تجري الدوائر العسكرية في اسرائيل تحقيقاً في شبهة قيام عناصر إجرامية رفيعة المستوى برشوة عناصر أجنبية في المقر الأمريكي بمدينة كريات جات، المسؤول عن شؤون إعادة إعمار غزة، بهدف تهريب بضائع ممنوعة إلى القطاع.
وكشفت قناة i24NEWS أن الشكوك التي تحقق فيها المؤسسة الأمنية تشير إلى وجود تعاون بين مجرمين إسرائيليين وعناصر أجنبية في المقر الأمريكي، بهدف تهريب البضائع مع تحويل الكثير من الأموال إلى جيوب المهربين.
تأتي هذه القضية الجديدة بعد نحو أسبوعين من توجيه الاتهامات في قضية التهريب السابقة إلى غزة، والتي اتُهم فيها 12 شخصاً بتهريب بضائع بقيمة 3.9 مليون شيكل. في القضية السابقة، تم تهريب كراتين سجائر وهواتف آيفون وبطاريات وكابلات اتصالات وقطع غيار سيارات إلى القطاع.
تصرف المتهمون في القضية السابقة، وبعضهم من جنود الاحتياط، بشكل منهجي ومتقن، مستغلين نقاط الضعف في المعابر والنشاط العسكري في المنطقة. ومن بينهم شقيق رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، بتسلئيل زيني.
للتذكير، فإن مركز التنسيق المدني العسكري في كريات جات هو مركز تديره القيادة المركزية الأمريكية بقيادة الجنرال باتريك فرانك ، ويضم 200 جندي أمريكي، ويقع في مبنى من ثلاثة طوابق في كريات جات، على بعد حوالي 30 كيلومتراً شمال شرق غزة. وقد عيّنت إدارة ترامب ستيفن فاجين ، وهو دبلوماسي مخضرم كان يشغل مؤخراً منصب سفير الولايات المتحدة لدى اليمن، قائداً مدنياً لهذا المركز.
يشغل الأمريكيون، المزودون بأجهزة مراقبة متطورة، طابقاً من المبنى، بينما يشغل العسكريون الإسرائيليون وموظفو الاستخبارات والمدنيون طابقاً آخر. ويتواجد ممثلون عن عشرات الدول والمنظمات، بما فيها فرنسا وألمانيا وبريطانيا، في طابق منفصل
كُشفت مؤخراً قضية تهريب خطيرة إلى غزة، حيث وُجهت لائحة اتهام خطيرة بتاريخ 5 فبراير/شباط 2026 ضد بتسلئيل زيني ، شقيق رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) ديفيد زيني ، بتهمة تهريب السجائر إلى القطاع مقابل المال.