الرئيسية / الأخبار / فلسطين
الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين يعقد مؤتمره العام السابع برعاية الرئيس محمود عباس " أبو مازن "
تاريخ النشر: أمس الساعة 16:49
الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين يعقد مؤتمره العام السابع  برعاية الرئيس محمود عباس " أبو مازن "
الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين يعقد مؤتمره العام السابع برعاية الرئيس محمود عباس " أبو مازن "

 

المؤتمر السابع لاتحاد نقابات العمال يوصي بالعمل ضمن إطار موحد لتعزيز دور الحركة النقابية

أوصى المؤتمر العام السابع للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، بضرورة العمل ضمن إطار موحد من أجل تعزيز دور الحركة النقابية في تحقيق العدالة الاجتماعية، والتنمية المستدامة، والعمل اللائق للعمال، الأمر الذي يتطلب فرض قوانين وتشريعات خاصة للعمال.

وشدد المؤتمر الذي عقد، اليوم السبت، في قاعة أحمد الشقيري بمقر الرئاسة، بحضور عدد من أعضاء اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير، والمركزية لحركة "فتح"، وعدد من الوزراء والمسؤولين، على العمل من أجل إيجاد محاكم عمل متخصصة تقر بحقوق العمال ومطالبهم المشروعة، والضغط لإقرار تشريعات لها علاقة بالأجور العادلة، كقانون الضمان الاجتماعي، وقانون حماية العمل، وقانون الحماية اجتماعية، إلى جانب تطوير سياسات عمالية متوازنة بين العمال وأصحاب العمل، لتعزيز شراكات استراتيجية واتفاقيات تحسن ظروف وشروط العمل، ضمن رؤية تنموية مستدامة.

ودعا المؤتمر، للضغط من أجل سنّ وتحديث قوانين تحمي العمال من الفصل التعسفي، وتضمن حقوقهم في ظروف عمل لائقة، وعقود عادلة، وتأمين صحي واجتماعي شامل، مع تفعيل دور الجهات الرقابية لضمان تنفيذ هذه التشريعات.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف، في كلمة نيابة عن الرئيس محمود عباس، "أنقل لكم تحيات الرئيس، الذي أعطى توجيهات واهتمامات واضحة بأهمية عقد المؤتمر، آملين أن يخرج بالعديد من الآليات والقرارات التي لها علاقة بتعزيز وحدة الحركة العمالية، والنهوض بواقع عمالنا في معركتنا أمام المحتل الذي يقوم بحرب إبادة غير مسبوقة ضد أبناء شعبنا".

وشدد أبو يوسف على أهمية إصدار القرارات والقوانين المتعلقة بالنهوض بأوضاع عمالنا وحقوقهم الأساسية، والعمل على إجراء تشريعات تصون حقوقهم، كقانون الضمان الاجتماعي، وقانون العمل الذي نحتاجهما اليوم رغم كل المعيقات والتضييقات على أبناء شعبنا.

وأشار إلى أن المؤتمر يأتي بالتزامن مع ما يقوم به الاحتلال من جرائم ضد الإنسانية، من قتل وتدمير وتهجير في قطاع غزة، إلى جانب جرائمه في الضفة الغربية، خاصة في المخيمات، حيث يعتقد الاحتلال أن الوقت سانح لتصفية القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها حق العودة للاجئين، ومنع عمل وكالة "الأونروا" في الأرض الفلسطينية، وتقويض حق العودة للاجئين، وكل ذلك يجري بشراكة أميركية، وعجز دولي عن الإيفاء بالتزاماته وتعهداته.

من جانبه، أكد الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين شاهر سعد أن الاتحاد لعب دورا محوريا في عملية التواصل على المستوى الدولي، والاقليمي، ولبلورة الأولويات في المشاريع لتتواءم مع التداعيات الأخيرة للحد من النزيف اللاإنساني تجاه العمال، ولفتح قنوات حوار مع الأطراف الفاعلة في المجتمع، لتحديد الأولويات العمالية بما يتناسب مع الواقع الجديد، بما في ذلك ميثاق فلسطين الذي تمت مناقشته مع المجتمع المدني، القطاع الخاص، والحكومة.

ولفت سعد إلى أن الفترة الماضية شهدت تقدما كبيرا على صعيد التشريعات والسياسات الداعمة للعمال، حيث تم إقرار مجموعة من القوانين والتعديلات، أهمها: الحد الأدنى للأجور، وقانون العمل الفلسطيني، والاستراتيجية الوطنية للتشغيل، وقانون الضمان الاجتماعي، وخطة العمل اللائق.

وتابع: أما على المستوى الدولي، فقد حقق الاتحاد إنجازا بارزا بإحالة فلسطين إلى التصويت في شهر حزيران 2025 من قبل مجلس الإدارة بمنظمة العمل الدولية لاستبدال عضويتها من حركة تحرر إلى دولة مراقبة، إضافة لفوز الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين بالمركز الثالث في انتخابات عضوية مجلس إدارة منظمة العمل الدولية، ما يعكس ثقل القضية العمالية الفلسطينية على الساحة الدولية.

وأوصى سعد بضرورة تطوير آليات الحوكمة في التنظيم النقابي والنظام الإداري والمالي، مع تعزيز الشفافية من خلال تقارير دورية وآليات لرصد الشكاوى بحرية، والدفع نحو سياسات حماية اجتماعية وضمان اجتماعي ضمن الحوار الوطني، بما يتماشى مع اتفاقيات العمل الدولية وأهداف التنمية المستدامة.

بدورها، قالت وزيرة العمل ايناس العطاري، في كلمتها نيابة عن رئيس الوزراء، إن المؤتمر يأتي تأكيدا على الشراكة الكاملة بين القطاع العام، وأطراف الإنتاج الثلاثة: النقابات، وأصحاب العمل، ومؤسسات المجتمع المدني، حيث جرى الاشراف على ملف النقابات من خلال عقد ما يقارب 140 مؤتمرا فرعيا، والإشراف على عقد 12 مؤتمرا للنقابات العامة، ليتوج اليوم بالوصول لعقد هذا المؤتمر.

وأوضحت العطاري أن الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين كان له دور نقابي ووطني كبير في الحفاظ على حقوق العاملين، وسعيه الدائم لتطوير منظومة الدور النقابي البارز، وإبراز وإظهار ما يعانيه هذا القطاع الهام جراء سياسات الاحتلال، في كافة المحافل الدولية والعربية والإقليمية، مشيرة إلى أن الوزارة نفذت العديد من البرامج، المتمثلة في صندوق التشغيل الفلسطيني، وهيئة العمل التعاوني، وكافة إدارات الاختصاص، حيث أطلقت برنامج بوصلة سوق العمل، ليكون المؤشر الأول والأحدث في فلسطين، نحو قاعدة بيانات شاملة حول كل ما يتعلق بقطاع العمل والعمال، من أجل توفير فرص عمل، وقياس نسب البطالة حسب القطاعات وفي جميع المحافظات.

من جانبه، قال رئيس قائمة الجبهة العربية للتغيير أيمن عودة، إنه لا وجود لوطنية تترفع فيها عن حقوق العمال، ولا قضية عمالية لا تضع إنهاء الاحتلال على سلم أولوياتها، مبينا أن الاحتلال يسعى للسيطرة على كل المناطق الفلسطينية، بدءا من قطاع غزة، إلى الضفة الغربية، ثم إلى أراضي الـ48، لذلك من المهم العمل على الوحدة الوطنية من أجل دحض كل مشاريع الاحتلال.

من جهته، أكد المدير العام لمنظمة العمل الدولية جيلبرت هونغبو في كلمة مسجلة له، دعم المنظمة لاتحاد نقابات عمال نقل فلسطين ولأنشطة المؤتمر، إلى جانب دعم خطة إعادة إعمار قطاع غزة.

أما الأمين العام للاتحاد الدولي للنقابات لوك تراينجل، فقال إننا نقف مع نقابات عمال فلسطين في حث المجتمع الدولي لضمان دخول المساعدات الإنسانية للقطاع، وعودة العمال لأماكن عملهم ووضع حد للبطالة المتزايدة، وضمان تعويض العمال وصون حقوقهم.

من جهته، قال الأمين العام لاتحاد عمال المملكة المتحدة بول نواك، إن 48 نقابة عمالية في بريطانيا تضم 5 مليون ونصف عضو، يقفون متضامنين مع العمال الفلسطينيين من أجل العمل اللائق، والحرية والاستقلال، متطرقا إلى معاناة العمال الفلسطينيين مع الاحتلال الاسرائيلي، حيث تم الاستيلاء على الأراضي، وبناء المستعمرات، ومنع المزارعين من الوصول لأراضيهم، وحرمان العمال من كسب رزقهم، لكن رغم ذلك يبقى الأمل موجود.

من ناحيته، قال رئيس اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية الفلسطينية عبده ادريس، إن الاتحاد جزء أصيل من مكونات الشعب الفلسطيني، ونحن إلى جانب الأطراف كافة نستطيع رسم المستقبل، موضحا أن العامل هو أساس العملية الإنتاجية، ونحن بحاجة إلى قوانين عصرية تنظم أوضاع عمالنا.

وقال ممثل اتحاد عمال فرنسا ماهر تكايا، إن الحقوق العمالية تتآكل تحت وطأة الأزمات، لكن النضال من أجل تلك الحقوق ليس له حدود، ولذلك يجب النضال من أجل تحصيل حقوق العمال وصونها، مشيرا للجهود الجبارة التي يخوضها اتحاد نقابات عمال فلسطين في الدفاع عن حقوق العمال تحت وطأة العدوان الغاشم.

وهو ذات الأمر الذي أكده ممثل اتحاد نقابات اسبانيا ماركو بيريز، قائلا: نحن فخورون بعمل الاتحاد الفلسطيني ودوره في صون حقوق العامل، وهو مصدر الهام لنا جميعا، وسنبقى داعمين لهم للأبد.


أما ممثل اتحاد نقابات عمال البرتغال دينيس لورينسو، فأعرب عن تضامنه مع نقابات عمال فلسطين ومع القضية الفلسطينية ضد أعمال القتل، والعنف، والتدمير، وهذه العملية التضامنية مستمرة قبل عقود ضد سياسات الاحتلال العنصرية بحق الشعب الفلسطيني.

وقال إن العمال في البرتغال يخرجون للشوارع لإدانة الأعمال الاجرامية التي يرتكبها الاحتلال بحق العمال والمواطنين في فلسطين.

في حين، قال ممثل اتحاد نقابات عمال بلجيكا ثيري ايرتس، إن هذه ليست المرة الأولى التي يشارك فيها اتحاد بلجيكا في فعاليات خاصة بعمال فلسطين، لافتا إلى أن صوت التضامن يعلو في بلاده، حيث تم تنظيم مظاهرات تطالب بوقف أشكال التجارة مع إسرائيل التي تنتهك حق العامل الفلسطيني.

وقال ممثل اتحاد نقابات عمال إيطاليا عيسى إسكندر إنه يمكن أن نعمل معا كما تعمل الحركات النضالية النقابية في صون حقوق عمالها.

وخلال أعمال المؤتمر ناقش الأعضاء التقريرين الإداري والمالي وتم التصويت عليهما وإقرارهما بالأغلية مع أخذ ملاحظات من بعض المداخلات. 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017