الرئيسية / الأخبار / فلسطين
الاحتلال يحظر المنصات المقدسية ويطوّق الأقصى بالصمت
تاريخ النشر: منذ ساعتين
الاحتلال يحظر المنصات المقدسية ويطوّق الأقصى بالصمت
الاحتلال يحظر المنصات المقدسية ويطوّق الأقصى بالصمت

في ليالي رمضان التي يفترض أن تتلألأ بأنوار المصلين وتكبيراتهم، تستيقظ القدس هذا العام على ظلال ثقيلة من القمع والتعتيم، فالكاميرات تُصادَر، والأصوات تُلاحَق، والمنصات التي كانت تنقل نبض المدينة تُغلَق بقرارات عسكرية مفاجئة، لم يعد الاستهداف مقتصراً على الحجر والبشر، بل طال الرواية ذاتها؛ الرواية التي تحفظ للمدينة ذاكرتها وتنقل للعالم تفاصيل ما يجري في ساحات المسجد الأقصى.

أصدر وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس أمراً عسكرياً، يصنف خمس منصات إعلامية رقمية مقدسية كـ"منظمات إرهابية"، استناداً إلى قانون "مكافحة الإرهاب" لعام 2016.

وتشمل المنصات المستهدفة: شبكة العاصمة (Al-Asima)، منصة معراج (Mi'raj)، القدس البوصلة (Al-Quds Al-Bawsala)، ميدان (Al-Midan)، وقدس بلس (Quds Plus)، وقد أعلنت بعض المنصات تعليق نشاطها مؤقتاً لحماية صحفييها من الملاحقة.
وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، جاء القرار بتوصية مباشرة من جهاز الأمن العام الشاباك، الذي ادعى أن هذه المنصات تعمل كواجهات لحركة حماس، بهدف إشعال التوتر في القدس خلال شهر رمضان.

هذا التصنيف يمنح السلطات صلاحيات واسعة تشمل إغلاق المكاتب، مصادرة المعدات، حظر المحتوى الرقمي، وملاحقة العاملين جنائياً.

مع حلول الشهر الفضيل، كثّفت سلطات الاحتلال حملة الإبعاد عن المسجد الأقصى بحق الصحفيين والمصورين، في محاولة واضحة لمنع توثيق الاقتحامات والانتهاكات اليومية التي تنفذها الشرطة والمستوطنون في ساحاته.

يرى محللون أن التوقيت ليس عفوياً؛ فالإعلام المجتمعي المقدسي، الذي يعتمد على البث المباشر والانتشار الواسع عبر وسائل التواصل، بات أحد أهم أدوات نقل الحقيقة، ومع إغلاق هذه المنصات، تُفرض حالة تعتيم شبه كاملة على ما يجري في المدينة.

ورصدنا موجة واسعة من التفاعلات عبر منصات التواصل الاجتماعي عقب صدور القرار.

الباحث في شؤون القدس عبد الله معروف وصف القرار عبر تغريدة على موقع "X"، أنه ضربة كبرى، معتبراً أن الاحتلال يتجه نحو الحسم في القدس خلال الأيام والأسابيع القادمة، ويستبق ذلك بإسكات الأصوات الإعلامية بالكامل. 

 

تابعونا على فيسبوك
تصميم وتطوير: ماسترويب 2017