الرئيسية / الأخبار / فلسطين
معاناة النزوح.. مأساة تعصف بأسامة تركمان في طولكرم
تاريخ النشر: منذ 4 ساعات
معاناة النزوح.. مأساة تعصف بأسامة تركمان في طولكرم
معاناة النزوح.. مأساة تعصف بأسامة تركمان في طولكرم

لم يعُد النزوح في مخيمات طولكرم شمال الضفة الغربية حدثًا طارئًا بل واقعًا مأساوياً تحت وطأة الاحتلال وإجراءاته العسكرية المستمرة، حيث أُجبرت عشرات العائلات على مغادرة منازلها قسرًا، تاركة خلفها بيوتًا مثقلة بالخوف، وذكرياتٍ لا تحمل سوى صوت الانفجارات وآثار الدمار.

ومن مكان "لا يصلح للعيش الآدمي" على حد وصفه، يروي النازح أسامة تركمان من مخيم طولكرم شمال الضفة الغربية، مأساته مع النزوح مبيناً أن "المكان الذي يقيم فيه بعد نزوحه لا يصلح للعيش الآدمي".

واقتحم جنود الاحتلال في السادس والعشرين من يناير/ كانون الثاني من العام الماضي، منزل "تركمان" في المخيم وأجبروه ع الخروج منه، مهددين بإطلاق النار عليه في حال عاد إلى المنزل.


وأضاف "تركمان" أنه نزح في بداية الأمر إلى حي الرشيد واستأجر بيتا هناك، وبعد 4 أشهر أضطر على الخروج منه لعدم تمكنه من تسديد الإيجار.

وعن أطفاله وزوجته، يقول إنه أرسلهم إلى بيت أنسبائه، في حين جاء إلى هذا المكان منذ 8 أشهر، والذي لا يصلح للعيش الآدمي حسب قوله، حيث يفتقد المكان لأدنى مقومات العيش، فلا يقي من برد الشتاء ولا يمنع تدفق مياه المطر لمكان النوم".

وعند تساقط المطر حكاية أخرى، حيث يضطر أن يتوجه إلى أصدقائه للنوم عندهم، بسبب سوء المكان.

وكان "تركمان" شاهدا على وفاة رفيقه في النزوح عامر غانم، الذي ساءت حالته الصحية في مكان نزوحهما، برفقة أطفاله، حيث وقع أرضا في أحد الأيام وتم نقله للمستشفى التي أدخل إليها وهو مغمى عليه إلى أن فارق الحياة.

طرق أبواب "الأونروا" لكن دون جدوى

ولم يترك النازح أسامة تركمان باباً إلا طرقه، فقد توجه إلى مقر "الأونروا" وخدمات المخيم للمساعدة في إيجاد مكان للسكن أو توفير بدل إيجار مسكن، لكن "دون جدوى"، حيث كان الرد بأن "الاحتلال أغلق المؤسسات ولا تتوفر الميزانية لذلك".

وأشار "تركمان" إلى إنه يعتمد على جمعية خيرية في بلدة ذنابا بالمدينة في توفير الطعام لمدة 3 أيام في الأسبوع.

وأضاف أنه يجمع النحاس والحديد ويقوم ببيعها من أجل توفير قوت عياله الذين يقيمون بعيدا عنه.

ولا يملك "تركمان" رفاهية الكماليات، فجُل ما يتمنى أن يحظى بمكان آمن له ولعائلته وتوفير ما يلزمهم من ملبس ومأكل.

ويعاني آلاف النازحين من مخيمات جنين، نور شمس وطولكرم في شمال الضفة نتيجة الظروف القاسية التي يواجهونها في أماكن النزوح.

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017