رغد مؤيد ياسين
ماجستير علم نفس اكليني
جامعة النجاح الوطنية
تعتبر الأسرة حجر الأساس في المجتمع , فالمجتمع نتاج هذه الأسر.... فهو أفرادها.
الإنسان يبصر النور وهو محاط بأبويه واخوته، ينمو ويكبر وينضج، وأسرته تحيط به ؛
فالأسرة هي أحد اهم الأسباب في صقل شخصية الانسان وتكون طباعه , فالإنسان يتشارك مراحل نموه الجسدي والنفسي مع أسرته .
يجب ان تكون الأسرة الداعم الأول في حياة الشخص، فهي الملجأ الأول له في مواجهة مصاعب الحياة وهي الأمان .
فعند أي اختلال في تكوين هذه اللبّنة الأساسية بالمجتمع، ينتج عن ذلك اختلال في شخصية الانسان وبالتالي في تصرفاته التي يظهرها للمجتمع.
سوف اتطرق هنا الى الحديث عن أكثر المشاكل شيوعا في الاسرة، التي قد تسبب اختلال في تكوين هذه اللبّنة.
وسنركز على نطاق المشاكل في الاسر الفلسطينية، حيث تم اجراء المقابلات.
فقد قامت الباحثة بإجراء خمس مقابلات مع عائلات فلسطينية، وطرحت عليهم مجموعة متنوعة من الأسئلة عن المشاكل التي يواجهونها, طرق حلها, اثرها على الاسرة....
حيث كانت إجابات هذه العائلات متقاربة نوعا ما حول الأسباب التي تولد تلك المشاكل...
منها مشاكل اقتصادية، عنف أسري، مرض أحد الزوجين، عدم وجود توافق بين الزوجين على الصعيد الفكري مثلا، أو التدخلات الخارجية سواء من اهل الزوج او من اهل الزوجة على حد سواء.
في ظل مثل هذه المشاكل والظروف ينجم اختلال نفسي شديد على افراد هذه الأسر التي تؤكد على أهمية الصحة النفسية ودورها الهام في تحقيق التوازن النفسي لأفرادها.
ما يساعد على تفاقم مثل هذه المشاكل هو طرق حل الاهل لها ؛ ك لوم أحدهما للآخر، أو انسحاب أحدهما كمحاولة لتجاهل المشكلة ونسيانها بدون محاولة إيجاد حل لها بشكل جذري، او اختيار الطريقة الاسهل وهي طلب المساعدة الخارجية لحلها كأهل الزوج او أهل الزوجة ، او الأصدقاء
أو التوجه لاحدى الجمعيات الأسرية .
فتكون هذه الحلول فقط بمثابة ابرة بنج المخدر لتهدئة المشكلة وليس حلها بشكل نهائي.
"" بدك تعيشي، بدك تمشي، فش اهل بستقبلوك مع ولادك، وين بدك تروحي؟؟ بدك تسكتي الي برضى بعيش""
خوف المرأة الدائم من كلمة (مطلقة)، وبحكم السياق الثقافي السائد في المجتمع يجبرها على تقديم التنازلات، خصوصا في ظل ظروف كعدم تمكين المرأة اجتماعيا وفي الغالب عدم وجود مصادر دعم لها سواء اجتماعية او مادية , لا يوجد مصدر دخل لها لايوجد استقلالية وللأسف عدم وجود شهادة تدعمها .
لكل فرد بداخل الاسرة دور هام يقوم به, فما يقدمه كل من الام والأب , وطريقة تقديمه لوظيفته لبناء هذا الصرح العظيم (العائلة ) ومدى تضحية كل منهم لنجاح هذه الاسرة
وعند سؤال الباحثة لهذه الاسر لاحظت ان عبء تربية الأبناء والقيام بكافة الاعمال المنزلية على الزوجة بدون مشاركة من الزوج
وبالمقابل كانت المصاريف (ميزانية الاسرة ) بيد الزوج فقط , واخذ القرارات بالغالب خصوصا المصيرية منها تعود للزوج
"" بنسى ولا زي كأنه اشي صار , وببلش يومي من جديد ..... ""
فكان التسامح , التغاظي , ومحاولة نسيان الألم , القبول , محاولة التعاون فيما بين الأزواج هيي الحبال للوصول الى بر الأمان في هذه الحياة .