الرئيسية / الأخبار / دولي
الآلاف يشيعون ضحايا الهجوم الانتحاري في باكستان وتنظيم الدولة يتبناه
تاريخ النشر: منذ 3 ساعات

شيع آلاف الباكستانيين، اليوم السبت، 31 قتيلا سقطوا في تفجير انتحاري بمسجد شيعي أمس، وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنه وسط مخاوف من احتمال وقوع مزيد من الهجمات.

وأقيمت صلاة الجنازة على بعض القتلى في ساحة بالقرب من المسجد صباح اليوم تحت حراسة مشددة، حيث قامت الشرطة ووحدة من القوات الخاصة بحراسة المكان.

وأطلق رجل النار في مجمع مسجد وحسينية خديجة الكبرى على مشارف العاصمة الباكستانية أمس الجمعة، ثم فجر نفسه بقنبلة أسفرت عن مقتله و31 شخصا، وإصابة أكثر من 170 شخصا.

البحث عن الجناة
وقالت السلطات إن الضباط تعرفوا على هوية منفذ التفجير ومن ساعدوه، وألقوا القبض على العقل المدبر للهجوم.

وأفادت التقارير بأن المهاجم أطلق النار على حراس الأمن الذين حاولوا منعه عند البوابة الرئيسية، ثم فجر سترته الناسفة بعد وصوله إلى البوابة الداخلية للمسجد.

وقال وزير الإعلام عطا الله ترار إن الحكومة "تبحث عمن سهلوا وأداروا" الهجوم، مضيفا أن ‌بعض المصابين لا يزالون في حالة حرجة في المستشفى ويتلقون "أفضل رعاية صحية ممكنة".

وقالت السلطات إن عددا من المشتبه بهم، من بينهم شقيق ووالدة وأقارب آخرون للمفجر، قد اعتُقلوا خلال مداهمات ليلية في إسلام آباد وشمال غرب باكستان، وإن ضابط شرطة قُتل في العملية.

وأفاد التلفزيون الباكستاني الرسمي، اليوم، بحصول تقدم في التحقيق، مع إلقاء القبض على أفغاني يُشتبه بانتمائه لتنظيم الدولة الإسلامية بتهمة تدبير الهجوم.

وذكر التلفزيون أن تنظيم الدولة خطط للتفجير في أفغانستان، مما يشكل تهديدا للأمن الإقليمي والعالمي.

تنظيم الدولة يتبنى ويتوعد
وأعلن الفرع الإقليمي لتنظيم الدولة، المعروف باسم "الدولة الإسلامية في باكستان"، مسؤوليته عن الهجوم في بيان نُشر على "وكالة أعماق الإخبارية" التابعة له .
وألمح التنظيم إلى أنه يعتبر الشيعة الباكستانيين أهدافا مشروعة، واصفا إياهم بـ"مخزون بشري" يزود المليشيات الشيعية التي تقاتل التنظيم في سوريا بالمجندين.

ومن النادر حدوث تفجيرات في العاصمة شديدة التحصين، لكنّ هذا هو الهجوم الثاني من نوعه خلال 3 أشهر، ونظرا لتصاعد التطرف، هناك مخاوف من عودة العنف إلى المدن الكبرى في باكستان.
الهند على الخط
وكتب وزير الدفاع خواجة آصف على منصة إكس أن الانتحاري لديه تاريخ من ‌السفر إلى أفغانستان وأنحى باللائمة على الهند المجاورة في رعاية الهجوم، من دون تقديم ‌أدلة.

ونددت وزارة الخارجية الهندية بالهجوم ورفضت الاتهامات بضلوع نيودلهي فيه. وذكرت في بيان "من المؤسف أنه بدلا من التعامل بجدية مع المشكلات التي تضر النسيج المجتمعي، تختار باكستان إيهام نفسها عن طريق الإنحاء باللائمة على ‌الآخرين في مشاكلها الداخلية".

تنديد أفغاني
وفي بيان لها، أدانت وزارة الدفاع الأفغانية الهجوم على المسجد في إسلام آباد، لكنها قالت إن وزير الدفاع الباكستاني ربطه "بشكل غير مسؤول" بأفغانستان.
ولطالما اتهمت باكستان أفغانستان، حيث عادت طالبان إلى السلطة في أغسطس/آب 2021، بإيواء مسلحين، من بينهم أعضاء في حركة طالبان الباكستانية. وتنفي كابل هذه الاتهامات.

وأثار الهجوم إدانة واسعة من المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي. وأعرب رئيس الوزراء شهباز شريف عن امتنانه لرسائل التعاطف والدعم التي تلقاها "من جميع أنحاء العالم" عقب ما وصفه بـ"الهجوم الانتحاري المفجع في إسلام آباد". وأكد أن الدعم الدولي لا يزال بالغ الأهمية لجهود باكستان في مكافحة "الإرهاب"، وتعهد بتقديم الجناة إلى العدالة.

وعلى الرغم من أن العاصمة الباكستانية شهدت عددا قليلا نسبيا من الهجمات مقارنة بمناطق أخرى، إلا أن البلاد شهدت مؤخرا تصاعدا في أعمال العنف المسلح. ويُعزى جزء كبير من هذه الأعمال إلى الانفصاليين البلوش وحركة طالبان باكستان، المعروفة باسم "تحريك طالبان باكستان".
ويعد تفجير المسجد الذي وقع أمس الأكثر دموية في إسلام آباد منذ تفجير انتحاري عام 2008 في فندق ماريوت، والذي أسفر عن مقتل 63 شخصا وإصابة أكثر من 250 آخرين. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، فجّر انتحاري نفسه خارج محكمة في العاصمة، ما أسفر عن مقتل 12 شخصا.

ويأتي هذا الهجوم الأخير في وقت تواجه فيه حكومة شريف تصاعدا في الهجمات المسلحة في جميع أنحاء باكستان.

المصدر: وكالات 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017