أدان الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين قرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) القاضي بفصل 575 موظفًا فلسطينيًا، واعتبره قرارًا جائرًا يشكّل انتهاكًا صارخًا للحقوق القانونية والإنسانية، وجريمة أخلاقية تُفاقم معاناة العمال الفلسطينيين في ظل الحرب والحصار المستمرين.
وقال نائب الأمين العام للاتحاد في قطاع غزة، طارق الهندي، إن هذا القرار التعسفي ينتقص من حقوق الموظفين الفلسطينيين ويزيد من معاناتهم ومعاناة أسرهم، معتبرًا أنه يمثل تواطؤًا غير مباشر مع سياسات العقاب الجماعي المفروضة على الشعب الفلسطيني. وأكد أن فصل الموظفين لا يمكن فصله عن السياق العام لما يتعرض له الشعب الفلسطيني من استهداف ممنهج، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى تجريد فئات أساسية في المجتمع من مقومات الصمود، وعلى رأسها القدرة على إعالة أسرهم وتأمين احتياجات أطفالهم.
وأوضح الهندي أن الموظفين المفصولين ليسوا مجرد أرقام إدارية، بل هم عائلات مناضلة، غالبيتها نازحة وتعيش أوضاعًا إنسانية قاسية، وأطفال بلا مأوى أو مصدر رزق، ويشكّلون إحدى أهم الشرائح الحيوية في المجتمع الفلسطيني.
ومن جهته، وجّه الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، شاهر سعد، رسائل عاجلة إلى الأمين العام للاتحاد الدولي للنقابات لوك تريانجل، وإلى المدير العام لمنظمة العمل الدولية جيلبرت هونغبو، طالب فيها بالتدخل الفوري لدى إدارة الأونروا للتراجع عن قرار الفصل، وإعادة جميع الموظفين إلى أعمالهم دون قيد أو شرط. كما دعا مختلف مؤسسات المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه هذه الأزمة الخطيرة، محذرًا من تداعياتها الإنسانية والاجتماعية، ومؤكدًا وقوف الاتحاد الكامل إلى جانب حقوق الموظفين وكرامتهم الإنسانية، وضرورة الشروع بخطوات عملية ردًا على هذا السقوط الأخلاقي.
وأضاف سعد أن الطبقة العاملة الفلسطينية تواجه أكبر أزمة في تاريخها، في ظل وصول نسبة البطالة إلى نحو 38% في الضفة الغربية و80% في قطاع غزة، دون توفر بدائل حقيقية في السوق المحلي، ومع استمرار حرمان العمال الفلسطينيين من العمل في الداخل المحتل بفعل سياسات حكومة الاحتلال الجائرة. وأكد أن العامل الفلسطيني يبحث عمّن ينصفه ويحمي حقوقه، ولم يعد يحتمل مزيدًا من الظلم في ظل المقتلة والاقتلاع المستمرين.
وشدد الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين على استمراره في اتخاذ كل الخطوات النقابية والقانونية اللازمة للدفاع عن حقوق الموظفين المفصولين، والعمل على حشد أوسع تضامن محلي ودولي للضغط من أجل إنصافهم ووقف كل أشكال الاستهداف للعمال الفلسطينيين.
اكتب إلى وكالة سند - غرفة المتابعة الإخبارية