كشفت وكالة "نورنيوز" الإيرانية عن اتخاذ "قرارات خاصة وحساسة" على المستويين الهيكلي والإداري في القطاع الدفاعي للبلاد، وذلك في إطار تعزيز قدرة الردع ورفع مستوى الكفاءة في مجالي القيادة والدفاع بما يتناسب مع طبيعة التهديدات المستجدة، على أن يتم الإعلان عنها رسميا خلال الفترة القريبة المقبلة.
وأوضح مصدر إيراني مطلع للجزيرة نت أن هذه القرارات سيعلن عنها مجلس الدفاع -كما تقرر في ظل التهديد الذي تعيشه إيران- بدلا من مجلس الأمن القومي.
وأضاف المصدر المقرب من دائرة القرار أن القرارات تتعلق بهيكل جديد لإدارة القيادة العسكرية في إيران، مستفيدة من دروس حرب الاثني عشر يوما في يونيو/حزيران الماضي.
وقال المصدر إن الهيكل العسكري في إيران تم تحديثه ليتناسب مع التهديدات المستجدة وذلك يعني تطويره وتعديله على مستويات مختلفة تشمل الآلية والإستراتيجية الدفاعية والردعية والقيادية
وأكد أنه بالتزامن مع الاستعداد الإيراني للمفاوضات مع الولايات المتحدة التي من المحتمل أن تكون يوم الجمعة المقبل، هناك تأهب واستنفار عسكري عالي الحساسية.
كما أشار المصدر إلى أن العاصمة العمانية مسقط ستحتضن المفاوضات بين الطرفين، وذلك بطلب إيراني لكونها الوسيط القديم.
وأكد في ختام حديثه أن بلاده لا تنظر للمفاوضات المرتقبة بتفاؤل بقدر ما تتعاطى معها بواقعية وباعتبار تجارب الماضي التي تصعّب الثقة بالطرف الآخر.
رعاية إقليمية
وفي المقابل، أفادت وكالة "رويترز" بأن إيران والولايات المتحدة تتجهان إلى عقد مفاوضات في سلطنة عُمان، بعد موافقة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على طلب طهران نقل مكان المحادثات من إسطنبول.
وذكرت "رويترز"، نقلا عن مسؤول إقليمي مطّلع، أن إيران تعتبر هذه المفاوضات امتدادا للمباحثات السابقة المتعلقة ببرنامجها النووي، مشددة منذ البداية على حصر النقاش بهذا الملف فقط، في حين كانت واشنطن تسعى إلى إدراج قضايا أخرى على جدول الأعمال.
وفي السياق نفسه، أفاد موقع "أكسيوس" الأمريكي بأن طهران ترغب في أن تُجرى المفاوضات بشكل ثنائي مع الولايات المتحدة فقط، بهدف التركيز على الملف النووي دون التطرق إلى قضايا مثل برنامج الصواريخ أو الجماعات الحليفة لها في المنطقة، وهي ملفات تحظى باهتمام دول إقليمية أخرى.
كما أشار مسؤولون إلى أن إيران كانت على علم بدعوات وُجهت لدول إقليمية للمشاركة في مفاوضات إسطنبول خلال مرحلة الإعداد لها، وفقا لأكسيوس.
بالتوازي مع ذلك، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالا هاتفيا مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، اليوم، أكد خلاله الأخير التزام مصر بالحفاظ على السلام في المنطقة واستعدادها لدعم أي حلول دبلوماسية، مع التشديد على أهمية استمرار المشاورات والتنسيق الوثيق بين دول المنطقة في ظل التطورات الجارية.
المصدر: الجزيرة + وكالات + مواقع إلكترونية