سدين ابو صالحة -افتتح الهلال الأحمر الفلسطيني نابلس غرفة آمنة ضمن برامج دائرة الصحة النفسية التابع للهلال الاحمر بتمويل من الصليب الاحمر الدنماركي في مركز" تنمية موارد مجتمع" التابع لبلدية نابلس ، تأتي هذه المبادرة كجزء من برنامج الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي التابع للهلال الأحمر الفلسطيني، بهدف توفير فضاء آمن وداعم للأطفال في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها البلدة القديمة جراء ممارسات الاحتلال.
وقال رئيس بلدبة نابلس الدكتور حسام الشخشير “هذا المشروع مهم جدًا في داخل البلد القديمة، بالذات لأنه يستهدف الأطفال فيها. هذه الروضة تُعتبر كبيت آمن للأطفال، وقد تم تجهيزها بالتعاون بين بلدية نابلس، مركز تبني موارد المجتمع، جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني – فرع نابلس، والصليب الأحمر الدنماركي. مضيفا أن أهمية هذا المشروع تكمن في كونه متنفسًا نفسيًا واجتماعيًا للأطفال، خاصة أن البلدة القديمة تعاني من ضغوطات واعتداءات الاحتلال الإسرائيلي. نتمنى أن يساهم هذا المركز في تعزيز الراحة النفسية للأطفال.”
من جانبه قال المدير العام للهلال الأحمر – فرع نابلس الاستاذ خالد ناصر “في البلدة القديمة بنابلس، يوجد مرفق مهم جدًا هو مركز تبني موارد المجتمع التابع لبلدية نابلس، الذي على مر العقود قدم خدمات صحية واجتماعية متنوعة. ومن ضمنها هذه الروضة التي نهدف من خلالها لخلق فضاء آمن وجاذب للأطفال، يُبعدهم عن الشارع ويخفف من الضغوط النفسية الناتجة عن اعتداءات الاحتلال.
ونوه الى انه بالأمس فقط تم اقتحام المكان من قبل الجيش وكُسرت أبوابه وزجاجه، مما يؤكد أنه لا يوجد مكان آمن تمامًا في البلدة، لكننا نسعى جاهدين لتوفير بيئة تراعي نفسية الأطفال وظروفهم.
أشكر بلدية نابلس على تعاونها واهتمامها بالبلدة القديمة، ونسعد بهذه الشراكة التي أثمرت عن هذا الفضاء الآمن للأطفال.”
اما ممثلة الصليب الأحمر الدنماركي – سارة طليبي فقد قالت “اسمي سارة طليبي وأعمل في الصليب الأحمر الدنماركي. إنه لشرف لنا أن نتعاون مع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وخاصة فرع نابلس.
كما ترون اليوم، نحن نحتفل بافتتاح غرفة الدعم النفسي والاجتماعي، والعمل الذي أُنجز هنا رائع جدًا.
وتابعت بعد أحداث الأمس، أشعر بسعادة كبيرة أن هناك مساحة يمكن للأطفال والشباب أن يجتمعوا فيها ليشعروا بالأمان، بالحب، وبالفرح من جديد. شكرًا جزيلًا على كل الجهود.
وقالت مديرة دائرة الصحة النفسية – المقر العام الاخصائية نسرين قواس “برنامج الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني برنامج أساسي وحيوي يخدم كل الفئات العمرية، من الأطفال حتى كبار السن. منوهة " نحن اليوم موجودون في هذه الغرفة الآمنة التي تدعمها دائرة الصحة النفسية. الغرفة تستهدف الأطفال من عمر 6 إلى 11 سنة ضمن برنامج (السواية)، الذي يوفر فضاء آمن يجمع بين اللعب والمتعة وبين تنمية العلاقات الاجتماعية وبناء الصداقات ومكافحة التنمر وتنمية المواهب". والبرنامج يستند إلى إطار علمي ومنهجية واضحة، وينفذ من خلال المتطوعين والمتطوعات الذين يضيفون خبراتهم وكفاءاتهم لخدمة الأطفال. البرنامج مفتوح ويشمل ما لا يقل عن 30 جلسة، ويسمح للأطفال بالمشاركة في أي وقت ضمن ضوابط المجموعة وأهدافها.”
وأشارت الأخصائية الاجتماعية النفسية آمنة أبو صالحة المشرفة على تأهيل الغرفة الآمنة، إلى أبرز التحديات التي واجهت عملية الإنشاء، موضحةً أن الاقتحامات المتكررة من قِبل قوات الاحتلال أدت إلى تعطيل العمل عدة مرات وتأجيل إنجاز بعض الأجزاء المهمة.
وأضافت أن جنود الاحتلال سبق أن اقتحموا المكان قبل نحو ثلاثة أشهر وقاموا بتكسير الأبواب وإحداث تخريب داخلي، وحتى قبل موعد الافتتاح بساعات قليلة تعرض المبنى لاقتحام استمر أكثر من 15 ساعة، الأمر الذي أثار مخاوف من دخولهم إلى الغرفة التي يجرى تجهيزها.
يمثل افتتاح الغرفة الآمنة في البلدة القديمة خطوة مهمة نحو تعزيز الصحة النفسية للأطفال وتوفير بيئة تحميهم من ضغوط الواقع الصعب. هذا المشروع المشترك بين بلدية نابلس، جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، والشركاء الدوليين، يعكس التزام الجميع بدعم الأطفال وتمكينهم من النمو في بيئة أكثر أمانًا وصحة.