الرئيسية / الأخبار / عناوين محلية
قرية عقربا...عسل البراري اسم يوافقُ المكان
تاريخ النشر: الأثنين 15/03/2021 20:17
قرية عقربا...عسل البراري اسم يوافقُ المكان
قرية عقربا...عسل البراري اسم يوافقُ المكان

الكاتب : ريم ديرية

"عسل البراري لكل شاري إن كنت لا تدري فأنت اليوم داري" جملةُ يتغنى بها احد النحالين ابو القعقاع خلال حديثه لموقع اصداء الاخباري عن انتاج العسل، فتربية النحل هي من المهن المتوارثة التي امتهنها بعض المزارعون في قرية عقربا، وما أن طلت نسمات الربيع وفاح عبق زهوره يشرع النحل بدورة في انتاج العسل فيقطف العسل الصافي من احضان الطبيعة من جبال واغوار قرية عقربا للمرة الاولى في ذلك العام.

ويقول ابو القعقاع: "اكثر من 70 عشبة في جبال عقربا هيَ منتزهات، فإنتاج العسل في مناطق الاغوار مميزاً وغالي الثمن بسبب كثرة النباتات الطبيعية التي يتغذى عليها النحل وهذا يساعد على إنتاج عسل طبيعي".


يقول أبو القعقاع: "تتميز قرية عقربا بمساحاتٍ شاسعةِ من المراعي وهذا يعطي مجالاً لزراعه بأشكالها المختلفة، فاستغلال هذه المساحات يعطي مخزوناً هائلاً من العسل"، ويضيف أبو القعقاع قائلاً:" تتميز القرية بالأجبان والألبان بشكل عام ويأتي انتاج العسل مكملاً لهذه الأمور فالعسل مستخرج من الأزهار والغنم من المراعي".

وأشار أبو القعقاع إلى أن العسلَ في قريةِ عقربا على مستواً تجاريً عالٍ ، ويتفاوت انتاجه من سنة إلى أخرى في الإنتاج أحياناً يكون غير مجدٍ وأحياناً مجدياً تجارياً ويعتمد ذلك على حالة الطقس.

ويضيف أبو القعقاع قائلاً: "لا يستطيع أي أحد من النحالين التوقف عن تربية النحل فيجب أن يبقى متواصلاً حتى يستطيع أن يغطيَ كل المواسم، وخلالَ السنة تتمُ تغطية كل العسل الموجودِ على مستوى مئة كيلو وهذا كله يتم استهلاكه محلياً في قرية عقربا والقرى المحيطة".

ويؤكد أبو القعقاع: "إن العسل هو بحر متلاطم سهل تزويره، تكثر طرق إنتاج العسل المغشوش لكن الذي يميز عسل عقربا هو العسل الطبيعي من أحضان الطبيعة ومن البرية مباشرة ويستطيع المستهلك أن يأخذ العسل مباشرة من المنحل".

ويضيف أبو القعقاع قائلاً: "إن طرقَ معرفةِ ان كان العسل مغشوش أم لا هو الفحص المخبري الذي يشمل عدة أمور، ويجري في جامعتي بيرزيت والنجاح الوطنية والطريقة الثانية هي الثقة والأمانة ومعرفة المصدر والتي تعطي الإنسان قناعة أن هذا العسل طبيعي ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي مثل الفيس بوك يتم نشر تواجد النحل وإنتاجه لإعطاء مصداقية أكبر للمستهلك."

ويقول أبو القعقاع: "إن أنواع العسل تعتمد على اختلاف أنواع النحل والمراعي سواء كانت أشجار أو أزهار ويوجد في فلسطين حوالي 20 نوع من العسل وأكثر أنواعهُ انتشاراً في جبال عقربا هو عسل السدر فجميعها تعتمد على اختلاف أذواق الناس في تفضيلها".

ويواجه أصحاب المناحل في عقربا مشاكل في التسويق بسبب المنافسة الكثيرة والاسعار القليلة، وفي الإنتاج يتزايد أحياناً ويتناقص أحياناً أخرى وبالإضافة إلى تكلفة المشروع الغالية من ناحية خشب وشمع وسلك والمواصلات بسبب صعوبة الوصول إلى المراعي والمشكلة الأكبر هو موت النحل.

ويوضح أبو القعقاع: "إن سعر الكيلو المتداول في عقربا يتراوح بين 80-100 شيقل وفي بعض الأحيان يتم بيعه من مصادر مجهولة بعشرين شيقل، ويَدعي أن العسل طبيعي ومنتج من الزهور، لكن تبين أنه يوجد مصانع تضيف نكهات وصبغات فأصبح الذي لا توجد لديه معرفة في العسل يفضله على العسل الطبيعي".

يعتقد معظم الناس أن العسل الذي يتجمد ليس مزيفا وفي هذه السياق يوضح أبو القعقاع لموقع أصداء الإخباري: "يظن بعض الناس أن العسل إذا تجمد يعتبر مغشوشا لكن ثبت علمياً أن العسل إذا تجمد هو الطبيعي مثل زيت الزيتون البلدي في الشتاء يتجمد كذلك العسل الطبيعي."  

ويفيد أبو القعقاع بأن تربية النحل وإنتاج العسل مهنة تتمتع بالعديد من الاستخدامات فهي مادة ضرورية وعلاجية وغذائية للإنسان وفيه كما وصف رب العالمين شفاء للناس وإن هذه القيمة الغذائية يستهين بها الإنسان برغم أنها لا يوجد لها آثار سلبية ولا تسبب السمنة.
 
 
المزيد من الصور
قرية عقربا...عسل البراري اسم يوافقُ المكان
قرية عقربا...عسل البراري اسم يوافقُ المكان
تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017