتعزيز البيئة المهنية".
وخصص اليوم الثاني من المؤتمر الذي عقد عبر موقع zoom الالكتروني للحديث عن ثلاثة قطاعات مهمة في البيئة المهنية الفلسطينية _ القطاع الطبي وخدمات الرعاية الصحية، قطاع الزراعة، قطاع الاتصالات والتجارة_ وتحدث خلال اللقاء نخبة من ذوي الاختصاص كل منهم في مجاله، حيث ناقشوا واقع قطاعاتهم وظروفها ورفعوا توصيات للمجلس التشريعي القادم، وأثرى اللقاء جمهور الحضور بمداخلات قيمة أبدوا فيها آرائهم وطرحوا أسئلتهم على الضيوف.
القطاع الطبي وخدمات الرعاية الصحية:
المحور الأول من الجلسة الثانية للمؤتمر خصصت للقطاع الطبي في المجتمع، القطاع الذي لا تغفو عينيه ولا تكل ولا تمل من السهر لتوفير الصحة الكاملة لأبناء شعبه.
أدار هذا المحور الذي خصص له من الزمن ساعة كاملة الأستاذ عبد السلام عواد الذي ابتدأ حديثه بالترحيب بجمع الحضور وبضيوفه الذين ناقش معهم ظروف القطاع الطبي وما يواجه هذا القطاع من صعوبات، ورفعوا توصياتهم للمجلس التشريعي القادم.
وابتدأ الحديث عن هذا القطاع الناشط المجتمعي والعالمي والمحلي في حقوق الانسان وخاصة في المجال الصحي وذوي الإعاقة والعامل في المجال الطبي جاد كنعان الطويل، الذي قدم في بداية حديثه نظرة واسعة حول القطاع الطبي على أرض الواقع ومعاناة المرضى وأوضاع المؤسسات الصحية.
وعن مطالبه من المجلس التشريعي القادم بعد غياب قال كنعان " يجب إقرار محتوى مضمون لأساسيات واحتياجات وجودة وكفاءة الخدمات الطبية والصحية للمواطن الفلسطيني وربطها في توفير الميزانيات الموجودة " وأضاف" علينا عدم الاعتماد على المنح الموسمية المقدمة بالقطارة"
وطالب كنعان أيضا بأحد أولويات القطاع الصحي والطبي وهي بناء وحدات علاجية للأمراض المزمنة وتوفير الميزانيات لشراء الأدوية.
من جانبه قال أخصائي الأشعة التشخيصية والتصوير الطبي والأمين العام لتجمع الأطباء والناشط النقابي المستقل الدكتور سمير أبو سمره " عندنا نقص كبير جداً في التخصصات الطبية الموجودة، و يجب على وزارة الصحة أن تعنى بالتصدير من اجل الحصول على هذه التخصصات ثم استيرادهم وعودتهم للوطن من اجل ان يقوموا بالعمل في هذه التخصصات، ويجب على وزارة الصحة ان تقوم بتوفير الأسرة الكافية للمواطن وتحسين النظام الصحي الحكومي"
وطالب أبو سمره المجلس التشريعي القادم بأن يكون له الدور الرقابي التشريعي معنى إلزام الحكومة بإجلال القطاع الصحي والتعليمي وان يكون لهم أولوية على باقي الأولويات، وأيضا ان يراقب من ذوي الأمراض، واذ كان هنالك خلل في المنظومة الأساسية ان يشرع القوانين والأنظمة لإيجاد واقع صحي افضل.
القطاع الزراعي:
أما المحور الثاني من المؤتمر فخصص للحديث عن القطاع الزراعي، أهميته، مطالب أصحابه، الصعوبات التي يواجهها، مشاكله، همومة...، وأدار هذا المحور الاستاذ إياد ربيع الذي حاور ضيوفه بعمق القطاع الزراعي واستمع لمطالبهم، وأيضا فتح المجال لجمع المشاركين في اللقاء لإعطاء آرائهم وفتح المجال للضيوف لإجابة المشاركين حول استفساراتهم. 
وقدم مدير عام المشاريع الزراعية الريادية والحاصل على الدبلوم العالي في التنمية الريفية والبكالوريوس في الهندسة الزراعية المهندس اشرف طه صورة عن القطاع الزراعي الفلسطيني ووضح مدى أهمية القطاع في النظام الاقتصادي وإسهامه في الدخل الوطني وفي تحقيق الامن الغذائي وخلق فرص عمل للعديد من الأيدي العاملة.
و طالب طه المزارعين وأصحاب الأراضي أن يمعنوا في اختيار من سيمثلهم وسيطالب بحقوقهم ويعمل على تحسين ظروفهم.
ويرى الحاصل على بكالوريوس العلوم الزراعية من كلية الزراعة في جامعة النجاح الوطنية والماجستير المستدامة من جامعه القدس أبو ديس المهندس امين الحاج أن أهم المشاكل التي يواجهها قطاع المزارعين موضوع التسويق، الذي اعتبره موضوع شائك لان كل جهود المزارع وكل عملية الإنتاج يتم هدرها من خلال سوء إدارة العرض والطلب في السوق الفلسطيني _على حد قوله_
وطالب الحاج المجلس التشريعي بأن يكون مراقب على أداء الحكومة وأداء المؤسسات المتصلة بالقطاع الزراعي في الفترة القادمة، بالإضافة الى ان يكون مراقب على وزارة الزراعة وعلى مهامها وإذا هي قادرة على تطبيق سياساتها على الأرض.
من جانبه عبر مدير مدرسة في بلدة بيت دجن وأمين سر المكتب الحراكي للمعلمين في محافظة نابلس  الأستاذ توفيق الحاج محمد عن أسفه بسبب عدم مقدرة المزارع الفلسطيني اليوم من تصدير طن واحد للدول، والسبب هو محاربة إسرائيل في منتجنا الوطني مما جعل المزارع اصبح لا يتحمل المصاريف الباهظة في ظل وضع اقتصادي متردي جدا _على حد قوله_
ويقول توفيق" نحن بحاجة الى مجلس تشريعي قوي يطبق التشريعات بقوة القانون، وأن يزرع في المواطن ثقافة حب الوطن، ويجب على المجلس التشريعي القادم ان يركز على حماية المنتج الفلسطيني وأيضا أن يقر رفع ميزانية وزارة الزراعة حتى يتسنى لها القيام بواجباتها، وأيضا تفعيل اتحاد الفلاحين الفلسطينيين"
وطالب الحاج محمد المجلس التشريعي القادم أن يكون لديه تحرك جدي وأن يكون على سلم أولوياته وأجندته توفير الحماية للمنتج الفلسطيني، إضافة الى أن يكون لدينا مؤسسات إقراض حقيقية وفعلية وفرد المساعدات لقطاع المزارعين لتعزيز صمودهم، وأيضا طالب بأن يكون هناك جسم يمثل المزارعين ويطالب بحقوقهم ويدافع عنهم.
من جانبه استعرض الأستاذ عبد السلام عواد خلال مشاركة له ما أسماه معاناته مع وزارة الزراعة، واشتكى عواد من قلة الدعم الذي يتلقاه واخوانه المزارعين من المسؤولين والجهات الرسمية، ويرى عواد أن دعم صمود الفلاح الفلسطيني يتمثل في زيادة المتابعة من قبل وزارة الزراعة، وأن تكون الجمعيات والمؤسسات الزراعية فاعلة وعليها رقابة كبيرة جدا.
ويأمل عواد من المجلس التشريعي القادم أن يكون هناك فاعلية أكبر لدعم المواطن الفلسطيني خاصة الفلاح "لأنه هو من تبقى يحمي الأرض من تغول الاستيطان"
الاتصالات والتجارة:
مسك ختام المؤتمر كان قطاع الاتصالات والتجارة، وأدارت هذا المحور الأستاذة مريم جاك التي خاضت برفقة ضيوفها في عمق هاذين القطاعين وناقشت معهم الصعوبات التي يعانيها القطاعين وسبل التخفيف منها في ظل المجلس التشريعي القادم.  
فمن جانبه يقول رجل أعمال ورئيس مجلس إدارة شركة سفريات الاعتماد وعضو مجلس إدارة الغرفة التجارية ومستشار لجنة سير نابلس الأستاذ إياد الكردي أن " المطلوب من المجلس التشريعي اكبر مما نتوقع في الوقت الحاضر؛ لأن الهم كبير والمشاكل كبيرة وعلى رأسها عدم الانصاف في توزيع الميزانيات على القطاعات المختلفة"
وطالب الكردي المجلس التشريعي ببناء مؤسسات الدولة واحترام قوانينها وحمايتها من عبث المأجورين، وأيضا أن يطور قطاع الاتصالات وان يكون مرادف ولديه كامل الامكانيات المتاحة لاستخدامها للمواطن بكل اريحية، وأن يقوم المجلس بإعادة النظر في هذا القطاع من الرسوم والتعرفة والخدمة التي تقدمها وأن  يكون المجلس التشريعي هو الأذان الصاغية لمشاكل الناس لكي يبحثها امام اصحاب القرار بالإضافة الى النظر بجدية الى نوع الخدمة والسعر "لأنه يجب ان يكون لدينا خدمة أفضل وسعر أوفر"
أما عن التجارة فطالب الكردي بأن يكون هناك لجان فرعية لهذا القطاع وأن يتم دراسة كافة جوانب هذا القطاع "لأنه يعتبر العصب الرئيسي في تدوير الحياة الاقتصادية"، بالإضافة الى إعادة دراسة الطرق لرفع وتيرة الصناعات المحلية لتغطي السوق الفلسطيني ويكن لدينا الفائض للتصدير، ووضع الضوابط على الاستيراد، وتقديم كافة التسهيلات لهذا القطاع من تسهيلات في الضرائب تسهيلات في القروض في المصاريف، عدا عن أهمية المراقبة على الصناعات المحلية والمراقبة وفحص البضائع المستوردة التي لا يوجد عليها أي تحكم وتنافس البضائع الفلسطينية، بالإضافة الى ضرورة سن قوانين وتشريعات تشجع الاستثمار في الصناعات والتجارة.
 
من جانبه عرض المدير العام في الشركة الوطنية لصناعة الكرتون المهندس عبد الناصر دويكات الآثار والعقبات والصعوبات التي تواجه الاقتصاد الفلسطيني نتيجة تبعيته للاقتصاد الاسرائيلي.   
يقول دويكات" المجلس لتشريعي القادم بحاجة الى أن يصدر العديد من القوانين التي تنظم الأمور التجارية وحماية الملكية الفكرية، وتنظم الصناعة عدا عن مراجعة والغاء قوانين اتخذت خلال فترة غيابه، ومن واجب المجلس التشريعي القادم أن يبحث في تطوير القانون التجاري المعمول به حاليا، وقانون العلامات التجارية وقانون البضائع وقانون الاختراعات حيث عفا عليها الزمن وبحاجة الى تطوير"
وطالب دويكات المجلس التشريعي القادم بضرورة العمل على سياسات لها علاقة بتطوير الصناعة والخدمات وتعزيز بيئة الأعمال، وسن قوانين تتعلق بتوسيع حدود الأنشطة الاقتصادية الفلسطينية في المناطق ج، إضافة الى عقد اللجنة الاقتصادية المشتركة _المشكلة من اتفاقية  باريس الاقتصادية_ والتي اعتبرها مهمة كغيرها من اللجان الأخرى، وتابع "يجب أن يكون من أولى اولويات المجلس التشريعي القادم مكافحة الفساد، وتعديل قانون الاستثمار الفلسطيني والنظر في جوانب معينة لقانون حماية المستهلك "
 
 
 
تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017